مقالات

الحياة قصيرة.. لا تهدروا لحظاتها.. واستثمروها جيدا

علي نار هادية

في ركب قطار الحياة  تستمر رحلة كل فرد حسب مقصده فالكل آباء وأمهات أزواجا وزوجات وشبابا لديهم مهامهم ومسئولياتهم في ظل ضغوط ومتغيرات الحياة..
نركض مرة ونحبو أخري.. وفجأة تخور قوانا وتضعف شيئا فشيئا.. وهنا تتعلق أنظارنا بنافذة الحياة ونلمح عبارة » توقف: محطة الإجازة»‬.. ونتوقف قليلا لنستجمع قوانا ونأخذ قسطا من الراحة نعيد فيه شحن بطارياتنا وبعدها تتعدد الأهداف ونوايا السفر.. فمنا من يغمره الحنين لزيارة بلده التي أغترب عنها  والبعض يجدها فرصة لتجديد الصلات والعلاقات والاستمتاع برفقة شريك الحياة.. ولأنها فرصة تستحق أن نستثمرها فلابد من الإعداد والتخطيط المسبق لها حيث البدايات الجيدة تؤدي إلي نهايات جيدة.. ولذا في البداية اجعل السعادة هدفا لكل من حولك فالحياة قصيرة ولا تستحق أن نهدر لحظاتها.. فتواصل مع ذاتك وحدد أهدافك ودوافعك من السفر واحرص علي أن يكون من ضمن أهدافك تنمية روحانياتك .. واجعل أهدافك واقعية قابلة للتطبيق ولا تعلُ بسقف توقعاتك فتصطدم بالواقع وتصاب بالإحباط.. وعلي الجانب الآخر من هذا الإطار نجد أن الأزواج والزوجات وهما قطبا وعماد الأسرة تتعرض علاقتاهما الزوجية للإهمال وسط ضغوط وأعباء الحياة.. فلا يكون هناك وقت أو رغبة في الحديث والحوار ولا الاستجابة لرغبات الطرف الآخر واحتياجاته، ولا يكون هناك أنشطة مشتركة.. فتبدأ العلاقة في الفتور والجمود.. فتأتي أهمية التوقف لشحن بطاريات المشاعر ومد جسور المودة وأخذ قرار الإجازة ويجب أن يتلازم معه قرار يجعل السعادة هدفا للقرار الأول وترك الهموم والأعباء وراء ظهورنا، كما يجب أن يدرك كل طرف ميول الآخر.. ومتطلبات شريك حياته ويتم وضع الأهداف مراعيا كل طرف رغبات الآخر.. فقد نجتمع في بعض الأهداف ونختلف في أخري.. وهنا تأتي المرونة والتحلي بالأخلاق الراقية.. وثقافة احترام الاختلاف وأخذها في الاعتبار.. فقد يحتاج الرجل للراحة والاستجمام.. بينما تميل المرأة للاستمتاع بالتسوق.. فكل منهما له رغبة والمهم هو أن نجتمع علي هواية نتشارك فيها في النهاية.