مقالات

الإهمال لابد أن تعقبه مصيبة

علي نار هادية

لا ينكر أحد منا بعد أن صقلته التجارب والأحداث أن الأسرة هي المسئولة بالدرجة الأولي عن سلامة الطفل، لأنها وحدها القادرة علي مراقبة سلوكه علي مدار الساعة وهي المؤهلة لتقدير الخطر الذي يحيط به في كل مكان داخل المنزل وخارجه، وفي وقت تقف فيه جميع الأجهزة الحكومية والمجتمعية سنداً وعوناً للأسرة في تأمين السلامة للأطفال، لكنها لا يمكن أن تكون بديلا عنها في ذلك.. مهما أوتيت من إمكانات وجهود.. ونتيجة لتعرضي شخصيا لحادث تفاديا لتصرف طفلة غافلت والدها ولعبت بالولاعة وشوكة استلستيل وضعتها علي نيران موقد البوتاجاز.. وتطور أمر إصابتي وذهبت للمستشفي لإجراء عملية نتيجة ما تعرضت له لإنقاذ الطفلة.. وهناك دفعني الفضول نتيجة الزحام لسؤال الطبيب المختص عن أسباب الحوادث خاصة أن أغلبها إصابات فقط.. وكان أكثرها نتيجة سكب شاي أو ماء ساخن أو الإمساك بجمرة نار نتيجة تغافل الأهل عن إطفاء مخلفات الشواء أو غيرها أو السقوط أو الكسور الناتجة عن وقوع أشياء ثقيلة عليهم كوارث بجانب ابتلاع العملات المعدنية وقطع اللعب الصغيرة أو شرب سوائل التنظيف وحوادث آلات حادة كالسكاكين أو قطع الزجاج أو الشفرات وغيرها وهي كثيرة نسبيا بسبب لهو الأطفال في أماكن محدودة وضيقة ودائما ما تكون في معزل عن أعين ذويهم.. ولذا أؤكد أن علي جميع الآباء والأمهات مهمة العناية واليقظة الدائمة تجاه الأطفال وعدم التغافل عنهم تفاديا لحوادث كثيرة، خاصة أثناء وجود الأم في المطبخ خشية أن يتعرضا لأذي، ولابد أن تحرص الأم علي غلق الباب ومنعهم من الدخول حتي تفرغ من إعداد الطعام.. ولابد علي الآباء والأمهات إحكام غلق الشرفات حتي لا يتسبب خطأ من جانبهم نتيجة تخزين بعض الأشياء غير المستخدمة في الشرفات لتكون كالسلم بالنسبة للطفل وتعجل بوقوعه وقد تؤدي لوفاته.. ويضاف لذلك حرص الوالدين في إبعاد صغارهم من العبث بالكهرباء.. وطالما ارتضينا جلوس أبنائنا أمام شاشة التليفزيون فلابد من اختيار برامج الأطفال التوعوية التي تقدم المعلومة الجيدة للطفل بطرق درامية حديثة مثلما كان يقدم في أعمال زمان في برنامج بابا ماجد وحاليا ما تقدمه فضائيات الإمارات والسعودية والأردن في قنواتها ماجد.. طيور الجنة.. أجيال وكراميش ويضاف إليهم كوكي المصرية.. وأعتقد أن جميعها قادر علي إفهام الطفل وإكسابه الكثير لتعديل سلوكه وهي المؤهلة لتفاديه الأخطار.