مقالات

يا شرطة النقل والمواصلات ارحمونا من ظواهر الشورتات

علي نار هادية

حزنت كثيرا من متغيرات الزمن والأيام التي نراها تنخر داخل نسيج مجتمعنا خصوصا أني أشعر دائما بأن هناك أشياء كثيرة تشدني إلي زمن أحببته.. زمن لم يكن ملونا، بل كان اللونان الأبيض والأسود هما السائدان ولكن هذان اللونان لم يمنعا مروري بزمن الألوان الأخري الكثيرة.. خصوصا الأزرق في السماء الصافية، والأخضر بسنواته التي شعرت مع غيري بأنها كثيرة في واقعيتها ومصداقية المحافظة علي العادات والتقاليد.. وأتوقف وأستأذنكم للعودة للوراء علي عتبات الزمن الجميل بأحداثه التي لا تحمل سوي لوني الأبيض والأسود.. إلا أن الأحداث تجترني لمجموعة الألوان  الأخري القاتمة ولا أجد لها تفسيرا في غيومها وأحداثها للمتغيرات التي طرأت علي المجتمع وغيرت سلوكياتنا وقيمنا الشرقية الأصيلة في السنوات الأخيرة.. فلك أن تتخيل فئة كبيرة من الشباب وحتي الأكبر منهم سنا وهم يغوصون في سلوكيات حياتية شائكة سرعان ما تحولت لظاهرة بعيدة عن الاحترام للآخرين في قلب المجتمع..
فالآن بخلاف نوعيات الخبث والدسائس في التعامل بين الأفراد داخل دولاب العمل.. نجد غالبية الشباب يركبون الأتوبيسات العامة والميني باص وحتي القطارات ومترو الأنفاق وهم يرتدون »شورتات رديئة مثيرة للاشمئزاز لكونها قصيرة جدا وتصل إلي فوق الركبة يستعرضون فيها جمال سيقانهم »‬أم الشعور»‬ ويرتدون التي شيرتات من نوعية »‬الحمالات» المقززة والأدهي ارتداؤهم للشباشب البلاستيك معتبرين أن هذا حرية.. ولكنها تصرفات تجرح شعور السيدات والفتيات في المواصلات العامة وحتي في الشارع.. وحتي لا ينزلق القلم في أشياء أخري تحمل نداءات لسلوكيات أخري مرفوضة.. أتمني أن يكون هناك متسعا للظواهر الجميلة بشمسها نهارا وقمرها ليلا ونحيي تقاليدنا وعاداتنا الشرقية التي تحمل صفات الاحترام والغيرة والشهامة والكرامة.. فأمنياتي ياسيادة اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية والسيد اللواء قاسم أمين مساعد الوزير لشرطة النقل والمواصلات أن تعيدوا دور وهيبة شرطة ومباحث النقل والمواصلات لمحاسبة كل طاغ علي حريات الآخرين في كل وسائل المواصلات وحتي في الشارع حتي نعود بحياتنا لرونق الزمن الجميل بأحداثه وقصصه وهي تحمل لونين لا غيرهما »‬الأبيض والأسود».. وليبق اللونان منقذين دائما لمن يحبهما ويلجأ إليهما عندما يضيق به عالم الألوان الأخري والتكنولوجيا المتغير والمليء بالغيوم في شتي جوانبه.