مقالات

لافتات.. انتبه السائق تحت التدريب مسرح للحوادث والتكدس المروري

علي نار هادية

انتشرت في شوارعنا في الفترة الأخيرة لافتات »انتبه السائق تحت التدريب»‬ علي كثير من السيارات وخصوصا سيارات الأسر بخلاف لافتات أخري مكتوب عليها »‬السيارة في التليين» وهي في الغالب توضع لتحذير أو تنبيه السائقين الآخرين بالشوارع من سائق السيارة التي عليها اللافتة.
وهذا دائما ما يكون علي حسابنا ويضايق المارة وقد يتسبب في الكثير من الزحام والحوادث حيث لا يجيد الكثير منهم أبسط مهام وتعليمات القيادة وهنا تضع الكثير من الأسر »‬المتورطة» بهذا السائق وفي ظل حاجتها الماسة لخدماته مسئولية ما قد يتسبب به سائقها المتدرب وغيره علي أصحاب السيارات وكأنها تخلي مسئوليتها من أي شيء قد يتسبب بهذه اللافتة لتلافي أي حوادث وأضرار.. والواقع يشير إلي عكس ذلك تماما حيث أكد عدد من مسئولي المرور أن وضع مثل تلك اللافتات علي المركبات يعد سلوكا مخالفا لأنظمة المرور خاصة أن النظام ينص علي عدم وضع كتابة أو رسم أو أي بيانات أخري علي جسم المركبة أو أي جزء من أجزائها، ماعدا مدارس تعليم قيادة السيارات المعتمدة.. وقد يتسبب بعض السائقين الجدد بربكة في الشوارع التي تمتلئ بالمركبات في أغلب الأحيان مما يزيد الطين بلة ويضاعف من احتمال زيادة نسبة الحوادث والازدحام المروري، وبعض الأسر ممن يضعون تلك اللافتة يعتقدون أنهم يعفون أنفسهم من تبعات إرباك حركة السير وهناك من يعلل أن أصحاب هذه السيارات يكتبون هذه العبارة لأن السائق لايعرف الطرق جيدا ولايعرف مداخل ومخارج الشوارع ـ كي ينتبه سائقو السيارات الذين يسيرون خلفه ـ بينما رجل المرور عندما يلاحظ هذه العبارة يزيلها فقط دون تسجيل مخالفة أو غرامة علي السائق ـ وأعتقد أنه ليس لمراكز تعليم القيادة علاقة لا من قريب ولا بعيد بهذه اللافتات بل تعد مخالفة صريحة لنظام المرور ـ حيث إن نظام المرور يعتبر أحد الأنظمة الإدارية التي يمكن من خلالها أن نتعرف علي مستوي سلوكيات وثقافة المواطنين، فطريقة القيادة وسلوك سائقي المركبات في الشارع تعد علاقة إيجابية أو سلبية، فكل التصرفات والأفعال محسوبة لايمكن تجاهلها وغض البصر عنها، وهي دليل علي مستوي ثقافة السائق واحترامه للقوانين والآخرين وقبل ذلك احترامه لنفسه ـ ولذا بات مع مرور الوقت وتزايد المشكلة بهذا الشكل الملحوظ ضرورة الأخذ بعين الاعتبار كافة أسباب المشكلة وأسبابها والسعي لإصلاحها وإعادة تقييم شامل لوضع مدارس تدريب قيادة السيارات، للوقوف علي قدراتها التعليمية والفنية، وإنها مجهزة بالكوادر والأدوات الفنية القادرة علي أداء المهام الملقاة علي عاتقها علي الوجه المطلوب، وهذا مايسهم بفاعلية في إيجاد قائدي المركبات علي مستوي كبير من القدرة الفنية علي القيادة والمعرفة التامة بأنظمة السلامة المرورية.