مقالات

مطلوب تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي

علي نار هادية

ماذا بعد أن باءت كل محاولات تدخل دول كثيرة لحل الخلاف بين قطر وجيرانها.. المملكة العربية السعودية.. دولة الإمارات العربية المتحدة.. مملكة البحرين ومصر المحروسة.. خاصة في ظل تفاني قطر في تمويل الجماعات المتطرفة التي تنشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم، ومؤخرا قيامها بإلقاء نفسها في أحضان إيران وتمكينها الحرس الثوري الإيراني من التوغل في أراضي الخليج، وهذا بالطبع يعتبر خطوات خطرة علي أمن دول مجلس التعاون.. وتباعا تعود بي الذاكرة للوراء قليلا وأظل أقول آه ثم آه كم نحن متعبون من طعنات من سياسة قطر وشرها الذي لا ينتهي وبات يهدد أمن أوطاننا القومي.. ورغم اتخاذ دول المقاطعة خطوة هامة بمقاطعة قطر وحصارها لعل وعسي ترجع إلي رشدها.. إلا أن عدم تجاوبها مع مطالب الدول الأربع العادلة يوقف تآمرها المستمر عليها ويثبت أنها لا تحترم مجلس التعاون وميثاقه ومعاهداته التي سبق أن وقعت عليها قطر.
وفي إطار هذه السياسة المضطربة هل تظن قطر أن مماطلتها وتهربها من تنفيذ بنود حل الخلاف القائم حاليا فيما بينها وبين الدول الأربعة سيشتري لها الوقت حتي قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة.. فهي مخطئة.. خاصة في ظل تأكيد البعض بأنه لو ظل الوضع كما هو فهي قمة لن نحضرها . وقد سعدت كثيرا خلال متابعتي لقناة البحرين برأي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الذي طالب فيه بتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي وتأكيده علي أن بلاده لن تحضر قمة تشارك فيها الدوحة.. والأكثر إثارة جاء في قوله إن الخطوة الصحيحة للحفاظ علي مجلس التعاون الخليجي هي تجميد عضوية قطر حتي تحكم عقلها وتتجاوب مع مطالب الدول الأربع.. وإلا فنحن بخير بخروجها من المجلس.. وبكل صراحة بات الأمر يتطلب وقفة جادة من الدول الأربع وشجاعة في اتخاذ قرار صارم محدد وقصير المدة يطالب قطر بأن تحدد موقفا ثابتا من انتمائها لدول الخليج ومن موقفها المتناقض مع سياسة تلك الدول بالتقارب الواضح مع طهران.. وإلا لابد من غلق كل الأبواب في وجهها كدولة لا تحترم حقوق شعبها وتهين شيوخ العرب ولذا لا تستحق شرف الانتماء إلي دول مجلس التعاون.. خاصة بعد أن تأكد العالم من خيبة وضع قطر المتردي في شتي المجالات.. حيث واقعها مؤسف في كل شيء حتي أدبيات الحوار المطلوب من مسئوليها أصبح لا وجود له.