مقالات

لا تنخدعوا واحذروا النصب الإلكتروني

علي نار هادية

بالفعل كشفت الأحداث عن ظواهر غريبة تعرض فيها مواطنون كثيرون لأنواع حديثة من الاحتيال العصري يتم عن طريق رسائل يومية يستقبلها الآلاف من المواطنين عبر هواتفهم المحمولة أو بريدهم الإلكتروني أو برامج التواصل الاجتماعي المختلفة ويشار فيها إلي أنهم وقع عليهم الاختيار للحصول علي جائزة مالية ضخمة خلال سحب شهري وبالطبع يظن البعض أن الحظ طرق بابهم، وابتسمت لهم الحياة. الأمر الذي يجعلهم يسقطون فرائس سهلة في براثن هذا النوع الجديد من النصب ومنها مثلا أن إحداهن تسلمت رسالة عبر الفيس بوك بحصولها علي جائزة مالية ضخمة. ويتطلب الأمر تحويلها مبلغا بسيطا كرسوم في أحد البنوك.. والمثير أن الطمع دفعها لتحويل المبلغ المطلوب. وبعد عدة أيام فوجئت بأنها لم يصلها أي شيء، وبالفعل توجهت لقسم الشرطة، وهناك أكد لها الضباط أنها وقعت ضحية لعملية نصب.. وأن هناك عددا كبيرا من حاملي الهواتف المحمولة تعرضوا لنفس طرق النصب. كما بات واضحا أن هناك أيضا البعض تسلموا رسائل من أحد الأصدقاء وهم يعلمون سفرهم للخارج عبر بريدهم الإلكتروني يطلبون مساعدتهم لتعرضهم للسرقة وعدم امتلاك المال اللازم لحجز تذكرة الطيران العودة.. وهناك من بدأ في المراسلة حتي يتمكن من معرفة رقم حساب بنكي أو عنوان حتي يتمكنوا من تحويل المال عليه.. لإخراجهم من ورطتهم.. ووصل الأمر للاتصال بأقاربهم ليستوضحوا عن محنة أصدقائهم ويفاجأوا بأنهم بخير ويستمتعون بحياتهم وأنهم علي اتصال بهم دائما. وهنا أدرك هؤلاء أن حسابهم البريدي تم اختراقه وأنهم كانوا سيقعون ضحية لهذه العصابات المحترفة في النصب والاحتيال الإلكتروني. ومع التطور التكنولوجي مازال هناك بعض الطماعين يقعون في براثن الطرق الجديدة للنصب الذي نعيشه في هذا العصر. إلا أنهم غالبا ما يتكتمون علي الموضوع ويفضلون عدم إبلاغ الشرطة لأن القانون لا يحمي المغفلين ونظرا لأن الجريمة الإلكترونية أصبحت في تطور مستمر.. يبقي علي مسئولي الشرطة ضرورة تزويد إدارة المباحث الإلكترونية بالضباط المتخصصين في مجال الشبكات وهندسة الكمبيوتر وأيضا في التحريات والبحث الميداني. وذلك كي يكونوا حريصين علي التطوير المستمر ومواكبة كافة التغيرات التقنية والذكية علي مستوي العالم للمساهمة في منع استغلالها من قبل المجرمين الساعين للاحتيال علي الناس أو ابتزازهم وسرقة أموالهم.