مقالات

البرامج التي تتصدي بالحلول.. مطلوبة

علي نار هادية

لا أستطيع مع الكثيرين إخفاء حزني من وجود ظواهر عديدة دعتني للتوقف عندها مع تزايد المشاكل داخل ساحة المجتمع بعد فترة مشاهدة طويلة نجد فيها المواطنين كثيري الشكوي ولا يكفون؟؟ اتهام المسئولين بالإهمال والتقصير في حل مشاكلهم والمسئولون مستمرون في الدفاع عن أنفسهم واتهام المواطنين بالمبالغة وعدم إدراك الأمور.. وبالطبع لن يجد أصحاب الشكوي من المشاكل التي تواجههم سوي الذهاب لأجهزة الإعلام بشتي صورها مقروءة أو مرئية.. وإن كانت الأخيرة هي الأجدي بالنسبة لهم لكني في هذا الإطار مضطر لأن أقول إذا كانت برامج المنوعات والتوك شو استحوذت علي معظم ساعات إرسال الفضائيات والقنوات الأرضية رغم أن غالبيتها لا يحتوي علي هدف أو رسالة تحمل بين طياتها مسلكا للنهوض بالفن أو الثقافة.. إنما تحتوي علي الإسفاف والتهريج خصوصا من الضيوف نجوم البرامج.. لذا لابد من التركيز علي البرامج التي تتصدي بالحلول الجادة للمشاكل الجماهيرية.. فهي مطلوبة وبشدة.. ومنها مشاكل تكدس المرور.. مخالفات المباني.. وانفلات الأسواق.. القمامة.. العشوائيات.. الأدوية المغشوشة وصناعات بير السلم المختلفة.. وتهريب الدقيق.. وغيرها من المشاكل التي أصبحت مزمنة ولا نواجهها إلا بالكلام.. ولا يتم الوصول إلي نتيجة.. وأيضا لابد أن تحظي هذه البرامج بالدعم والإمكانيات التي تؤهلها لأداء رسالتها علي أكمل وجه في ظل التجاهل التام من بعض الجهات الرسمية التي لا تبادر بالتحرك لمواجهة المشكلات.. إلا بعد إذاعتها وعرضها بالصوت والصورة.. وبدون ذلك لا تكون هناك استجابة.. فيا أيها المسئولون عن القنوات الفضائية ومعكم معدو ومقدمو البرامج ركزوا في برامجكم التي تحولون فيها الحبة إلي قبة.. وكفاكم بث الهابط مثلما قدمتم فقرات عن مطربة قدمت »كليب»‬ يحتوي علي كلمات وحركات غنائية هابطة وصلت به لخلف أسوار السجون وأخري عن الأم التي أنتجت لابنتها صغيرة السن كليب كلماته غير مقبولة وهي تؤديها وتقول »‬الواد ده بتاعي.. اسمه علي دراعي» ويبقي مؤخرا ضرورة وسرعة تدخل القدوة من رجال الفكر والإعلام والفن لمعالجة هذا الخلل والعودة لإعادة وضع الأمور في نصابها وإبعاد مدعي الثقافة والمتطفلين عن الإعلام.. ليعود الإعلام لعرش الريادة ومساره الإبداعي الصحيح.