مقالات

احترس ممن يسرق مشاعرك دون أن تشعر

علي نار هادية

هل تعلم أن هناك من يسرق مشاعرك ويستهلكها دون أن تشعر؟ يجعلك تشعر بالوهن والإنهاك النفسي عندما تتحدث إليه أو يتحدث إليك أو حتي عندما تفكر في شخصه أو في موقف ما جمعكما سويا.. البعض قد يشعر بالتوتر لمجرد أنه في طريقه لمقابلة هذا الشخص.. والبعض  قد يصيبه نوع من الإحباط لوجوده في نفس المكان مع هذا الشخص.. الغريب في هذا الأمر أن هذه الأحداث تتم بشكل تلقائي دون وعي سواء منك أو من هذا الشخص الذي يسرق مشاعرك غالبا مايكون لدي هولاء الأشخاص مشكلات لايدركون وجودها مما يجعلهم يرون الواقع بصورة مشوهة تدفعهم إلي التصرف بطريقة مؤذية للآخرين وهنا لست بصدد تفسير سلوك هذا النوع من البشر ـ وإنما أسعي مع الكثيرين لإيضاح الدوافع التي تدفعهم للتصرف بهذه الطريقة ـ فربما قد تقع كشخص ضحية لمثل هذه السلوكيات دون وعي أو إدراك، ولكن الحياة جعلت من هذا الشخص قريبا لك أو صديقا أو مديرا أو حتي زميلا مما يتسبب لك في الألم.. ولكن من هو الشخص الذي يتسبب في ضغط نفسي أو عاطفي لك.. قد يكون الشخص الذي يجعلك تخاف منه فتشعر في حضوره وكأنك مسلوب الطاقة.. هذا الشخص »المتسلط»‬ يسرق مشاعرك ويستهلكها كبعض المديرين أو بعض الأصدقاء أو قد يكون الشخص الذي  يجعلك في حالة من القلق كبعض الأبناء دون أن تدرك.. فهم يستهلكون كمية كبيرة من مشاعرك المبالغ فيها تجاههم، أو قد يكون الشخص الذي يتطلب المزيد والمزيد من الاهتمام والعطف ويحملك مسئولية ضعفه ويجعلك دائم الإحساس بالذنب تجاهه أو قد يكون الشخص غير الواضح  »‬الغامض» الذي يجعلك تفكر فيه لا »‬لشيء» إنما ليشعر فقط بالأهمية أو قد يكون الشخص الذي يجعلك دائما في موقف المتهم وفي حضوره تكون في حالة استعداد كي تدافع عن نفسك أو قد يكون الشخص الذي يجعلك في محل السخرية ـ وغالبا مايكون هذا الشخص لديه إحساس بالنقص من خلال جعلك تبدو بمنظر غير لائق أو قد يكون الشخص الناصح الذي يجعل من كلمة »‬لمصلحتك» عذرا شرعيا ليجعلك دائما في حاجة لرأيه واستشاراته ولذا بات واجبا كي تحمي ذاتك منهم أن تكتشف هؤلاء الأشخاص ـ وأنهم غالبا  ليسوا غرباء ـ فالغريب لا يستطيع التأثير عليك بشكل مباشر.. وهم يعيشون معك ولكن لاتنتبه لوجودهم لأن صلة القرابة أو نوع العلاقة القوية يجعلك لاتدرك حجم ضررهم ـ ومارس مهاراتك في الحوار.. وكيف تقول لا.. أو تفتح موضوعا آخر خصوصا عندما يبدأون ممارسة أساليبهم المؤذية.. وعندما يتحدثون إليك انتبه للتغيير المفاجئ في مزاجك..  حافظ علي مشاعرك ولاتجعلهم يستنزفونها..
ولاتشاركهم الانتقاد أو التذمر فهم أشخاص متذمرون ينشرون السلبية وإذا عرفتهم قلل الاحتكاك بهم قدر المستطاع.