مقالات

دعوة مفتوحة لرفع الظلم عن المرأة والاعتراف بدورها

علي نار هادية

باق من الزمن ثلاثة أسابيع ويحتفل العالم كله في الثامن من شهر مارس القادم باليوم العالمي للمرأة، ولا يخفي علي أحد أن الاحتفال بهذه المناسبة هو أصدق تعبير ودلالة علي الاحترام العام وتقدير لإنجازات المرأة في شتي المجالات. ويجب ألا يغيب عنا أن هذا الاحتفال مناسبة للتذكير بالأحوال التي تعيشها النساء في بقاع مختلفة من دول العالم لا تزال تعاني فيها من ظواهر القتل والاعتقال والتمييز والعنصرية والاضطهاد والاغتصاب وتقييد الحريات، ورغم أن الاحتفال بيوم المرأة العالمي ارتبط تاريخيا بإضراب النساء في الولايات المتحدة الأمريكية عن العمل عام 1856بسبب ظروف التمييز والإذلال الذي كانت تعاني منه العاملات الزنجيات في مصانع النسيج الأمريكية، فقمن بإطلاق شرارة الغضب لانتزاع حقوقهن لتصبح المناسبة اعترافا بحق المرأة والتأكيد علي دورها عالميا، إلا أن هذا المفهوم أخذ اليوم أبعادا أعمق.. فكثيرات من النساء يعانين من الأمية والجهل والحرمان من الحقوق الأساسية. وفي هذا اليوم تسلط الأضواء علي قضايا المرأة  وتعود بنا الذكري إلي النساء المهجرات في مخيمات اللجوء والأعباء الجسيمة التي يتحملنها عائلتهن كما هو الحال في سوريا والعراق وفلسطين.. وعلي الجانب الآخر باتت المرأة في مواقع القرار شأنها شأن الرجل وأصبحت وزيرة وسفيرة وقاضية وطبيبة وأستاذة جامعة.. وأؤكد أن المحروسة تمثل نموذجا مشرفا في هذا الاتجاه.. لكن هذه الصورة المشرفة تقابلها صورة مؤلمة لبعض النساء في عالمنا العربي ممن يعانين الأمية والمرض وتأثير النزاعات علي أوضاعهن إلا أنني أود الإشارة إلي أن هذه المناسبة العالمية هي دعوة لرفع الظلم عن المرأة والاعتراف بدورها وإعطائها الفرصة في نيل حقوقها كاملة من الحرية وحمايتها من براثن الأمية وكل ما تتعرض له من ظواهر الاغتصاب في كل جوانب وشئون الحياة سواء في المأكل والملبس والمشرب وانتزاع حقوقهن في فرص العمل بفرض مبدأ الوساطة علي الكفاءة.. ولذا أناشد المجلس القومي للمرأة بتشكيله الجديد برئاسة د.مايا محمد عبدالمنعم مرسي، رفع أي ظلم يقع علي كاهل المرأة المصرية وإعطاءهن الفرصة لنيل حقوقهن داخل نسيج مجتمعهن.. ولتعلموا إنها دعوة مفتوحة ستتجدد كل عام حتي نصل بمجتمع المحروسة للأرقي والأمثل في مصاف الحب والحرية علي طول طريق النجاحات.