مقالات

محمد شاكر الدبلوماسي النبيل: عظمته في تواضعه

إطلالة كل شهر

فقدت الدبلوماسية المصرية ابنا بارا من أبنائها العظام الدكتور السفير محمد إبراهيم شاكر بعد رحلة عطاء كبيرة استمرت علي مدي خمسين عاما تقلد خلالها مناصب هامة فكان سفيرا لمصر في النمسا والمملكة المتحدة وشغل منصب نائب مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة في نيويورك وكان مرشحا من قبل مصر لتولي منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنمسا لكونه متخصصا في مجال ضبط التسلح من خلال نيله شهادة الدكتوراه في هذا المجال  من أعرق جامعات سويسرا وبالرغم من رحيله ستظل بصماته في العمل الدبلوماسي والوطني  راسخة ونبراسا تستنير بها الأجيال المتعاقبة من أبناء الدبلوماسية المصرية..
لم يقتصر عطاء الدكتور محمد إبراهيم شاكر الطويل علي المجال الدبلوماسي فقط بل كان له باع كبير في مجال العمل التطوعي وساهم مع رفيق دربه السفير عبدالرؤوف الريدي أطال الله في عمره في تأسيس المجلس المصري للشئون الخارجية وتناوب معه في رئاسته كما كان له إسهاماته في تأسيس مركز مجدي يعقوب للقلب في مدينة أسوان ورأس مجلس أمناء هذا المركز المتخصص في علاج أمراض القلب لاسيما الأطفال وعمل كمتطوع أيضا في مؤسسة ساويرس ولم يكن يتقاضي أي مقابل لما يقدمه من خدمات اجتماعية وخيرية في هذا المضمار..
إن الدكتور السفير محمد شاكر الذي كانت له مؤلفات وكتابات في مجال الطاقة النووية والتي أصبحت مرجعا في كبري جامعات العالم وله ثلاث موسوعات حول معاهدات عدم الانتشار النووي تتجلي عظمته في تواضعه الجم وأخلاقه النبيلة وقد تسني لي التعرف علي الدكتور محمد شاكر عن قرب ولم يبخل في يوم ما علي منحي من خلال حواراتي معه بكافة المعلومات والتحليلات المتعمقة المتعلقة بضبط التسلح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل بأسلوب يتسم بالسلاسة والدقة..
رحم الله الدكتور السفير محمد شاكر أحد نبلاء الدبلوماسية المصرية وجزاه كل خير علي ماقدمه لوطنه من خدمات جليلة في مجال العمل الدبلوماسي والتطوعي.