مقالات

نـوبـــة فـوقــان

آخر كلام

من مزايا السن والمرض توقفي عن قيادة السيارة وهي أصلا سرقت فعدت أستمتع بالمواصلات العامة مع فارق قلة تحملي الجسدي لمؤامرة سائقي ميكروباصات شركات النقل علي الركاب عامة والعواجيز خاصة بالتهور المستمر وبالتالي فرامل ضاغطة فجأة قد تطيح به خارج الميكروباص أو تطلق آلاما فظيعة في الركبة أو تتخبط ما بين الكراسي ويصعب السيطرة علي وقوفك وقد مال ذات اليمين أو ذات اليسار وكأنه قائد دراجة يحمل أقفاص عيش في إشارات شارع رمسيس  ولن يوقفه زعيق أحد الشباب أو دعوة ولية مظلومة خارجة علي الصبح للتأمين الصحي أو شغلانة هنا أو هناك أو واخده أحفادها للمدارس.. ولأني من هواة الركوب في روقان وطراوة الصباح تتاح لي فرصة الرصد وأنا حريف فرجة،  فمن شهور بدأت علي استحياء حالة فوقان في ذوق الركاب، أي نعم طالني منها والنبي هات الراجل الكبارة اللي جنبك يقعد مكاني فأضطر أمثل التحامل علي ركبي لأجلس، فمحطتي نهاية الخط الطويل وأفقد بهجة إحساسي بصباي الذي ضاع في زحام القاهرة فأنا أحتفظ بحماسة في الإقبال علي الحياة معايشة وعملا لكن ما يمنعش حتي لو كانت طالبة جامعية وتشمت في زوجتي عندما أسألها هو شكلي بقي عجوز قوي فلا تقاوم ضحكها إبقي أسألها لما تقابلها مرة ثانية بس بقي سيب لها الكرسي تقعد وعموما شمل الأمر إصرار الرجال كبار السن علي القيام لسيدات صغيرات وكبيرات وشباب يقمن لسيدات فضليات وصنايعية يصرون ما يصحش ليجلسوهن مكانهم وحالة تبهجني بأننا في طريق قريب نعود لذوق ولاد البلد المعروف.. آمين.