مقالات

ورش كتابة الدراما سبب الفشل

علي نار هادية

تعجبت كثيرا مما يحدث داخل كتيبة العمل الفني علي الساحة الدرامية.. بعدما أشارت الدلائل لبدء سباق المنتجين علي قراءة القصص والسيناريوهات الموجودة داخل أدراج مكاتبهم وتجهيز الأموال اللازمة لإنتاجها.. والأكثر إثارة الاتفاق مع النجوم خصوصا ممن لم يحظ بفرصة المشاركة في الماراثون الدرامي الرمضاني الأخير.. مع الوضع في الاعتبار وجود نجوم رفضوا حرق نجوميتهم في زحام هذا الماراثون الدرامي لرؤيتهم أنها لا تناسب تاريخهم ونجوميتهم من ناحية الموضوع والسيناريو وغيره.. ولكننا نري الآن قطار الإنتاج المجري بقيادة المنتجين والمؤلفين يتحرك للاتفاق مع نجوم كثيرة لم نرها علي الشاشة الرمضانية الأخيرة ومنهم منة شلبي.. هند صبري.. مني زكي.. نيرمين الفقي.. كريم عبدالعزيز.. أحمد فهمي.. آسر ياسين.. وغيرهم ليلعبوا بطولة أعمالهم الجديدة.. وبالطبع نحن لسنا ضد من يسابق الزمن لتقديم دراما جيدة متميزة بعيدة عما شاهدناها علي شاشة رمضان الموسم الماضي.. وهنا أقول لمسئولي الثقافة والفن.. الدراما تعاني من إفلاس وتتعرض لمؤامرة تشويه لمجتمع مصر خاصة أنها باتت تهدف للتدني الأخلاقي والسلوكي.. ولا يوجد جانب إفادة للأسر بل ضرر الاستهلاك الزائد للكهرباء وأتساءل ألم يشعر المشاهد بالاستهلاك المقصود في سيناريوهات الأعمال وظواهر الاستعانة بمؤلفين وورش لكتابة السيناريو لا يملك من يعمل فيها أي رؤية بناءة للوطن.. بالإضافة لوجود مؤلفين صغار يسطون علي أعمال كبار الكتاب وبطريقة النصب يعدلون أشياء طفيفة في السيناريو.. وهل يصل الأمر لتعاقد المنتجين وأصحاب المحطات الفضائية مع النجوم وإعطائهم أجورا فلكية قبل أن يعلموا بتفاصيل العمل.. وقد تتعاقد الجهة المنتجة مع المخرج وبدوره يبلغ المؤلف أو ورشة الكتابة عن الفكرة، بالطبع سيكون نصيبه الفشل في النهاية.. فيا صناع الدراما باق ساعات طويلة للإبداع.. ويجب أن تعلموا أننا مازلنا نمتلك عددا كبيرا من الروائيين والمؤلفين المبدعين الذين تتميز أعمالهم بالقيمة الثقافية والأدبية وتحمل رسالة هادفة للأسرة.. خاصة أنهم يرفضون الكتابة تحت أي توجه.. فلتذهبوا إليهم وتبتعدوا عن ظاهرة ورش الكتابة الجديدة التي يجتمع فيها أربعة أو خمسة لكتابة عمل واحد.. ارحمونا من هذا العبث.. ونتمني العودة للأعمال الدرامية القوية الجادة..