مقالات

الطريق إلي الله »3«

مجرد خواطر

2/4/2019 2:52:06 PM

ونواصل القراءة في كتاب أستاذنا العقاد.. »الله»‬ إنه  يتحدث  في أحد فصول الكتاب عن التصوف بين فصول الكلام عن الفكرة الإلهية.
ويري أن التصوف ينفرد بتبشيرات في هذا الموضوع لا تتوافر في العقائد العامة، ولا تشبه المذاهب العقلية التي يذهب إليها الفلاسفة، وهي ملكة فردية يستعد لها بعض الآحاد ولا تشيع في الجماعات، وقد  توصف »‬بالعبقرية الدينية» إذا بلغت مرتبة التأصل والابتكار.
ويضرب أمثلة بمتصوفة الإسلام أمثال الحلاج ورابعة العدوية.
فيقول الحلاج:
 ياأهل الإسلام أغيثـــوني !
فإنه ليس يتـــركني ونفسي.. فآنس بها، وليس يأخذني من نفسي.. فأستـريـح منها
وهذا دلالٌ ..لا أطيــــقه
وتقول رابعة العدوية:
أحبك حبين.. حب الهوي
وحباً لأنك أهل لذاكا
ويبرز هذا المعني كل البروز حيث يقول ابن عربي  في حلم رآه.
»‬رأيت ليلة أني نكحت نجوم السماء كلها فما بقي فيها نجم إلا نكحته بلذة عظيمة روحانية، ثم أعطيت الحروف فنكحتها.
وعرضت رؤياي علي من عرضها علي رجل عارف بالرؤيا بصير بها فقال:
 ـ صاحب هذه الرؤيا يفتح له من العلوم العلوية وعلوم الأسرار وخواص الكواكب ما لا يكون لأحد من أهل زمانه.
ويعلق الأستاذ العقاد: فهذا وأشباهه كثير في أقوال أهل التصوف الذين امتازوا بالعبقرية الدينية هذا الامتياز.
ويري أن المذهب الصوفي يختلف باختلاف مزاج الصوفي وتكوينه فإذا غلب عليه الشعور طلب سلام النفس بالزهد والتخلي عن العلاقات واستراح إلي سكينة التسليم وإذا غلب عليه العقل والبحث في طلب سلام النفس.