مقالات

العلاقات المصرية السودانية مقدسة وأزلية

بلا أقنعة

2/13/2018 9:52:52 AM

الاجتماع الرباعي الذي انعقد بالقاهرة مؤخرا بين وزيري خارجية ومديري المخابرات في كل من مصر والسودان أعطي زخما كبيرا للعلاقات بين القاهرة والخرطوم تلك العلاقات التي وصفها سامح شكري وزير الخارجية بأنها علاقات مقدسة وأزلية لاسيما أن الاجتماع الرباعي بالقاهرة قد اتسم بالشفافية والصراحة وطرح كافة الأمور التي أدت إلي حالة من سوء الفهم التي أثرت علي علاقات البلدين خلال الفترة الماضية.. ومن ناحية أخري وصف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور الاجتماع الرباعي بأنه يعد بمثابة نقطة مضيئة في علاقات البلدين مؤكدا علي أن مصر والسودان شعب واحد وأن توجيهات الرئيسين السيسي والبشير في هذا الشأن كانت واضحة بأهمية عودة العلاقات إلي مسارها الصحيح.
وقد ألمح إبراهيم غندور إلي أن السفير السوداني سوف يعود قريبا للقاهرة مشيرا إلي أن الاجتماع الرباعي كان بداية لحلحلة المشاكل التي أدت إلي سحب السفير السوداني.. وبعد فإن اجتماع القاهرة أكد في بيانه المشترك علي ثوابت العلاقات الاستراتيجية الشاملة بين مصر والسودان وتعزيز المصالح المشتركة بينهما والعمل المشترك للحفاظ علي الأمن القومي للبلدين والتأكيد علي أهمية الاجتماعات الدورية علي كافة المستويات بين البلدين والتشاور المستمر بينهما لتذليل أي صعوبات سواء فيما يتعلق بمباحثات سد النهضة أو غيرها من الأمور التي تستحق التشاور والتنسيق.
ومن المنتظر أن تستضيف الخرطوم اجتماعات اللجنة العليا المشتركة علي المستوي الرئاسي خلال العام الحالي والتي يتم الإعداد لها حاليا بعد أن استضافت القاهرة الاجتماع الأخير عام 2016.. والشيء الهام والذي أكد عليه الاجتماع الرباعي هو العمل علي إبرام ميثاق شرف إعلامي بين البلدين حتي لا تتكرر ظاهرة التراشق الإعلامي المسيء للدولتين ولابد أن يعي الجميع أن العلاقات المصرية السودانية أزلية وراسخة وتقف صامدة أمام أي محاولات تهدف للنيل منها..