مقالات

جنودنا نصرونا.. فكيف ننصرهم نحن أيضاً؟

بــ ٫٫حرية

أتابع بفخر وزهو مع ملايين المصريين عملية سيناء 2018 لسحق الإرهاب والإرهابيين، التي ينفذها أبطال الجيش والشرطة البواسل، ملحمة انتصار في البر والبحر والجو، ننتظر بفارغ الصبر البيانات التي تصدر عن القيادة العامة للقوات المسلحة، لتسعد قلوبنا، ونشفي غلنا من دنس هؤلاء الإرهابيين الذين خانوا دينهم وشرفهم ووطنهم، وقتلوا أبرياء، ويتّموا أطفالاً، ورمّلوا نساء، وجعلوا أمهات ثكالي.
هؤلاء الجنود الأبطال يطاردون الإرهابيين، في المغارات، وفي الجبال وفي الصحراء، يفتشون عنهم في كل مكان، لأنهم يختبئون مثل الفئران، والأفاعي، دفعة كاملة من المجندين كان من المفروض أن تنتهي فترة تجنيدهم في 1 مارس القادم، طلبوا مد فترة تجنيدهم حتي تنتهي عملية 2018 ليطهروا بلدهم من دنس الإرهاب، وحتي يأخذوا ثأرهم المشروع من قتلة زملائهم وبني وطنهم، وحتي يحموا أسرهم من شر الإرهاب.
هؤلاء هم الشباب المصري  الجدع، الرجالة الحقيقيون، الذين لا يهابون الموت، المنتمون لتراب الوطن، حاملو راية مستقبل مصر المشرق إن شاء الله.
يفعلون ما بأيديهم، ويبذلون ما في وسعهم من أجل البلد، ونحن ندعو الله أن يحميهم وينصرهم.
•  •  •
• • لكن هل يكفي أن نتابع ونستمتع بحالة الزهو التي نعيشها؟
• هل يكفي أن نرفع أيدينا إلي السماء ونبتهل لهم بالسلامة والنصر؟
• هل يكفي  أن نجلس  أمام الفضائيات ونتابع الأخبار في وسائل الإعلام ونلعن الإرهاب والإرهابيين؟
ظني أن هذا السلوك لا يليق بنا، وبأي مصري حقيقي غيور علي بلده، قلق علي مستقبل أبنائه وأحفاده، فمادمنا لا نستطيع أن نحمل سلاحا ونذهب لنحارب مع  أبطال جيشنا وشرطتنا، فلنبحث عن سلاح آخر نستطيع حمله نحارب به أعداءنا.
وأحدّ سلاح الآن في أيدينا جميعاً هو تكاتفنا وترابطنا، وتحقيق ذلك يمكن أن نترجمه علي أرض الواقع من خلال المشاركة في الانتخابات الرئاسية، ستون مليون مصري لديهم سلاح التصويت، أقصد حق التصويت واختيار الرئيس.. فلماذا لا تكون حربنا نحن علي الإرهاب من خلال صناديق الانتخابات؟، كل من له حق الانتخاب يذهب للجنته الانتخابية، ويدلي بصوته، لنقول للعالم كله إننا نقف خلف قيادتنا السياسية، التي تحارب الإرهاب، وتحارب الظلم، وترفع راية الشرف والعزة والتنمية.
ليس من الرجولة ولا الشهامة ولا الشرف ولا الانتماء ألا نقوم بواجبنا السياسي في الوقت الذي يقوم فيه جنودنا بواجبهم العسكري علي أكمل وجه.
أبطالنا يحموننا بصدورهم، فلماذا لا نحمي ظهورهم ونكون لهم ظهيراً سياسياً؟.
أبطالنا يواجهون رصاص الإرهابيين، فلماذا لا نستطيع مواجهة دعوات مشبوهة بمقاطعة الانتخابات؟.
أبطالنا يحبطون مكائد الإرهابيين وأفخاخهم، فلماذا لا نستطيع إحباط محاولة خفض عدد المشاركين في اختيار الرئيس؟.
أبطالنا يضحون بدمائهم، فلماذا نرفض التضحية بقطرة حبر نضع بها علامة علي من نريده في ورقة التصويت؟.
أبطالنا يقدمون حياتهم فداء للوطن، فلماذا نستكثر استقطاع 10 دقائق من وقتنا نذهب فيها للجنة التصويت؟.
أبطالنا يضحون بأرواحهم للبلد، فلماذا نضنُّ بأصواتنا له؟.
أبطالنا يسعون لنيل الشهادة، فلماذا نأبي أن نمارس حقنا في الاختيار؟.
من حق جنودنا علينا أن نمنحهم الفخر والعزة بأدائنا السياسي.. كما منحونا الفخر والعزة ببطولاتهم العسكرية.
•  •  •
زيادة نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية ستكون نصراً جديداً في حرب مصر علي الإرهاب.. فلنجعل تصويتنا سلاحاً فتّاكاً يقضي علي الإرهاب.
لا أشك في أنه كما انتصر أبطالنا العسكريون علي الإرهابيين.. سينتصر المدنيون علي الإرهاب.
تحيا مصر بشعبها وجيشها ورئيسها.

آخر كلمة

»رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه»‬