مقالات

مين «ما يحبش قطان»؟

عندي كلام

3/13/2018 10:26:47 AM

عرفت السفير أحمد بن عبدالعزيز قطان عام 2005 عندما عُيِّن رئيسا لوفد المملكة السعودية ومندوبها الدائم بالجامعة العربية، رجلا شديد التهذيب، مثقفا، مصريا حتي النخاع تسكن »أم الدنيا»‬ تحت جلده، فقد عاش علي أرضها، وشرب من نيلها، وتخرج في جامعتها، ويعرف مدنها وأحياءها وحواريها مثل أي مصري بعد أن قضي ببلادنا أحلي سنوات عمره وشبابه وصباه، وكان حضوره طاغيا بين أوساط السياسيين والمثقفين والصحفيين والإعلاميين، وشهدت القيادة السياسية السعودية بكفاءته بعد أن ترك بصمة نجاح كدبلوماسي قدير في بريطانيا وأمريكا، فتم تعيينه سفيرا للسعودية خلفا لهشام الناظر (رحمة الله عليه) عام 2011، في ظروف استثنائية عقب اندلاع ثورة 25يناير، وتولي المجلس العسكري، ثم الإخوان المسلمين، وحدوث تجاوزات  غير مقبولة في حق الشقيقة السعودية، لكن الربان »‬قطان» أدار السفينة بحكمة واقتدار وتجاوز كل الأزمات، ومارس مسئولياته عن جدارة واستحقاق، حتي بلغت العلاقات المصرية السعودية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي والملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلي مستوي نموذجي، وكان قطان جسرا قويا للمحبة بين الرياض والقاهرة، ونسيجا جميلا من المحبة والتآخي للتنسيق ولقاء المسئولين بين البلدين، وحل كل الأزمات والمواقف الطارئة، حتي أنه كان يحل الكثير من المشاكل للسعوديين والمستثمرين المقيمين بمصر، وبلغت إنسانيته الرائعة أنه كان يصطحب السيدة حرمه لزيارة مستشفي أطفال السرطان والكثير من دور الأيتام والمسنين ويقضيان ساعات معهم ويقدمان المساعدات المادية والعينية بما تجود به نفسيهما.
والآن، وصديقي العزيز أحمد قطان يستعد لتولي منصبه الجديد كوزير دولة للشئون الأفريقية، أقدم له عظيم شكري ومحبتي ومحبة كل من عرفه، حتي »‬الزملكاوية» رغم أنه أهلاوي متعصب أكثر من صالح سليم، فقد مد يده للجميع وأقول »‬مين اللي ما يحبش قطان؟!»..