مقالات

يوم الأرض

ضربة قلم

4/10/2018 10:40:09 AM

يعرفون أنهم أصحاب الحق.. ويؤمنون بعدالة قضيتهم وأن الأرض يوما ستعود.. لايبدو الطريق سهلا بل تزداد عثراته.. يزيده تناحر أبناء الوطن الواحد من جهة واصطياد آخرين في ماء صراع الفصائل العكر من جهة وشراسة القوة العظمي في الدفاع عن جرائم إسرائيل الوحشية والاستماتة في إطلاق إشارات الضوء الخضراء لاستباحة مزيد من الأرض وسفك مزيد من الدماء وطمس ما تبقي من هوية ومعالم للوطن المستباح.. كل العوامل تكاتفت لتحكم الشعور باليأس.. وكل الدلائل تضافرت لتوحي أن الصمت سيكون طويلا من شعب أنهكته سنوات طويلة من الاحتلال والقمع والتهجير والقتل.. أكثر من أربعين عاما مرت علي ذلك اليوم البعيد 30 مارس 1976 عندما خرج الفسطينيون في أول مظاهرة احتجاج ضخمة يعلنون رفضهم لمصادرة القوات الإسرائيلية آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية.. وقع الاشتباك وسقطت دماء الشهداء وجرح الآلاف واستمرت المقاومة.. رسالة سنوية يرسلها الفسطينيون في ذكري يوم الأرض »عائدون ولن نفرط في الأرض»‬.. لم تتغير الرسالة في كل مرة طوال السنوات الأربعين، لكن هذه المرة كانت أكثر غضبا وقوة ورغبة في الاحتجاج والصراخ في وجه العالم.. عالم وقف صامتا أمام قرارأمريكي متعنت يعلن بصفاقة القدس عاصمة لإسرائيل ويتعهد بنقل سفارته إليه.. كلمات الشجب منزوعة القوة لم تفلح في امتصاص حدة احتقان شعب أعزل لايجد من ينصفه.. فخرج هو يعلن عن رفضه وسخطه وغضبه.. ليمر يوم الأرض حزينا وبلا أي مكاسب علي الأرض ربما يكون المكسب الوحيد هو توحد جميع فصائله واتفاقها علي إعلان الإضراب الشامل.. موقف واحد لم شمل الجميع.. ليته يدوم. ويتعلم الإخوة المتناحرون بعد فراق التشرذم وضياع قضيتهم الدرس.