مقالات

بطل أسطوري

مجرد خواطر

4/10/2018 10:44:18 AM

استحوذ البطل الأسطوري عنترة بن شداد علي إعجابي منذ طفولتي في القرية، واستماعي إلي شاعر الربابة وهو يتحدث عن شجاعته وبطولاته التي تفوق الخيال، ومحاولاته تحقيق المستحيل حتي يظفر بالزواج من ابنة عمه (عبلة).
كما استهوتني بعد ذلك الأفلام التي تعرضت لحياته، وعشقه للمغامرات، واستطاعته بمفرده أن يهزم أفراد قبيلة بكاملها.
وفي مرحلة الشباب بدأت أقرأ عنه كفارس وشاعر وكيف تناولت سيرة حياته كتب التراث، والذي جسدت حياته بأنه كان شاعرا كبيرا، وفارسا لا يشق له غبار، وكان بجانب ذلك يتسم بمكارم الأخلاق.
فهو القائل:
يخبرك من شهد الوقائع أنني
أغشي الوغي وأعف عند المغنم
ومن أجمل أشعاره قوله:
ولقد أبيت علي الطوي وأظله
حتي أنال به كريم المأكل
فهو يفضل الجوع حتي الموت علي الطعام الحرام.
وفي أشعاره وهو يتحدث عن أمله في رؤية »عبلة»‬ نري أنه دخل المعارك من أجلها، ومن أجلها عرّض حياته للخطر كي يسعدها.
إنه يري طيفها حتي وهو يخوض المعارك، ويشجعه هذا علي الاستبسال في القتال حتي يتحقق له النصر، هذا النصر الذي يعتبره هدية (لعبلة).
ولقد ذكرتك والرماح نواهل
مني وبيض الهند يقطرن من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها
لمعت كبارق ثغرك المتبسم
إنه يرتفع بحبه إلي الحب القدري، بعيدا عن الغايات الجسدية الزائلة.
ومن طرائف ما نقرؤه عن حياته، أنه عندما تقدم به السن، أراد أن يركب حصانه فعجز عن ذلك وكان في إحدي غاراته مع إحدي القبائل، فأصابه أحدهم بسهم فقتله.
وإن كانت هناك روايات أخري، لا تعترف بنهاية هذا الفارس علي هذا النحو، بل قالوا إنه مات موتة طبيعية بعد أن أصبح شيخا كبيرا.
من أقوالهم:
ربي اجعلني بك أقوي.. وبك أغني
الشعراوي