مقالات

‎حلم مارتن لوثر كينج .. الذي لم يتحقق

‎كلام والسلام

4/10/2018 11:52:53 AM

‎التاريخ لايكافئك علي عدد السنوات التي عشتها . بل علي عدد الإنجازات التي حققتها في تلك السنوات ؛ سواء طالت أم قصرت . والمقولة ليست لي بل لداعية الحقوق المدنية الأمريكي الأشهر مارتن لوثر كينج الذي عاش 39 عاما فقط . قبل أن تفارقه الدنيا أو يفارقها ؛ علي يد متعصب أبيض منذ 50 عاما . ومارتن لمن لم يسمع عنه كان قسا أسود ولد في أتلانتا بولاية جورجيا حيث أبشع أنواع التمييز والتعصب ضد كل ماهو أسود ؛ وهو فوق ذلك حاصل علي درجة الدكتوراه في اللاهوت وناشط مدني وحقوقي ؛ وهب حياته القصيرة للدفاع عن حقوق أهله من السود وكافة الأعراق المهاجرة التي عانت ولاتزال من التمييز في الوظائف والتعليم وحتي في المواصلات العامة في مدن أمريكية عديدة ؟! كان يجلس وسط أنصاره خاطبا فيهم بكلماته الشهيرة: الظلام لايمكنه أبدا أن يطرد الظلام . فقط النور هو الذي يمكنه ذلك . والكراهية لاتطرد الكراهية . ولكن الحب هو من يفعل ذلك . قاد أول أحتجاج للتمييز ضد السود في وسائل النقل العام عام 1955 ويومها وقف في ولاية ألاباما ليؤكد نهجه السلمي علي طريقة أستاذه الهندي المهاتما غاندي . ولم يتوقف الرجل بل قاد مسيرته التاريخية لواشنطن العاصمة والتي شارك فيها أكثر من ربع مليون شخص ؛ طالبوا بالمساواة ووقف كينج وسطهم ليقول كلمته الأشهر : لدي حلم . والتي صارت أيقونة. ورغم أن جهوده أثمرت عن إصدار قوانين لمنع التمييز في النقل العام وفي التعليم والعمل . إلا أنها أثارت غضب المتعصبين  فكان اغتياله علي يد أحدهم وعمره لم يتجاوز ال39 عاما فقط لاغير . ليترك حلمه الذي جاهد من أجله ؛ وحصل علي جائزة نوبل للسلام كأصغر من حصلوا عليها نتيجة لذلك . عاش مارتن لوثر كينج سنوات قليلة في عمر الزمن ؛ ولكنها علامات حفرها ليس في تاريخ امريكا وحدها ؛ بل في تاريخ كل الشعوب التي جاهدت - ولاتزال - من أجل الحق والعدل والمساواة . في عالم مازال يحكم بمنطق الغاب ؟!