مقالات

من أحاديثهم معي الحرام والحلال

مجرد خواطر

5/15/2018 9:58:06 AM

لا أنسي بعض الحوارات التي قمت بها مع كبار رجال الدين والأدباء والمفكرين حول العديد من القضايا التي تهم كل حريص علي تقدم بلاده نحو غد أكثر أملاً وتقدماً وإشراقاً.
وقد سألت ذات يوم الإمام جاد الحق علي جاد الحق عقب توليه مشيخة الأزهر، حيث التقيته في منزله  وسألته عن كثرة الفتاوي حول الحلال والحرام قال لي يومها ما ملخصه إن باب الاجتهاد لم يغلق، وإنما أين المجتهد الذي يفتحه أو لا يفتحه؟!
والأمر الذي لا يُرضي أحداً يريد الخير للإسلام والمسلمين هو ذلك السيل من الفتاوي  والأحكام التي تصدر ارتجالا ودون دراية وبحث علي وجه يثير الشكوك.. ويدعو إلي اليأس والاضطراب واختلاط الأمور علي الناس..
وهذا ما أدعوه إلي الحذر منه والإقلال منه ولنعلم جميعاً أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:
من أفتي بغير علم فإنما إثمه علي ما أفتاه ولنعلم أن بعض أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد نزل القرآن في عصرهم وبلغتهم كانوا يعجزون عن استنباط الحكم منه وعن فهمه علي وجهه الصحيح، وأنهم كانوا يلجأون إلي علمائهم وفقهائهم للتعرف  علي الاستنباط الصحيح من القرآن.
وقال لي- رحمه الله- إن الاسلام لا سر فيه ولا أسرار ولكن له أصول وقواعد لابد من العلم والدراية بها قبل  إعلان أن ذلك حرام وذلك حلال.
وقال: ألا فليتق الله كل من يتصدي لقول: هذا حرام وهذا حلال.
وعندما سألته عن الدعاء الأثير عنده قال:
إنني أردد دائماً هذا الدعاء من الرسول عليه الصلاة والسلام، في كل وقت؛ وليس في كل شهر رمضان فقط.. والدعاء هو:
»اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن،  وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.