مقالات

قسم الرئيس.. وعهد الشعب

ب.. حرية

لم يخلُ خطاب للرئيس السيسي موجه للشعب، من جملة "بيني وبينكم ربنا".. لأنه طالما كان ملتزما ومحافظا علي القسم الذي أقسمه في بداية توليه المسئولية في الفترة الأولي، وهاهو يقسم بالله مرة أخري ليدشن بالاستمرار في الفترة الجديدة:
بالحفاظ مخلصا علي النظام الجمهوري
واحترام الدستور والقانون
ومراعاة مصالح الشعب رعاية كاملة
والحفاظ علي استقلال الوطن، ووحدة وسلامة أراضيه
الرئيس لم يحنث بقسم قطعه علي نفسه منذ أن أدي اليمين الأولي وقت أن كان طالبا في الكلية العسكرية عندما أقسم بالله العظيم علي أن يكون جنديا وفيا لجمهورية مصر العربية، محافظا علي أمنها، وسلامتها، حاميا ومدافعا عنها، في البر والبحر والجو داخل وخارج الجمهورية.
فلن ينسي أي مصري شريف موقف الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير دفاع مصر في ٣٠ يونيو عندما قاد فريق إنقاذ الوطن من براثن الإخوان الذين كانوا يتاجرون بالدين، ومن الانهيار نتيجة المؤامرة الخارجية التي كانت تُحاك ضد البلد، ليصبح مثل العراق وسوريا وليبيا واليمن.. ومن الدمار الذي كان يتوعد به ويحاول تنفيذه فلول الإخوان المحتلين الذين استهدفوا تدمير مؤسسات وشعب مصر.. فقد كان وقتها خير مثال للجندي الوفي لبلده الذي يحافظ علي أمنه وسلامته وحاميا ومدافعا عنه.. ومازلت كذلك وأنت رئيس.
وكما التزم السيسي بقسمه في الكلية الحربية، لم يحنث بقسمه الذي أداه في فترة ولايته الأولي، وراعي الله فينا، وفي البلد إلي أقصي حد، وطبّق الحديث الشريف لنبينا الكريم "صلي الله عليه وسلم": "كلكم راع.. وكلكم مسئول عن رعيته" فكنت ـ ومازلت ـ نعم الراعي الذي يخشي الله في كل سكناته وحركاته..
نجحت بجدارة في بناء الدولة، وجعلتها دولة مؤسسات من جديد (قضائية، تشريعية، تنفيذية)، وتستكملها في الفترة الجديدة ببناء الإنسان المصري، كما وعدت في خطابك التاريخي الذي ألقيته عقب أدائك اليمين الدستورية.
حوّلت الرمال والجبال المترامية في أنحاء مصر، لتجعلها مدنا ومنتجعات، وترابطت بشبكة طرق علي أعلي مستوي، فزادت قيمة أصول الدولة، فجبل الجلالة معروض الآن بالمتر، العاصمة الجديدة الصحراوية، يتهافت عليها كل المستثمرين، والعائد كله لصالح الشعب.
اهتممت بالبنية التحتية التي كانت متهالكة وعلي وشك الانهيار، من مياه شرب لم تصل لكل المواطنين، وصرف صحي لا يوجد في مدن وقري، كهرباء تنقطع بصفة مستمرة.. بعد 4 سنوات دخلت مياه الشرب كل البيوت، والصرف تم توصيله لأغلب القري والنجوع ولم يبق إلا القليل، محطات كهرباء أنشئت في وقت قياسي، وغطت احتياجاتنا، بل وفاضت، والبقية تأتي.
اهتممت بالإصلاح الاقتصادي ذلك الملف الذي جعله كل الرؤساء السابقين كجحر الثعابين، لا أحد يقترب منه خوفا من "اللدغ".. اقتحمته ونفّذته ونجحت فيه، مضحيا بمصلحتك الشخصية.. فقدت جزءا من الشعبية.. ولكنها حتما ستعود بعد أن يعرف الذين لا يعلمون حجم الإنجاز الذي حدث، وحجم الكارثة التي كانت ستقع علي رؤوسنا، لو لم يتم هذا الإصلاح "الضرورة".
عينك دائما كانت علي توسيع مظلة الحماية الاجتماعية التي أظلت أناسا كانوا منسيين ومهمّشين ولا يلتفت لهم أحد، أرامل، وأمهات يربين أيتاما، أصبح لهن معاش تكافل يحميهن، وعمال تراحيل، وعمال موسميون، أصبح لهم شهادات "أمان" تؤمِّن لهم مستقبل أولادهم.. المستفيدون من بطاقة التموين زادت حصتهم، وتوفر تموينهم، واختفت طوابير العيش التي أصبحت نسيا منسيا.. سكان عشوائيات أصبحوا يسكنون مساكن آدمية.
•  •  •
رئيسنا السيسي المخلص الشريف.. لم تكن في حاجة بعد تاريخك الناصع، ولا تجربتك في الفترة الأولي أن تؤكد لنا، أنك لن تدخر جهدا، ولن تؤجل عملا، ولن تسوِّف أمرا، ولن تخشي مواجهة واقتحام المشاكل أو "تحدي".. فنحن نثق بك، ونعرف أنك تراعي الله فينا..
ولذلك انتخبناك، ورضينا بك رئيسا لنا.. وكما أنك ياسيادة الرئيس تؤمن بأن اصطفافنا - نحن الشعب - هو ضمانة الانتصار.. فنحن أيضا نؤمن بأن قيادتك لنا هي ضمانة لتحقيق هذا النصر..
وإذا كان زادك هو عظمة هذه الأمة وعراقتها.. فإن زادنا نحن هو شجاعتك وبسالتك وتفانيك في عملك، ورؤيتك المتجردة من كل هوي إلا هوي الوطن.. وأنك لا تخاف إلا الله ولا تخشي إلا الله، ولا تبتغي إلا مرضاة الله.
•  •  •
الرئيس السيسي.. أنت أقسمت ونحن أيضا نتعهد أمام الله أن نكون خلفك صفا واحدا.. نراعي الله في بلدنا.. ونبذل قصاري جهدنا في عملنا (الطبيب في مرضاه، والعامل أمام ماكينته، والأم في أسرتها، والطالب في مذاكرته، والفلاح في أرضه).. ولا نخشي أي تحدٍ أو مشكلة طالما كنت معنا رئيسا وقائدا.. والله علي ما نقول شهيد..
وسنردد وراءك دائما..
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر

آخر كلمة

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَمَنْ أَوْفَي بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
صدق الله العظيم
الفتح :10