مقالات

مازالت الأخطاء تتكرر

ضد التيار

في كثير من الأحيان أعيد نشر ما كتبته من قبل، لا لشيء إلا ملاحظة أن ما كتبت عنه لم يتغير، فها نحن نقترب من نهاية رمضان وهناك من يقول وقفة عيد الفطر وقد كتبت مرة أن هناك الكثير من الأخطاء نتداولها في حياتنا اليومية، ونمر عليها مرور الكرام رغم أنها في كثير من الأحيان قد لا تكون مجرد أخطاء عادية، بل يمكن أن نصفها بأنها أخطاء فادحة، ومن بينها ما نقوله ونتداوله فيما بيننا نحن المسلمين ببساطة، ويكتب هكذا في التقاويم والأجندات: وقفة عيد الفطر، أو وقفة عيد الأضحي، والصحيح أنه ليس لعيد الفطر وقفة، ولا حتي عيد الأضحي، ذلك أن يوم الوقفة، المقصود به وقفة عرفات، الركن الأعظم في الحج، والذي قال عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم: »الحج عرفة»‬، ومن بين الأخطاء الشائعة صوم الستة أيام البيض بعد رمضان، والصحيح أنها ست من شوال لقول الرسول: »‬من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كمن صام الدهر»، أما الأيام البيض فهي أيام 13و14 و15 من كل شهر عربي، ومن بين الأخطاء الخلط بين الزكاة، وزكاة الفطر، فالزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة، ولها مصارفها التي حددها الله في القرآن، أما زكاة الفطر فهي خاصة بشهر رمضان، وهي صدقة فرضها رسول الله علي كل مسلم، ومن الأخطاء الفادحة مايتم تداوله في كتب الفقه عن وصف الشذوذ الجنسي باللواط، حيث يكتب هكذا: يُعتبر اللِّواط في الشريعة الإسلامية من أشنع المعاصي و الذنوب وأشدها حرمةً وقُبحاً وهو من الكبائر التي يهتزُّ لها عرش الله جَلَّ جَلالُه، واللواط هنا نسبة الي نبي الله لوط، وحاشا لله أن ينسب هذا الفعل القبيح إلي نبي الله لوط، فهذا العمل يجب أن ينسب لقوم لوط ،لا لنبي الله لوط، ومن الأخطاء الفادحة ما يروج له بعض الأطباء عن قدرتهم علي علاج العقم، والله تعالي يقول في القرآن: »‬ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ»، أي أن العقم هو بمشيئة الله تعالي، ولا يستطيع أحد أن يرد مشيئة الله أو يغيرها.