مقالات

فقاعة عقارية.. والسر في المطورين!

نبض الناس

7/10/2018 9:30:14 AM

يتصل بي هذه الأيام بصورة شبه مستمرة الكثير من الشركات العقارية لعرض ما لديهم من شقق وفيلات وفي الغالب تكون هذه الشقق في مناطق التجمعات أو في المناطق التي يتم بناؤها حديثا.. وكلها تتسم بطابع واحد وهو الغلاء الفاحش.. فعندما تستفسر من الموظف المتصل عن الأسعار تجده يرد عليك بكل ثقة أن سعر المتر يبلغ 15 ألف جنيه.. أي أنه وبحسبة بسيطة سعر الشقة التي تبلغ مساحتها 135 متر وهو أقل مساحة عندهم سيكون 2 مليون جنيه..مع ملاحظة أن الشقة ستكون نصف تشطيب أي إنها تحتاج إلي نصف مليون آخر لتشطيبها.
تصرفات خاطئة كبيرة تحدث في سوق العقارات..وهي نتاج طبيعي أيضا للأخطاء الكبيرة التي تحدث في سوق المطورين العقاريين.. فالكل يتجه نحو الفيلات والشقق الفاخرة وفوق الفاخرة التي تصل أسعارها إلي فوق السحاب.. وهذا النوع يلبي احتياجات الأثرياء فقط، في حين تأخذ الدولة علي عاتقها البناء لطبقة محدودي الدخل والفقراء.. ووسط وفرة الإسكان الفاخر واستمرار إسكان الفقراء يوجد فجوة كبيرة لإسكان الطبقة المتوسطة.
وهنا يستوقفني مادار في الاجتماع  ــ غير المعلن ــ الذي عقده طارق عامر محافظ البنك المركزي مع مديري إدارات المخاطر في كل بنوك مصر حينما قال لجميع المديرين حول العقارات  محذرا إياهم باللفظ » خلو بالكو كويس من قروض العقارات الآن.. إحنا مش عايزين فقاعة عقارية تؤثر علي البنوك وقوتها ومراكزها المالية»‬.. وأعتقد أن عامر كان يقصد بكلامه تحذير البنوك وعدم الهرولة وراء بعض المطورين العقاريين من رجال الأعمال الذين لهم باع كبير في هذا المجال وقادرون علي بناء المنتجعات والمدن ولكنها كلها من القروض المستدانة من أموال البنوك وهو ما يؤثر علي أموال المودعين ويهدد بضياع أموال البنوك.. قرار صائب يا عامر.