مقالات

مصر والصين علي طريق الحرير

ب.. حرية

كل ساعة، وكل يوم يمر، تزداد ثقتنا برؤية الرئيس السيسي لحاضر ومستقبل هذا البلد الأمين.
منذ أيام صدر عن منظمة موديز العالمية للتصنيف الائتماني تقرير يؤكد ارتفاع النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من "مستقر" إلي "إيجابي"، وهذا التقرير يعني زيادة ثقة المؤسسات الدولية في قدرة مصر علي سداد التزاماتها لأن مؤشر انتعاش الاقتصاد يرتفع، وأن الناتج القومي المصري في ازدياد.
وكل ذلك نتيجة سياسة الإصلاح الاقتصادي التي تنتهجها مصر، ونتيجة الجهود المكثفة التي تبذلها الدولة لتهيئة مناخ جذب الاستثمار من الخارج، وتشجيع رؤوس الأموال علي إقامة مشروعات إنتاجية في مصر.
ولمن لا يعرف فإن من إجراءات تهيئة مناخ الاستثمار كان تحقيق الأمن، وإعادة الانضباط والاستقرار للشارع المصري، وتوفير الطاقة اللازمة لإقامة المشروعات والمصانع، من غاز وكهرباء، وتيسير واختزال خطوات الحصول علي تراخيص إقامة المشروعات.. وبالتوازي سداد الحكومة لمديونياتها المتأخرة منذ سنوات بعد ثورة (25 يناير) لشركات التنقيب عن البترول العاملة في مصر.. لأن هذه الشركات أحجمت عن زيادة استثماراتها.. ولكن بعد سداد المديونيات المستحقة للشركات، ضخت الشركات الموجودة المزيد من الاستثمارات، ودخلت شركات جديدة للتنقيب عن البترول في المناطق المطروحة.
كما كان لإعادة الاستقرار السياسي لمصر، وعودة مكانتها العربية والأفريقية والدولية، وانفتاحنا علي الشرق والغرب معاً ـــ بعد أن كانت تميل بوصلتنا دائماً إلي الغرب ـــ أثره في زيادة الإقبال علي الاستثمار في مصر في مختلف المجالات.
وكان من أبرز ما تم في تنمية العلاقات شرقاً، توطيد العلاقة مع الصين حيث التقي الرئيس السيسي مع نظيره الصيني عدة مرات وكانت الزيارة الحالية للرئيس لبكين للمشاركة في منتدي الصين ـــ أفريقيا هي السادسة من نوعها.
وصل الرئيس إلي بكين قبل انعقاد المنتدي بيومين تم خلالها إجراء مباحثات قمة ثنائية بين مصر والصين ثم أعقبها مباحثات ضمت أعضاء الوفدين.. وشهد الرئيس السيسي توقيع اتفاقيات بلغت قيمتها 18.3 مليار دولار شملت مشروعات استثمارية لتنمية قناة السويس، ومحطة توليد طاقة، ومشروع القطار الكهربائي الذي يربط بين مدينة العاشر من رمضان والعاصمة الإدارية الجديدة، والمرحلة الثانية للأعمال المركزية للعاصمة الإدارية.
كما ستستفيد مصر من مشروع "طريق الحرير" الذي ستضخ فيه الصين استثمارات ستصل إلي 100 مليار دولار للدول الأفريقية التي يمر بها الطريق، وأغلبها ستكون مشروعات للارتقاء بالصناعة وتعزيز قدرات النمو المحلية.
ولا يخفي علي أحد أن الصين أصبحت العملاق الاقتصادي الجديد، الذي يهدد عرش الولايات المتحدة، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي ترامب أن يوقف الصادرات الصينية لأمريكا ويفرض عليها رسوماً جمركية عالية.
•  •  •
وتأتي لقاءات الرئيس بنظرائه الأفارقة المشاركين في المنتدي في إطار توطيد العلاقات المصرية الأفريقية التي تصب أيضاً في خانة المصلحة المشتركة لشعوب القارة، وبخاصة أن مصر سترأس الاتحاد الأفريقي العام القادم.
•  •  •
مصر تسير في المسار الصحيح، وفق رؤية محددة هدفها الإنسان المصري، ومستقبل الدولة المصرية.
ولعل ما يحدث علي أرض الواقع، وتقارير المنظمات الاقتصادية الدولية دليل قاطع علي أننا بدأنا نجني ثمار الإصلاح الاقتصادي، لمن يتساءلون بحسن نية، ومن يشككون بخبث.
حمي الله مصر وشعبها ورئيسها.

آخر كلمة

مصر والصين ..
صانعتا أقدم حضارتين
ستصنعان المستقبل معاً