مقالات

تطوير التعليم إلي أين مرة أخري ؟

ضد التيار

سيتم مطلع أكتوبر المقبل تسليم 50 ألف طالب ومعلم جهاز التابلت علي أن يتم تسليم الباقي تباعا، هذا هو نص الخبر الذي نشر الأربعاء الماضي، والذي تصادف مع نشر ما كتبته تحت عنوان تطوير التعليم إلي أين؟، الذي قلت فيه: ما أخشاه أن يحدث ما حدث مع المدارس اليابانية التي تم الإعلان عن بدء الدراسة بها، ثم كانت المفاجأة أن البنية التحتية لم تكتمل الأمر الذي أدي إلي تدخل الرئيس لتأجيل المشروع، فالتصريحات المنشورة من قبل تؤكد أن تسليم التابلت سيتم قبل بدء الدراسة فهناك تصريحات منشورة يوليو الماضي تؤكد أنه سيتم تسليم 700 ألف طالب وطالبة، وأكثر من 150 ألف معلم لأجهزة »التابلت»‬ في بداية العام الدراسي الجديد، وأن النظام الجديد للثانوية سيتم تطبيقه علي طلاب الصف الأول الثانوي في سبتمبر المقبل، وهناك تصريح آخر نشر في إبريل الماضي علي لسان الوزير قال فيه إنه  من المقرر أن تكون امتحانات الثانوية العامة في النظام الجديد عبر »‬بنك» للأسئلة سيكون مقره جهة سيادية، وسيتم إرساله للطلاب عبر »‬التابلت» الذي ستسلمه الوزارة لهم مع بداية العام الدراسي، وهاهو نائب الوزير يؤكد أنه سيتم تسليم 50 ألف تابلت فقط في أكتوبر المقبل، تصريحات متضاربة تعني أن هناك خللا في التنفيذ، وأكرر ما قلته الأسبوع الماضي أني لست ضد تطوير التعليم ولا يوجد مصري عاقل يمكن أن يقف ضد التطوير، غير أن السؤال الذي يفرض نفسه كيف يتم التطوير؟ لا أملك سوي طرح الأسئلة، النظام الجديد يعتمد علي التكنولوجيا، وأن يستخدم الطلاب التابلت، وأن تكون المدارس علي اتصال بالانترنيت، أليس كذلك، خبران لوزير التربية والتعليم في يومين متتاليين أفزعاني الأول يقول فيه الوزير: إن التعاون مع وزارتيّ الإنتاج الحربي والاتصالات، يأتي من منطلق إيمان وزارة التربية والتعليم، بأهمية دخول مصنّعين محليين في مجال توفير التابلت الخاص بمنظومة التعليم لزيادة نسبة التصنيع المحلي والقيمة المضافة للصناعات الإلكترونية، ما فهمته من الخبر أن تصنيع التابلت لم يتم بعد، الخبر الثاني قال فيه الوزير: إن التابلت في طريقه إلي مصر وهو في البحر حاليا وسوف ينقل نظام التعليم الجديد ترتيب مصر عالميا، وفي الأخير أتساءل أي نظام تعليمي جديد سينقل ترتيب مصر وهناك خلل في تجهيز البنية الأساسية لهذا النظام؟