مقالات

الأدب ضرورة

مجرد خواطر

10/9/2018 10:18:04 AM

الأدب هو المرآة التي تعكس ما في حياة الأديب نفسه تجاه ما يجري في مجتمعه من أحداث سياسية واجتماعية واقتصادية، وهو المعبر في نفس الوقت عن أحلام الناس وطموحاتهم إلي غد أكثر أملاً وإشراقاً وإنتاجاً.
وليس هناك ما يصقل النفوس كالفنون والآداب.. إنها تدفع النفس البشرية إلي معرفة ما يدور حولها من أحداث.
وإذا كان الإنسان كائنا سياسيا كما يقول أرسطو، بمعني أن الإنسان بالفطرة يكون مهتماً بالسياسة لأنها هي التي تقرر مصيره في الحياة، فإنه من باب أولي أن يهتم الإنسان بالأدب الذي يعكس واقعه وواقع الحياة من حوله بأسلوب خلاب يصل إلي القلب والعقل جميعاً، ومن هنا تنتابني أكثر من علامة استفهام حول عزوف الناس عن القراءة، حتي المثقفين أنفسهم، ولم يعد يأبه الكثير من الناس بالصفحات الثقافية والأدبية في الصحف كما كانوا في الماضي، بل أصبحوا يعزفون حتي عن قراءة الصحف.. وقد أعجبتني دراسة كتبها الصديق الناقد الراحل عباس خضر في كتابه »الأدب والمواطن»‬.. أنه يركز علي أهمية الأدب.. وأنه ضرورة.. ويري أن الأدب في الأصل اللغوي هو الأدب »‬الداعي» إلي القيم والفضائل، ولما رئي أن ما تنتجه القرائح من روائع الكلام نثراً وشعراً يدعو إلي تلك الفضائل أطلقت عليه كلمة الأدب، وصار الأدب هو المقتدر علي أن يأتي بذلك الكلام.
والمفروض فيه أن يكون أديباً طريفاً ماجداً حراً كما قال الشاعر الجاهلي سالم بن وابصة: إن شئت أن تُدعي كريماً مكرماً/ أديباً طريفاً عاقلاً ماجداً حراً/ إذا ما أتت من صاحب لك زلة/ فكن أنت محتالاً لزلته عذراً
والأدب في نظره لا يكون أدباً حقاً، إلا إذا كان قائماً علي قواعد الخلق الكريم، والذوق السليم، وإن كان هناك من يحاول في هذا ويقول إن الفن يجب أن يكون متحرراً من كل شيء، ونحن لا نغفل الحرية ولا ندعو إلي الوعظ والإرشاد. فالوعظ والإرشاد يفسدان الفن، ولكن الأديب المتمكن من فنه يعرف كيف يبث ما يريد في تصوير طيب جميل ينبع من صدقه ومن إحداث الأثر الطيب في النفوس.
 من أقوالهم:
يظل المصري ذكياً إلي أن يعمل في الحكومة.
أحمد رجب