مقالات

رابعة العدوية في محراب الحب الإلهي

مجرد خواطر

11/6/2018 9:54:41 AM

كنت ومازلت شديد الإعجاب برابعة العدوية مؤسسة مدرسة الحب الإلهي في عالم التصوف.. ولدت رابعة في عام 95هـ في البصرة وكانت مدينة البصرة تعج بالعلماء والفقهاء وعلماء الكلام والزهاد، وتمتلئ بالقصور التي يمتلكها الأغنياء، وأيضا فيها الأكواخ التي يعيش فيها الفقراء، وفي  أحد هذه الأكواخ ولدت رابعة، وقيل أنها سميت رابعة لأنه قد سبقها ثلاث أخوات فأطلق عليها والدها اسم رابعة.. وما أكثر الأساطير التي تحدثت عن ولادتها وكراماتها منذ طفولتها.. ونعرف مما يرويه الرواة عن حياة رابعة العدوية أنها كانت شديدة الذكاء، وأنها حفظت القرآن الكريم في سن صغيرة وأن والدها مات وهي علي عتبة الشباب  في وقت اجتاح فيه البصرة  قحط  شديد، مما دفع رابعة وأخواتها إلي التفرق بحثا عن لقمة العيش.
وقيل أنها وقعت في الرق، وأن سيدها عفا عنها عندما رأي إحدي كراماتها.
مهما يكن من شيء فقد تربعت (رابعة العدوية) في قلوب الناس  عندما تخلصت من أسر الرق، وتحررت من عبوديته، وانطلقت بعد ذلك في حب  سيدها الوحيد الذي  لم ترَ سواه وهو حب (الذات العلية) والتي  تردد الناس  معها تلك المناجاة الرائعة:
أحبك حبين حب الهوي
وحب لأنك أهل لذاكا
فأما الذي هو حب الهوي
فشغلي بذكرك عمن سواك
وأما الذي أنت أهل له
فكشفك لي الحجب حتي أراكا
والمتابع لحياة رابعة العدوية يري كما تقول الدكتورة سعاد علي عبدالرازق  في بحثها الممتاز عن رابعة العدوية، فهي تناقش مسألة زواج رابعة من مختلف الزوايا، وتري  أن رابعة قد تزوجت.. وتقول: وفي رأيي أنها تزوجت من رباح القيس، وأن رابعة هي زوجة رباح، وأنها بسبب هذه الزيجة اشتهرت برابعة العدوية »القيسية»‬ وتقول: أما صمت مؤرخي النصوص عن ذكر اسم زوجها صراحة فهذا مالم أصل إلي تفسيره حتي الآن، وتعلل  ذلك: وربما كان ذلك لأن رابعة كانت أشهر من أن تعرف  منسوبة إلي زوج، ولذلك جاء ذكر زواجها تلميحا لا تصريحا».. ورابعة هي القائلة: ماعبدت الله خوفا من ناره ولا طمعا في جنته، بل عبدته حبا له وشوقا إليه.
من أقوالهم:
»‬الظلم ظلمات يوم القيامة»
»‬حديث شريف»