مقالات

التعليم الفني المزدوج

بلا مقدمات

11/6/2018 10:06:07 AM

في الوقت الذي تزداد  فيه أهمية التعليم الفني وإعداد الكوادر المؤهلة والقادرة علي تلبية احتياجات سوق العمل، مازال هناك العديد من التحديات التي تواجه التعليم الفني في مصر، في مقدمتها تدهور النظرة المجتمعية للعمل المهني والفني، ويحتاج الأمر إلي تغيير النظرة المجتمعية عن التعليم الفني إضافة إلي ضرورة إضفاء صبغة مؤسسية للربط بين سوق العمل والخريجين.. ولتحقيق هذا الهدف، أتصور أن يكون هذا من خلال التوسع في تطبيق »نظام التعليم الفني  المزدوج»‬، وهو نظام تعليم ثانوي فني يهتم بالتطبيق العملي بجانب الدراسة النظرية، حيث يتم تدريب الطالب في أماكن العمل والإنتاج كالمصانع والفنادق والمزارع، مما يسمح للدارسين باكتساب المهارات العملية التي يحتاجها سوق العمل، بفضل التدريب علي أحدث الآلات والمعدات التكنولوجية الحديثة بالمصانع وأماكن العمل والإنتاج.. هذا النظام تطبقه دول عديدة خاصة ألمانيا، حيث تلزم الحكومة المصانع في القطاع الخاص عند البدء في إنشاء أي منشأة صناعية أن يشاركوا الدولة في تدريب طلاب التعليم الفني بنظام التعليم المزدوج، وهذا يعود بالفائدة علي جميع الأطراف، أولها الطالب الذي يكتسب مهارات تؤهله لسوق العمل، حيث يتخرج وهو يجيد السرعة والإتقان المطلوبين في السوق، ويكتسب خبرة المكان الذي تدرب فيه بخلاف المكافأة التي يتقاضاها خلال فترة التدريب، إضافة إلي أن المصانع والشركات تتوافر لديها الكوادر المؤهلة والمدربة التي تحتاجها في التشغيل والإنتاج!