مقالات

من رأي ليس كمن سمع أو قرأ رجال صـَدقُوا مـا عاهـدوا الوطن عـليه

ب.. حرية

لم يعد يستطيع أحد أن يرصد حركة النمو في مصر، فالتسارع الذي يحدث يعجز أمامه أي متابع، فلم يعد الإنجاز سنويا، ولا شهريا، ولا أسبوعيا بل إنه إنجاز يحدث كل ساعة.
أري الإعجاز الذي حدث في حفر قناة السويس الجديدة يتكرر في كل بقعة علي أرض مصر، شمالاً وجنوباً، وشرقاً وغرباً، وعلي كافة الأصعدة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.. ينفذه رجال صدقوا ماعاهدوا الوطن عليه.. فمنهم من أتم عمله، ومنهم مازال يؤديه.
رأس الدولة الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع لحظة بلحظة، ليس من خلال تقارير يقرؤها علي مكتبه، ولا من خلال مشاهدات معاونيه ومستشاريه، لكنه يرصد كل عمل وإنجاز علي أرض الواقع، ويبدي ملاحظاته، ويعطي تعليماته وتوجيهاته..
تواجد الرئيس في مواقع العمل المختلفة يعطي دفعة أكبر للعاملين، ويعكس الاهتمام الكبير والفعال للقيادة السياسية.
ولعل من أبرز الإنجازات التي تجري علي أرض الكنانة، العاصمة الإدارية الجديدة، والأنفاق الخمسة تحت قناة السويس، والتي تربط سيناء بالدلتا.. والتي قام الرئيس بزيارتهما مؤخراً، ثم قام رئيس الوزراء المهندس مصطفي مدبولي بزيارة العاصمة الإدارية بعد الرئيس بساعات إذن فنحن أمام عمل جاد، ومتابعة جادة، وإنجاز خارق.. وخلال فترة وجيزة لن تتعدي نهاية العام القادم إن شاء الله ستنتقل الحكومة إلي العاصمة الإدارية.. وقبلها سيتم افتتاح أنفاق قناة السويس.
>  >  >
وحتي تكتمل الصورة وتحقق مصر الاستفادة كاملة من هذه الإنجازات يجب أن يتم تنظيم رحلات وزيارات للجمهور وبخاصة تلاميذ المدارس، وطلبة الجامعات، وشباب الأندية، حتي يتابع الشعب بنفسه دقة وسرعة الإنجاز في هذه المشروعات القومية، وتكون هذه الزيارات بصفة دورية ومستمرة، فالإبهار ليس فقط في أن يخرج المبني للنور ونشاهده، بل في أن يتابع كل شباب مصر السرعة التي يتم بها التنفيذ، لأن ذلك سيكون دافعا لشبابنا للسعي ليكونوا ضمن منظومة هذه الإنجازات، وأن يتسلحوا بالعلم والمهارة اللازمة ليلحقوا بركب النمو في بلادهم.
وإذا كانت الجامعات والمدارس تسعي إلي تنظيم رحلات إلي الأهرامات والمعابد والمتاحف لرؤية آثار وحضارة المصريين القدماء لطلابها، فمن حقهم وواجب علينا أن ننظم لهم رحلات لرؤية المستقبل وإعجاز المصريين المعاصرين.
بلاد كثيرة تؤرخ وتوثق مشروعاتها الكبري في أفلام تسجيلية يقوم بتنفيذها محترفون لتكون وثائق فيما بعد يتباهون بها أمام العالم.. وقد يقول البعض إن هذه هي مهمة الإعلام أن ينقل ما يحدث من مشروعات للشعب.. ومعهم حق، لكن الرؤية المباشرة هي الأكثر والأقوي تأثيراً، وطالما أنه من السهل تنظيم هذه الرحلات، فإن ما ينشره الإعلام، مع ما يشاهده الجمهور مباشرة سيكون له رد فعل إيجابي، وسيكون أكبر رد علي أي إشاعات مغرضة، وأكبر صد لمعاول الهدم التي لا تريد بالبلد خيراً.
 ولكم أن تتخيلوا أن طلابا ذهبوا إلي العاصمة الإدارية في بداية العام الدراسي  الآن، وشاهدوا ولمسوا بأنفسهم ما تم.. وقبل نهاية العام الدراسي ذهبوا مرة أخري، ووجدوا أن الإنجاز تضاعف عدة مرات، لو قال لهم أحد ذلك لن يصدقوه لكن عندما يشاهدون ذلك بأعينهم سيكون رد الفعل مختلفاً وأكثر إيجابية.. وما ينطبق علي العاصمة الإدارية، ينطبق علي أنفاق قناة السويس والعلمين الجديدة، وهضبة الجلالة، والمدن الجديدة المنتشرة في كل المحافظات.. ومشروعات التنقيب عن البترول في البر والبحر.
من يري ليس كمن سمع أو قرأ.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها.

آخر كلمة

مفتي الجمهورية:
مساواة المرأة بالرجل في الميراث مخالف للشريعة.
بعد هذه الفتوي.. علي المدعين أن يصمتوا ويتوقفوا عن المزايدة