مقالات

المصري لا يـُلدغ من الإخوان مرتين

ب.. حرية

العمل الإرهابي الدنيء الذي تعرض له الأتوبيس السياحي في المريوطية، لم يكن مستهدفا السائحين، ولكن كان يستهدف ضرب السياحة في مصر التي بدأت تنتعش وتتعافي وتزدهر و"تشد حيلها".. استهدف قطع أرزاق الملايين الذين يعملون في هذا المجال، وقطع أحد مصادر دخل العملة الصعبة لمصر.. إذن فهو يستهدف كل مصري يعيش علي هذه الأرض الطيبة.
الأجهزة المعنية تقوم بعملها علي أكمل وجه، في البحث والتحقيق لكشف ملابسات الحادث.
مصر مازالت مستهدفة من الإرهاب، و»أهل الشر»‬ مازالوا يحاولون أن يعيثوا فيها فسادا.. وحالة الأمن والأمان والاستقرار والتنمية التي تعيشها مصر، تزعج الإرهابيين بقدر سعادتنا بها، وتؤرقهم بقدر تمتعنا بها.
وأعتقد أنه آن الأوان لكي يبدأ كل واحد فينا بمحاربة الإرهاب، ليس بحمل بندقية، فهذه مهمة رجال الأمن، ولكن بالمواجهة الحقيقية، كلٌ في مجاله.. شباب الفيسبوك، يقومون بنشر صور وتعليقات لحالة الأمن والاستقرار التي يعيشها 100 مليون مصري، وعن الأماكن السياحية والأثرية التي حبا الله بها بلدنا.. وأن يقوم كل مواطن بالإبلاغ عن أي شيء غريب موجود في منطقة يمر بها، أو أي أشخاص مريبين تواجدوا في حيهم أو عمارتهم.. أو أي شخص يدعو إلي كراهية الآخر أو يستخدم العنف.. وحتي لا يستخدم "أهل الشر" آلاتهم الإعلامية في إحباط هذه الدعوة بحجة أن من يفعل ذلك سيكون مخبرا؛ فإنني أرد عليهم، بالبيانات الصادرة من معظم الدول الأوروبية، لمواطنيها تناشدهم فيها اتباع هذه الإجراءات، لأنهم لُدغوا أيضا من الإرهابيين.
لم يعد مجديا اتباع سياسة "وأنا مالي"، و"خليني في حالي"، و"المشي جنب الحيط أفضل".. فهذه السياسة قد تعرضك أنت أو أحد أقاربك للأذي الجسدي - لا قدر الله - إذا انفجرت قنبلة بالقرب منك، أو للأذي المادي إذا انقطع مصدر رزقك إذا ما تأثرت السياحة.
ورغم أن الإرهاب عنيف إلا أنه جبان، فإذا شعر الإرهابيون "أهل الشر"، أن المجتمع كله ضدهم، وأنهم لا يحاربون رجال الأمن فقط، فإنهم سيفكرون ألف مرة قبل تنفيذ أي عملية.
•  •  •
الضربات الاستباقية التي تقوم بها الداخلية، لأوكار الإرهاب والإرهابيين، والعملية الشاملة سيناء 2018 أجهضت العديد من العمليات، وحمت مصر من الإرهاب، ولا يمكن لعاقل أن يقول إن بلدا مهما كانت قوته ومهما كان تطوره أو ثراؤه قد استطاع تجنب الإرهاب، ولا بقعة علي وجه الأرض قد خلت من عملية إرهابية، فالإرهاب لا دين ولا وطن له.
وظني، وليس كل الظن إثماً، أن العمليات الإرهابية التي تقع في مصر ليست بعيدة عن جماعة الإخوان المحتلين، فهم الذين بدعوا العنف، ورسّخوا مبدأ أن كل من ليس إخوانيا فهو عدوهم، وأن مصر ليست وطنهم، وإنما هي مجرد بلد احتلوه لمدة عام، وكبيرهم هو الذي أوعز لمرسي الاستبن الجاسوس السجين أن يصدر عفواً عن الإرهابيين ويخرجهم من السجون ويطلقهم علي الشعب وأن يكرِّم قاتلي الشهيد السادات في احتفالات 6 أكتوبر، وهم الذين استقووا بالغرب علي أبناء بلدهم، وهم من استعانوا بعناصر إرهابية من الخارج لاقتحام سجون مصر، فلا ريب في أنهم لا يريدون خيرا بمصر والمصريين.. وهم من قال أحد قادتهم بعد أن أسقطهم المصريون: إن الإرهاب في سيناء سيتوقف في الوقت الذي يعود فيه مرسي إلي الحكم!.
•  •  •
وغير مستبعد بالمرة أن يكونوا حاليا يعدون عدتهم، ويجهِّزون أنفسهم لاحتلال مصر مرة أخري بعد انتهاء فترة ولاية الرئيس السيسي الثانية، وطبعا لن يكون المرشح للرئاسة واحدا منهم، بل سيكون شخصاً مدعوما منهم ومن تنظيمهم الدولي في الخارج أو من سادتهم في إيران.. فالعمليات الإرهابية أبعادها متعددة أقلها القتل.
•  •  •
أنا علي يقين أن المصريين متنبهون.. وسيأخذون حذرهم من الإخوان الذين مازالوا يتربصون بمصر.. وسيفوتون عليهم فرصة الالتفاف لاحتلال مصر مرة أخري.
المصري لا يُلدغ من الإخوان مرتين.


آخر كلمة

لست بلئيم..
ولكني أجيد التعامل
مع اللئام.
علي بن أبي طالب (رضي الله عنه وأرضاه)