مقالات

حسابات بولسونارو الخاطئة..

بلا أقنعة

1/8/2019 9:47:34 AM

مرة أخري يعود الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو للتأكيد في مقابلة تليفزيونية مع شبكة »إس بي تي»‬ علي عزمه نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب للقدس ليسير علي خطي ترامب الذي يعتبره مثله الأعلي الذي يحتذي به.. وفي نفس الوقت فإن الرئيس البرازيلي الجديد اليميني المتطرف يقلِّل من أهمية أي إجراءات انتقامية قد تتخذها دول عربية ضد برازيليا، مؤكدا علي أن قرار نقل سفارة البرازيل للقدس قد اتخذ  بالفعل ولم يبق إلا تحديد موعد تنفيذه.
 إن مثل هذه الخطوة السلبية من البرازيل تعد تحولا جذريا في موقف البرازيل الثابت حيال المسائل المرتبطة بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي ووضع مدينة القدس المتنازع عليها بين الجانبين إذ إنه علي مدي  العقود الماضية التزمت الحكومات البرازيلية من يسار الوسط ويمين الوسط بالموقف الدولي الذي يتبني مسألة القدس بصفتها مسألة يتحدد وضعها علي مائدة المفاوضات وأن مثل هذه المواقف المتشددة التي يتخذها الرئيس الأمريكي ترامب وأمثاله هي في حقيقة الأمر تشكل عقبة كبري في طريق إحياء عملية السلام بالشرق الأوسط وهي تشكل انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية التي تحكم المسائل المتنازع عليها بين الأطراف المعنية بالسلام في الشرق الأوسط..
ولكني أود أيضا أن أشير إلي مسألة هامة وهي أن الرئيس البرازيلي يتخذ هذا الموقف  بناءً علي حسابات خاطئة فمن قال له إن قضية فلسطين هذه سئم منها الناس في جزء كبير من العالم العربي وأن قسما كبيرا من العالم العربي يصطف إلي جانب المواقف الأمريكية ومن يتبعها في هذا الصدد.
 وهنا أقول لبولسونارو فكِّر في هذا القرار جيدا قبل تنفيذه لأن العرب لم يسأموا من القضية الفلسطينية لأن هذه  القضية مازالت هي القضية الجوهرية التي يلتف حولها العرب جميعا قادة وشعوبا، ومن أقنعك بغير ذلك يريد الإضرار بك أولا وقبل كل شيء.