مقالات

لا تقفوا صامتين في مواجهة الأفكار السلبية الهدامة

علي نار هادية

في ظل المتغيرات المستمرة والحراك السياسي والاجتماعي والتضامن وما تعج به الساحة من أحداث أخري وبخاصة ما يحدث في وسائل التواصل الاجتماعي الذي يعتبر كارثيا بالفعل لاعتماد الغالبية منها علي نشر الأكاذيب الهدامة والأفكار السلبية بعد أن أصبح التنمر الإلكتروني هو اللغة السائدة التي لا تطاق لتميزها بلغة الحوار الركيكة ويجب علينا أن نتذكر الآية الكريمة العظيمة التي قال فيها الله تعالي: » يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين»‬ فإن هذه الآية العظيمة تخاطب الإنسان المؤمن ألا يقع في خطأ كبير وهو السير وراء الأخبار والمعلومات إلا بعد التحقق منها ومن صحتها قبل السير في ركابها والمساهمة في ترويجها والحديث عنها وكأنها إحدي المسلمات، وعلينا أن نسأل أنفسنا كم من حرب قامت بخبر كاذب، كم من شركة انحلت بخبر كاذب، وكم من مؤسسة دمرت بنفس الشيء ولو تطرفنا للحياة الاجتماعية فهناك أسر كثيرة دمرت بخبر كاذب.. ولذا فإن هذا الأمر يقودنا إلي أهمية عدم السير علي طريق بعض الدعوات والمقاطعات ونشر الفتن والأباطيل التي تطلقها أسماء وهمية لا أساس لها سوي السعي نحو تحقيق مآرب خاصة ولا ينظرون إلي أي بعد وطني قد يتضرر من مثل هذه الأفعال الدنيئة، فيجب أن نتبين أولا وقبل كل شيء من حقيقة أي دعوة أو خبر يتعلق بأي جهة أو مؤسسة أو غير ذلك قبل المساهمة في ترويجه بإعادة نشره أو التأثر به فمن المهم أن يكون للمعلومة أو الخبر مصدر مثل وسائل الإعلام الوطنية التي تسعي لنقل الخبر الصحيح دون تزييف أو تغيير كي يعرف المواطن المعلومات الحقيقية، إننا في أمس الحاجة إلي التحقق من كل شيء قبل التحدث به مع ذكر مصدره وألا نسهم في نشر دعوات ليس لها أصل سوي أسماء مستعارة.. ومن هذا المنطلق أستطيع الجزم بأن مجتمعنا يتمتع بذكاء فطري وقادر علي التفرقة بين الدعوات والرسائل المغرضة الهدامة وبين الدعوات والرسائل البناءة والتي تساهم في إحداث نقلات نوعية في مجتمعنا الوطني، فعلينا أن نلتف ونتحد بكل قوة في مواجهة الأباطيل والدعوات الوهمية التي تسعي لهدم أو تشويه الصورة الإيجابية لمنشآت وطنية لها مكانة وموضع متميز علي الخريطة العالمية، وعلينا كمواطنين أن نعرف جيدا معني الانتماء وألا نقف صامتين في مواجهة الكذابين والكشف عن حقيقة ترويجهم للشائعات التي لا تحمل سوي الهجوم والتخوين الوطني والسياسي للآخرين والتي قد تسهم في التأثير سلبيا علي مجتمعنا ومؤسساتنا وشركاتنا الوطنية وغيرها التي توفر احتياجاتنا اليومية.