مقالات

الله أكبر.. الله محبة ولأجلك يامصر نـُصلي

 منذ 3 سنوات ذهبت إلي المكان الذي تم تخصيصه للعاصمة الإدارية.. وقتها تُهت في الصحراء، فالمكان كله صحراء جرداء لازرع فيها ولا ماء، صفرة الرمال تكسو الأرض التي لا حدود لها..  وبعد سنة من زيارتي الأولي، وجهت لي دعوة للعاصمة الإدارية في إحدي الفعاليات التي يحضرها الرئيس السيسي، وكانت ملامح العاصمة الجديدة قد بدأت في الظهور، وبذور الأعمال الإنشائية نمت، والأعمدة الخرسانية اخترقت الأرض لتخطف البصر من صفرة الرمال.. وكان مبني "الماسة كابيتال" قد اكتمل ومستعدا لاستقبال الزائرين، وإقامة الحفلات الضخمة، وقد تم تصميمه وإنشاؤه علي أحدث طراز معماري ليضاهي أفخم الفنادق والمنتجعات العالمية.
وبالأمس القريب وبعد ٤٣٠ يوماً فقط من زيارتي الثانية وجه لي الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، دعوة لحضور افتتاح الرئيس السيسي لمسجد "الفتاح العليم" وكاتدرائية "ميلاد المسيح" في العاصمة الإدارية.. وقبل أن أصل إلي حدود العاصمة بكيلو مترات  كانت مبانيها وحدودها ظاهرة وواضحة.
صليت في المسجد الذي يعد من أكبر ٤ مساجد في العالم، وحضرت القداس في الكاتدرائية التي تعد الأكبر في الشرق الأوسط، وتجولت في شوارع العاصمة بين مبانيها السكنية ومقراتها الإدارية والخدمية وإنشاءاتها التجارية، والأماكن المخصصة للجامعات، ومقر الحكومة ومقر البرلمان، ومنطقة حي السفارات.
العاصمة ستكون معجزة من معجزات القرن الـ 21، فقد تم تصميمها وتخطيطها علي أحدث التقنيات العلمية والهندسية لتستوعب توسعات وكثافات سكنية لمائة سنة قادمة..دون أن يطرأ عليها أي تشوهات، أو تحدث  بها أي عشوائيات، كل ساعة يتم فيها إنجاز، منظومة العمل بها تراها وكأنك تسمع سيمفونية موسيقية دون أي نشاز أو خروج عن النص.
•  •  •
ما رأيته  بعيني في العاصمة الإدارية يجعلني  أكثر اطمئنانا علي بلدي الحبيب، فالرؤية مصرية وضعها الرئيس السيسي، والمصممون مصريون، والمنفذون مصريون، وزادت ثقتي بأن المصريين إذا أرادوا فعلوا، وإذا فعلوا أنجزوا، وإذا أنجزوا حققوا إعجازا.
فمن ذا الذي كان يتصور أن هذه الصحراء الجرداء تصبح هكذا، وفي هذا الزمن الذي  يستغرقه البعض في بناء عمارة.
مصر تغيرت في أسلوب التفكير، وطريقة التنفيذ، والتناول.
نعم لقد انتابني هذا الشعور عندما تم طرح وبدء تنفيذ عمليات حفر قناة السويس الجديدة وبعد أن تم افتتاحها.. وسأجهر بهذه المشاعر عندما يتم افتتاح الأنفاق الخمسة التي تم حفرها تحت قناة السويس.
•  •  •
كان الرئيس السيسي معه حق عندما قال إن الشعب  المصري هو البطل، وأنه يستحق "حياة كريمة" ولم تكن هذه مجرد  كلمات ولكنها كانت ترجمة لأفعال يقوم بها قائد مسيرة التنمية والإصلاح.. فكل الإجراءات والإنجازات تصب في خانة رفع مستوي معيشة المواطن.. ونري ذلك في تأمين "مصادر الطاقة"، بإقامة محطات الكهرباء التي تم إنجازها في شهور معدودات لتوفير كهرباء لمنازل ومصانع المصريين لعشرات السنين، واكتشافات البترول والغاز التي وفرت لنا احتياطيا يكفي أجيالاً قادمة.
وتأمين "مسكن كريم" من خلال القضاء علي العشوائيات وتوفير وحدات آدمية مجهزة داخليا بالأجهزة المنزلية، وخارجيا بخدمات ومرافق.
وتأمين "صحة المواطنين" من خلال القضاء علي قوائم الانتظار لمرض فيروس "سي"، وفحص 25 مليون مصري، ومشروع 100 مليون صحة، وبدء تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل.
وتأمين "التعليم" بمشروع قومي لإصلاح التعليم الأساسي بأحدث الطرق العالمية، والتوأمة مع الجامعات الدولية.
وتأمين "الاقتصاد" من خلال إجراءات أصلحت التشوهات الاقتصادية المصرية التي  كانت تزداد سنة وراء أخري.. وكانت تحتاج إلي قائد له نظرة مستقبلية شجاع ومؤمن بحكمة وانتماء وحب المصريين لبلدهم.
وتأمين "الأمن" فمن ذا الذي ينكر أن مصر أصبحت ــــ والحمد لله ــــ الأكثر استقرارا وأمنا بفضل جيشها وشرطتها حماهما الله.
•  •  •
"الفتاح العليم" و"ميلاد المسيح" تجسيد حي للرابطة التاريخية والأزلية والأبدية التي تربط بين المصريين مسلمين ومسيحيين، فدعونا نصلي ونبتهل إلي الله في بيوت الله "مساجد وكنائس" لكي يحمي بلدنا ويحفظها من أي فتنة ومن كيد الحاقدين والمتربصين وأهل الشر والإخوان في الداخل والخارج.
حفظ الله  مصر وشعبها وجيشها وشرطتها ورئيسها.

آخر كلمة

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَُ﴾
صدق الله العظيم
سورة يوسف : ٩٩
»مبارك شعبي مصـر»‬
اش 19 : 25
»‬الإنجيل»