مقالات

الحياة درجات نصعدها درجة درجة

علي نار هادية

2/4/2019 2:51:04 PM

يوما بعد يوم تؤكد فعاليات الحياة أننا نعيش تجارب حلوة وأخري مرة.. ناجحة وفاشلة تقوينا وتضعفنا.. يملأنا فيها الإحباط مرة والسعادة مرة أخري، ولكن في ظل هذا الإطار يبقي عزم الإنسان وقدرته ومتغيرات حياته عاملاً مساعداً للمضي قدما أو التوقف أو التراجع.. ولكن يبقي الأهم هو رغبة تحقيق الوصول المتوج بالنجاح للهدف في حياتنا.
ولا أخفي أنني في ظل متغيرات باتت تحتتشد مؤخراً علي ضفافه أفكار وأفكار نتيجة أحلام وردية للكثيرين تئن من الألم، وأحلام تعانق الضباب في عالم خالٍ من الإقناع.. تُهدم فيه القيم عند الكثيرين بل وتعلو فيه المصالح الشخصية الرخيصة.. وعلينا التطرق بنظرة بسيطة لحياة أي طالب في الجامعة سنجده ما إن يتخرج حتي يمرح بالدوران في بستان حلمه الذي تزداد مساحته اتساعاً يوماً بعد الآخر، وتجده يمني نفسه بالحصول علي وظيفة راقية تناسب طموحاته وتخصصه الدراسي إلا أنه للأسف قد تتعطل سفينة أحلامه وتبقي في البحر مدة طويلة أو ربما ترسو علي شاطئ غير الذي كان الطالب يتطلع إلي الوصول إليه.. ولكن في ظل الشعور بعرقلة مسيرة التقدم تضيق دائرة الحلم تدريجيا وتصغر شيئاً فشيئاً وينحصر فكر الطالب ويميل غالباً إلي اللوم فتراه حين لا يعثر علي وظيفة الأحلام يندب حظه ويعيش مع اليأس، وينقم علي حال زملائه الذين أسعدهم الحظ ونالوا ما كانوا يطمحون إليه ولكني في ظل صعوبة تلك الأوقات أقول للشباب حديثي التخرج علينا ألا نعلق أي متغيرات في ظروفنا الحياتية حتي لو شملت الطرق المحفوفة بالأشواك علي شماعة اليأس.. وعليهم أن يتحلوا بالصبر.. فلا ييأس أحد منهم من أول عقبة تصادفه.. كما لا يجب أن يتطلع إلي مراكز مرموقة ورواتب عالية وهو في بداية الطريق، ولم يكتسب خبرة بعد.. فالنجاح لا يأتي مرة واحدة.. والحياة عبارة عن درجات يصعدها الإنسان درجة درجة حتي يصل إلي هدفه، كما لابد من الصبر والعمل بإرادة وحزم لنصل إلي النجاح المنشود.