مقالات

خلونا نحب مصر!..

كلام مباشر

يا أرض دوري لتتعاقب عليك السنون والأيام.. يا أرض دوري لتتوالي عليك أجيال وأجيال.. كل جيل يسطر صفحات في كتاب تاريخ الزمان.. كتاب تتنوع صفحاته.. وتتلون كلماته وتعج سطوره بأحداث وأحداث، فأجيال تصوغ صفحات بيضاء تنير درب من يلحقهم ويهز رأسه إعجاباً من يقرؤها.. تلك هي سنة الله في خلقه..
أبناء بلدي دعونا نقف وقفة تأمل نسترجع ما أنجزنا ونخطط لما سننجز.. دعونا نتأمل ماذا أعطينا لهذا الوطن وماذا سنعطي..علينا أن نمد يد العطاء لهذا الوطن لنعيش في كنفه أعزاء أقوياء فلا عزة لقوم استهانوا بأوطانهم.
والعطاء للوطن يأتي في صور متعددة.. أن نتماسك ونتعايش ونقبل علي بعضنا ونحب بعضنا البعض فلا تعصب ولا تعنت، فجميعنا نستظل بسماء واحدة وتجمعنا أرض واحدة.. عطاؤنا لوطننا يكون من خلال رسم صورة مشرفة عن وطننا في كتاب التاريخ.. عطاؤنا لوطننا يكون باجتهادنا للنهوض بمستوي التقدم والرقي لمجتمعنا فنحرص علي تعميره وبنائه لننافس باقي الدول فهذا ليس أمراً محالاً.. فهناك من عمّروا أرضهم بدافع الحب فاستطاعوا أن ينهضوا بأوطانهم من حالة الفقر والدمار لتكون علي رأس قائمة الدول المتقدمة وهناك من بنوا حضارات في زمن قياسي.. ألا تستحق منا مصر أن نفعل مثلهم.. عطاؤنا لها  يكون بالحفاظ علي مكتسباتها .. عطاؤنا لمصر يكون بتنشئة أبناء الوطن ليكونوا مواطنين صالحين قادرين علي العطاء مبدعين مجددين.. عطاؤنا بأن نشارك في كل المشاريع التنموية وتستمر ليستفيد منها من بعدنا من الأجيال فيرثوا منا ما يعينهم علي الاستمرار والمضي في درب التقدم.
هكذا تكون مصر عزيزة شامخة بعطائنا.. نعيش في كنفها أقوياء أعزاء..
هكذا تكون مصر مصدر كرامتنا ورفعتنا وهي حضن واستقرار وسياج وأمان لنا.. عندها لن تكون مجرد كلمات نتغني بها وننظم الشعر عقداً لها عندها نكون قد أضفنا صفحات مضيئة في تاريخ الأمم تعتز بها الأجيال القادمة..
ودمت يا مصر عزيزة شامخة..