مقالات

.. ولنا الفخر بمصريتنا ورئيسنا وشهدائنا

ب.. حرية

بالأمس القريب كنا نحتفل بزفاف عرسان أهل الجنة
هؤلاء الذين استبدلوا الآخرة بالدنيا
استبدلوا الحق بالباطل
استبدلوا الخلود بالزوال
استبدلوا نعيم الآخرة بسراب الدنيا
استبدلوا خلود وطنهم بموتهم
استبدلوا حياتنا بحياتهم
يوم الشهيد الذي تحتفل به مصر يوم 9 مارس من كل عام منذ أن استشهد الفريق عبدالمنعم رياض رئيس أركان القوات المسلحة عام 1969، يوم أصر أن يذهب إلي خط المواجهة مع العدو ليكون مع أبنائه من الجنود والضباط.. كانت الندوة التثقيفية الثلاثون التي تنظمها الشئون المعنوية بالقوات المسلحة عن يوم الشهيد.
استمعت إلي قصص بطولات وتضحيات لجنود وضباط في الجيش والشرطة ليظل هذا البلد آمنا، ومستقرا  وسعيدا ومحصناً من الإرهابيين.. منهم من استشهد تاركا وراءه أماً ثكلي، أو أبا شيخاً، أو جنيناً في رحم زوجته، أو أولاداً يتامي.
مئات الآلاف غيرهم يتمنون أن يلحقوا بهم، بل يحسدونهم علي موتتهم، فما أحلاها وأشرفها موتة ـــــ اللهم نوِّلنا الشهادة ـــــ فهؤلاء الذين قال عنهم المولي عز وجل في قرآنه الكريم.. {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَي نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} صدق الله العظيم.
عقيدة راسخة عند كل من يلتحق بالجيش والشرطة المصرية.. فمن ذا الذي يستطيع الوقوف في وجه هؤلاء الذين تجري في عروقهم الوطنية ويتنفسون حبا لهذا البلد.
أهالي الشهداء لم يقلوا وطنية عن أبنائهم وآبائهم الشهداء، فكلهم مؤمنون بقدر الله، وبمهمة أبنائهم، فهم يعلمون أن شهداءهم في الجنة أحياء، وموقنون بأن تربيتهم الصالحة وأموالهم الحلال هي التي حصنت شهداءهم بالإيمان والوطنية والعزة والكرامة.
الرئيس السيسي كبير العائلة المصرية، كرم أهالي الشهداء في احتفال كبير قائلا: »إنه والحاضرين موجودون لنيل شرف تكريم أسر الشهداء، وإنه كلما سأل واحدا من الأسر »‬مش عايز حاجة؟»‬.. رغم أن ما قدمه هؤلاء لا يمكن أن يرد.. »‬فالشهداء دفعوا حياتهم لجل خاطر البلد، والأهالي قدموا فلذات أكبادهم فداء للبلد لجل إحنا نعيش».
والسؤال الأكبر الذي طرحه الرئيس.. والذي أريد أن أذكر به نفسي وإياكم اليوم وغدا ودائما وهو ماذا نقدم نحن للبلد؟
فلماذا يبخل البعض ببذل الجهد لجل البلد وأبطالنا في الجيش والشرطة يبذلون حياتهم.. ولماذا نستخسر عرقنا وهم رووا الأرض بدمائهم؟.. فهل جهدنا أغلي من حياتهم؟ وعرقنا أغلي من دمائهم؟ لا والله.
> > >
ضرب الرئيس مثالا في الإنسانية عندما قبًّل يد أم الشهيد العجوز المقعدة ذات الـ105 أعوام.
وضرب مثلا في القيادة الحكيمة عندما كرم اللواء كامل وزير رئيس الهيئة الهندسية وأعلن ترقيته لدرجة الفريق وقام بنفسه بتقليده الرتبة العسكرية الجديدة وألبسه »‬كاب الفريق» وأعلن تكليفه بوزارة النقل والمواصلات ليتكفل بحل مشكلة السكك الحديدية التي أصبحت صداعا يؤرق الدولة، وسالت علي قضبانها دماء كثيرة.
الصور المشرقة كثيرة، ومفعمة بالأمل، بين شهيد، وأهالٍ صابرين، وجيش جسور، وشرطة ساهرة، وقائد يحنو علي شعبه، وله رؤية لحل كل مشكلة ولا يعرف المستحيل، ويتقي الله في وطنه وشعب واعٍ يقظ يستطيع أن يفرق بين الصدق والكذب.. والسمين والغث.. والحلال والحرام.. والصواب والخطأ.. والحقيقة والسراب..
لنا الحق أن نفخر بمصريتنا ورئيسنا وجيشنا وشرطتنا
ولنا أن نفخر دائما وأبدا بشهدائنا.. وسلاما عليهم.

آخر كلمة

تعظيم سلام
لخير أجناد الأرض
الأحياء منهم والشهداء