مقالات

مصر القوية في القمة الأمريكية

ب.. حرية

الجولان سورية وهي من الأراضي العربية المحتلة التي استولت عليها إسرائيل في 1967.
الفلسطينيون لهم حق في دولة مستقلة عاصمتها القدس المحتلة.
ثوابت مصرية لم تحد عنها السياسة المصرية ـــــ ولن تحيد ـــــ وأكدها الرئيس عبدالفتاح السيسي في كل المحافل الدولية والعربية، وآخرها في كلمته التي ألقاها خلال القمة العربية التي عقدت يوم 30 مارس الماضي في تونس.. والإدارة الأمريكية تعلم ذلك جيدا، والرئيس ترامب علي يقين بأن الرئيس السيسي سيؤكد علي هذه الثوابت خلال القمة الأمريكية ـ المصرية التي تعقد في واشنطن خلال ساعات بعد كتابة هذه السطور.
كما قلت إنه رغم أن الإدارة الأمريكية وترامب متأكدان من ثوابت مصر الراسخة تجاه القضايا العربية، والتي تخالف تماماً السياسة الأمريكية في قضية القدس والجولان فإنهما كانا حريصين علي توجيه دعوة رئاسية للرئيس السيسي لزيارة واشنطن وعقد قمة مشتركة يتم خلالها تناول كافة القضايا الثنائية وقضايا المنطقة من منطلق أن مصر شريك استراتيجي للولايات المتحدة وليست كتابع يمكن أن يملي عليه ما تريده أمريكا.
> > >
ولست هنا بصدد التحدث عن نتائج الزيارة، ولكني أردت أن ألمس دلالة توجيه دعوة للرئيس السيسي لعقد قمة رئاسية مع ترامب رغم التأكد من اختلاف وجهات النظر في القضيتين اللتين لم يجرؤ أي رئيس أمريكي أن يتخذ قراراً بشأنهما من قبل، وكان كل رئيس أمريكي قبل ترامب يتحاشي الخوض فيهما بقرار مباشر لصالح إسرائيل أو لصالح سوريا وفلسطين، لدرجة أنهما أصبحتا من القضايا الملتهبة المسكوت عنها.
مصر بقيادة الرئيس السيسي عادت إلي الساحة العربية والإفريقية والدولية أقوي من ذي قبل.
هذه القوة نابعة من قيام الرئيس السيسي بممارسة سياسة شريفة، تنتهج مبدأ الوقوف بجانب الحق.. وتنحاز إلي الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.. فاستحق أن يحترمه الجميع حتي ولو كانوا يختلفون معه في التوجهات.
هذه القوة نابعة من هذا الإنجاز الذي أبهر العالم في الاقتصاد والتنمية وحماية الدولة الوطنية، وحماية مقدرات الشعب.
هذه القوة نابعة من التفاف الشعب حول رئيسه ومساندته في كل قراراته وإصلاحاته.
هذه القوة نابعة من حالة الاستقرار والأمن والانتصار علي الإرهاب الذي يؤرق كل الدول الكبيرة قبل الصغيرة، والغنية قبل النامية.
هذه القوة نابعة من حالة الوعي الواضح الذي يتمثل في الحراك بالشارع المصري الذي أفرز حالة الإصلاح السياسي الذي تعيشه مصر، والتعديلات الدستورية التي تصلح العوار الذي ظهر في بعض مواد دستور 2014، فالشعب الذي حفر قناة السويس الجديدة، وبني محطات كهرباء أخرجته من كبوة الظلام، ومهد آلاف الكيلومترات من الطرق، وشيد مصانع ومساكن، وحفر آبار غاز جعلته يمتلك احتياطياً كبيراً من الوقود، بعد أن كان يستورد الغاز، كل ذلك في سنوات معدودات لن يستعصي عليه تعديل بضع مواد لتصحيح مسار حياته السياسية.. وظني أن الشعب المصري سيبهر العالم وهو يتدافع للجان الاقتراع ليقول نعم للتعديلات الدستورية التي صاغها نوابه في مجلس الشعب.
> > >
الشعب المصري بقيادة السيسي علَّم العالم كيف يحمي بلده، وكيف يبني بلده، وكيف يجعل بلده قوياً شامخاً.
لنا الحق أن نفخر بمصريتنا، ورئيسنا..

آخر كلمة

أمير قطر التابع الوفي لأمريكا، انسحب من القمة العربية في تونس قبل أن تصدر القمة قرارها بسورية الجولان.. وفلسطينية القدس..
أرجو ألا يفهم البعض خطأ أنني أقارن بين موقف مصر وموقف قطر.. فمصر ستظل أم الدنيا، وتظل قطر زائدة دودية في الجسد العربي، ولكني أردت فقط أن أدلل علي خيانة أمير قطر للأمة العربية لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.