هي

صاحبة فكرة‮ "‬مجاديف الخير‮" ‬رويدة بيبرس: مشروعي التطوعي يستهدف تطوير قدرات الشباب

هوانمفي مصر


رضـا الشنـاوي
2/6/2018 12:00:53 PM

بخلاف أنها موسيقية وفنانة تشكيلية وشاعرة جميلة فإن‮ ‬طموحها لا‮ ‬يتوقف، ولديها الإرادة والعزيمة التي‮ ‬تمنحها القوة علي‮ ‬العطاء المستمر ، التحقت بأكاديمية السادات (القسم الكندي)‮ ‬وحصلت علي‮ ‬بكالوريوس قسم إدارة أعمال دولية‮.. ‬وساعدتها إجادتها لأكثر من لغة في الاتجاه للعمل في‮ ‬مجالات العلاقات العامة والاستثمار بكبري‮ ‬الشركات والوزارات ووصلت لدرجة مدير تنفيذي‮ ‬في‮ ‬مجالات كثيرة‮، ‬إلا أنها عادت للمضي‮ ‬قدما نحو‮ ‬تحقيق رغبتها في‮ ‬دراسة الحقوق‮ ‬وحصلت علي‮ ‬الليسانس وها هي‮ ‬تحضر رسالة الماجستير في‮ ‬طرق نجاح العلاقات العامة وارتباطها بالثقافة القانونية وفن إدارة المشاريع وصياغة العقود‮.. ‬كل ذلك لتؤكد أن المرأة قادرة علي‮ ‬فعل المعجزات وإنجاز كل ما‮ ‬يؤكد جدارتها علي‮ ‬تحقيق المزيد من النجاح، وفي‮ الوقت ذاته اختارت الإبحار في‮ ‬كنوز إبداعها الموسيقي‮ ‬والفن التشكيلي‮ ‬بجانب الغوص في‮ ‬روافد العمل التطوعي‮ ‬لتنهل من مشاربه معاني‮ ‬وقيمًا إنسانية.. إنها رويدة عبداللطيف بيبرس صاحبة فكرة المشروع التطوعي‮ ‬الجديد‮ "‬مجاديف الخير‮" ‬الذي‮ ‬سيقدم دورات تطوير مجانية بأفكار خلّاقة لإمكانيات الشباب والتي‮ ‬مازالت مستمرة تملأ ساحات عملها بالصدق وشفافية التعامل مع الجميع‮.‬
في‮ ‬بداية حديثها لـ"هي" أشارت رويدة إلي أنها من كبار عائلات المنصورة‮ بمحافظة الدقهلية‮، ‬لكنها منذ الصغر عاشت حياتها وطفولتها بحي‮ ‬المهندسين وأكملت دراستها حتي‮ ‬الثانوية العامة بمدرسة العروبة للغات‮.. ‬بعد حصولها علي‮ ‬الثانوية‮ ‬العامة التحقت بأكاديمية السادات‮ (‬القسم الكندي‮) ‬تخصص إدارة أعمال دولية‮، ‬وكانت مصاريف الدراسة بالدولار لكون الدراسة كانت في‮ ‬كندا‮.. ‬وحصلت علي‮ ‬بكالوريوس في‮ ‬تخصصها بتقدير "جيد جدا‮ً"، ‬ونظراً لكفاءتها في‮ ‬اللغات الأجنبية حظيت بفرص عمل متميزة في‮ ‬مجال العلاقات العامة في‮ ‬كبري‮ ‬الشركات والفنادق وشركات التطوير وبعض الوزارات‮.. ‬ولم تتوقف عن محاولتها تحقيق رغبتها في‮ ‬دراسة الحقوق وحصلت بالفعل علي‮ ‬درجة الليسانس من كلية الحقوق بجامعة القاهرة‮، ‬وحاليا تحضِّر لرسالة الماجستير في‮ ‬تطوير أساليب العلاقات العامة وطرق نجاحها وارتباطها بدعم قانون التجارة والاستثمار،‮ ‬كما حصلت علي‮ ‬العديد من الدورات المهنية الداعمة لدراستها في‮ ‬جميع المجالات وحتي‮ ‬في‮ ‬مبادئ دراسات الجدوي‮ ‬الاقتصادية للمشاريع والمنازعات التجارية وصياغة العقود‮.‬
‮* ‬سألناها‮.. ‬كيف ترين دخول المرأة في‮ ‬هذا المجال بجانب‮ ‬دراستك للحقوق وغيره؟
‮- ‬المرأة أثبتت جدارتها في‮ ‬العديد من المناصب القيادية كوزيرة ووكيلة وزارة ونائبه في البرلمان وسفيرة ورئيسة جامعة‮.. ‬وما أنا أعمل فيه‮ ‬يعدُّ مكسبا للديمقراطية وانتصارا لمبادئ العدالة والمساواة خاصة أن الدستور المصري‮ ‬ساوي في‮ ‬الحقوق بين الرجل والمرأة‮.. ‬والخلاصة أن عمل المرأة في‮ ‬شتي‮ ‬الوظائف‮ ‬يعدُّ استكمالا لنيلها باقي‮ ‬حقوقها وعودة للطريق الصحيح‮.‬
‮* ‬من الذي‮ ‬علّمك فن القيادة‮.. ‬وما أهم مواصفات المرأة القيادية؟
أنا من عائلة‮ تعشق العمل الحر وتحمل مسئولية اتخاذ القرار والتجربة التي‮ ‬عايشتها في‮ ‬مشوار حياتي العائلية انطلقت نحو القيادة وتحمل المسئولية وعلي‮ ‬مدي‮ ‬هذا المشوار أطبق نظرية‮ »‬ابتسم فرزقك مقسوم وأحوال الحياة لا تستحق الهموم»، ‬أما عن صفات المرأة القيادية فهي‮ ‬كثيرة ومنها التحلي‮ ‬بالديمقراطية وحسن الاستماع للآخر وتنفيذها للأشياء بلباقة وحكمة‮.. وعموما ‬إن كنت مستمعا ولديك قدرات وموهبة تنفيذ الاتفاقات بشكل جيد ستكون قائدا ناجحا‮.. ‬ومن مقولاتي‮ ‬التي‮ ‬كتبتها كن قائدا شجاعا في‮ ‬عملك بأخلاقك كالأسد‮.. ‬وكن مقتنصا للفرص وشامخا بكبريائك كالصقر، وتذكر أن الشجاع من‮ ‬يصنع من اليأس أملا في‮ ‬كل ما‮ ‬يخص مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية وغيرها‮.‬
‮* ‬وما مدي‮ ‬اهتمامك بالموضة والأناقة؟
‮- ‬المرأة مرآة للأناقة‮.. ‬وهذه فطرة من الله سبحانه وتعالي‮.. ‬فهي‮ ‬بطبيعتها تهتم بأدق التفاصيل التي‮ ‬تخص مظهرها الخارجي‮ ‬عبر منابع خطوط الموضة وعالم الأزياء‮.. ‬وهذه الأمور تشكل جزءا لا‮ ‬ينفصل عن تكوينها‮.. ‬وأيضا طبيعة عملها،‮ ‬ومن الطبيعي‮ ‬أن أهتم باختيار ملابسي خصوصا من الموضات الكلاسيكية والعصرية الأنيقة، ‮‬وعموماً أعشق ألوان الأسود‮ و‬الأزرق‮ و‬الأخضر‮.‬
‮* ‬وما حقيقة مشاركتك في‮ ‬العمل التطوعي؟
أستعد مع مجموعة من صديقاتي‮ ‬لإطلاق مشروع جديد بعنوان‮ "‬مجاديف الخير‮" ‬سنقدم ‬من خلاله دورات لتطوير إمكانيات وقدرات الشباب علي‮ ‬يد خبراء من مختلف الجامعات،‮ ‬وسيتضمن حلقات نقاشية حول كيفية المساهمة في‮ ‬تنمية وتطوير وخدمة المجتمع من خلال أفكار متنوعة خلّاقة تحدث تغييرا وحافزا للعمل،‮ ‬وتعزِّز فيهم سمات الإدارة السليمة‮.. ‬لذا من‮ ‬يريد أن‮ ‬يبدع فهو حتما‮ ‬يستطيع في‮ ‬مجاله‮.. ‬ويجب أن‮ ‬يكون مؤمنا بقدراته‮.‬
* ‬وماذا عن هواياتك الأخري؟
‮- ‬أعشق القراءة وكتابة القصص والشعر ويستهويني‮ ‬أدب نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس‮.. ‬وأستمتع بالقراءة لهشام الخشن‮، ‬عصام‮ ‬يوسف وأشرف العشماوي‮ ‬ولديّ‮ ‬هوس بالعزف علي‮ ‬البيانو وسماع الموسيقي‮ ‬الكلاسيكية‮.. ‬هذا بجانب ممارسة هوايتي‮ ‬في‮ ‬عمل لوحات متميزة في‮ ‬مجال الفن التشكيلي‮.. ‬وتشير رويدة إلي‮ ‬أن حياتها جميلة مع أبنائها عبدالرحمن‮ ‬13عاما بالمرحلة الإعدادية ومحمد‮ ‬10سنوات والأمورة ملك‮ ‬8 سنوات وكلاهما بالمرحلة الابتدائية‮.. ‬وهي‮ ‬تؤمن بالحكمة القائلة‮: "‬كل شيء‮ ‬يسير بالرضا والحب والنية الصافية"، وأخيرا تقول عن أمنية حياتها الجوهرية‮: ‬أتمني‮ ‬ألا‮ ‬يسقط سقف بيت الأماني‮ ‬علي‮ ‬من‮ ‬يعيشون تحته‮.‬