الصفحة الأولي

إنجاز عظيم تصنعه أيادي المصريين«العاصمة الجديدة».. الحلم يتحقق


الرئيس السيسي يتفقد الأعمال الجارية بالعاصمة الإدارية

الرئيس السيسي يتفقد الأعمال الجارية بالعاصمة الإدارية

شـحاتـة ســلامـة
5/15/2018 11:06:13 AM

"سعدت جدًا بما شاهدته من إنجاز عظيم تصنعه الأيادي المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة"، بهذه الكلمات تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن سعادته بحجم الإنجازات التي تصنعها الأيادي المصرية داخل العاصمة الإدارية الجديدة، بعد أن قام بزيارة تفقدية للأعمال الإنشائية الجارية بالعاصمة الجديدة، واستمع من القائمين عليها إلي شرح لما تم إنجازه حتي الآن.

"سعدت جدًا بما شاهدته من إنجاز عظيم تصنعه الأيادي المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة"، بهذه الكلمات تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن سعادته بحجم الإنجازات التي تصنعها الأيادي المصرية داخل العاصمة الإدارية الجديدة، بعد أن قام بزيارة تفقدية للأعمال الإنشائية الجارية بالعاصمة الجديدة، واستمع من القائمين عليها إلي شرح لما تم إنجازه حتي الآن.
وتفقد الرئيس، أثناء زيارته للعاصمة الإدارية الجديدة، ما تم إنجازه من إنشاء مسجد العاصمة "الفتاح العليم"، الذي كلف بإنشائه في قداس عيد الميلاد المجيد الماضي، حيث يستعد المسجد لإقامة صلاة عيد الفطر المبارك داخله، ومن المتوقع أن يشارك فيها الرئيس السيسي بصحبة أسر وأبناء الشهداء من رجال القوات المسلحة والشرطة، كما وعدهم الرئيس خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، التي عقدت بمركز المنارة للمؤتمرات، 15 مارس الماضي.
وكان اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، قد أكد أن مسجد الفتاح العليم الجاري إنشاؤه في العاصمة الإدارية الجديدة تم تخطيطه علي أنه سيكون مسجدا للدولة، وهو جامع شامل بكل الاحتياجات، سواء الصلاة أو المناسبات أو الجنازات الرسمية، ويعد أكبر مسجد في مصر من حيث المساحة، والتي تبلغ 29 فدانا، ما يعادل أكبر عشر مرات من جامع الأزهر.
ويسع مسجد الفتاح العليم أكثر من 7 آلاف مصلٍ ويشمل بدروم منفصل ويشمل المصلي اليومي للرجال والنساء ودار تحفيظ القرآن وتعلوه ساحة مكشوف تستخدم أيضاً للصلاة، ويقع المسجد في نهاية العاصمة الإدارية من اتجاه طريق السويس السخنة أو شارع التسعين الجنوبي بمدينة القاهرة الجديدة، وبدأ العمل في تخطيط وتنفيذ المسجد، بعد أن أعلن الرئيس السيسي تدشين أكبر جامع وكنيسة في مصر خلال الاحتفال بأعياد الميلاد يناير 2017، ويتكون المسجد من بدروم يضم مصلي رجال "1200 مصلٍ"، ومصلي سيدات "300 مصلية"، وميضتين للرجال، ومثلهما للنساء، ومتحف رسالات سماوية، ودار تحفيظ قرآن، ومستوصف، ويحتوي الدور الأرضي علي صحن المسجد الذي يتسع لـ"6300 مصلٍ"، ويضم 6 مداخل، بالإضافة إلي مدخل جانبي لمصلي السيدات بالدور الأول، و4 مآذن بارتفاع 90م للمئذنة والقبة الرئيسية لصحن المسجد بقطر 33م وارتفاع 28م و4 قباب ثانوية لصحن بقطر 12.5 وارتفاع 10م وأسوار بطول 2000 متر طولي.
ومنذ إعلان الرئيس السيسي، في المؤتمر الاقتصادي مارس 2015، عن هذا المشروع العملاق، والعمل لا يتوقف من أجل إنجاز الحلم الذي يتحول الآن إلي حقيقة علي أرض الواقع.
البعض كان يري الحلم صعبًا وبعيدًا، ويتمني لو كانت الدولة تمتلك الموارد لتنفيذه خلال سنوات قليلة، وهو المشروع المؤجل منذ 40 عامًا أو أكثر، ونادي به خبراء الإسكان والتخطيط للخروج بالعاصمة من الوادي الضيق والانطلاق في مسار تنموي وعمراني أوسع يوفر الكثير من فرص العمل والصناعات والمشروعات علي غرار نيودلهي ودبي وكبريات المدن الصينية الحديثة.
تقارير الصحف ووسائل الإعلام العالمية، ومنها القناة الأمريكية واسعة الانتشار »‬NN  بثت تقارير، رصدت فيها كيف يوفر المشروع عددًا ضخمًا من فرص العمل، و1.5 مليون وحدة سكنية، ويضم مقرات الوزراء بالكامل بعد نقلها من القاهرة بما يعني تخفيف الضغط والتكدس عن المدينة العجوز، إضافة إلي إنشاء قري ذكية وقطاعات متخصصة عملاقة مثل المدن الطبية والترفيهية ومراكز التسوق العالمية والحدائق العملاقة ومراكز للمؤتمرات تستوعب الأحداث الكبري وجامعات دولية، الأمر الذي يحول العاصمة الإدارية الجديدة إلي مركز عالمي للجذب السياحي والاستثماري.
الحلم أصبح حقيقة مع الاحتفال بذكري نصر أكتوبر الـ44، ليلتفت العالم كله إلي أن ذكري العبور العظيم والتحرر من الاحتلال الإسرائيلي تتوافق مع حاضر التنمية وحلم التحرر من الوادي الضيق وندرة فرص التنمية إلي رحابة واقع جديد زاخر بالفرص وواعد بالآمال، وكذلك وهو الأهم، إلي قدرة مصر علي النهوض والبناء حتي في أحلك الظروف.
 أكثر المتفائلين بالمشروع لم يكونوا يتصورون أن السواعد المصرية يمكن أن تحقق ما تم من إنجاز علي الأرض في هذا الوقت القصير، صحيح أن هناك استثمارات صينية وعربية كبيرة بالمشروع، لكن الجهد والسواعد المصرية نجحت في الانتهاء من المرحلة الأولي للحي السكني وحي الوزارات والانتهاء من 90٪ من البنية التحتية للمشروع في مرحلته الأولي، وخلال العام المقبل سيتم نقل معظم الوزارات والمصالح الحكومية إلي العاصمة الجديدة ليتحرك مسار التنمية بالكامل من هذه البقعة الجديدة ومحيطها البكر بما توفره من فرص عمل ومشروعات صغيرة ومجتمعات عمرانية وصناعية موازية.
وكانت معدلات التنفيذ لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة، قد شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، إذ أنهت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة النسبة الأكبر من وحدات الحي السكني، الذي تشمل المرحلة الأولي منه 17 ألف وحدة سكنية بمساحات من 120 الي 180 متراً مربعاً.
وقال المهندس عبدالمطلب عمارة، نائب وزير الإسكان لقطاع تطوير وتنمية المدن الجديدة، إنه سيتم خلال العام المالي الجاري 2017 - 2018 الذي بدأ مطلع الشهر الحالي تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل "المليون وحدة" بالعاصمة الجديدة، وأشار عمارة إلي تخصيص مبلغ 13 مليار جنيه للعاصمة الإدارية الجديدة في خطة هيئة المجتمعات العمرانية للعام المالي الجاري، مقارنة بـ10 مليارات جنيه خلال العام المالي الماضي.
وأوضح نائب وزير الإسكان، أن معدلات التنفيذ بالمشروعات في الحيين السكني والحكومي متقدمة للغاية وقاربنا علي إنهاء التشطيبات الكاملة لأول مرحلة من الوحدات السكنية بالمشروع تمهيداً لطرحها.
بينما أكد المهندس محسن صلاح، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، أن حجم أعمال الشركة بالعاصمة الإدارية حتي الآن تجاوز 3 مليارات جنيه وهذا الرقم مرشح للتصاعد لاستمرار إسناد أعمال إضافية لنا من قبل الدولة، مضيفًا أن علي رأس المشروعات التي تنفذها الشركة مشروعا أكبر وهو مسجد بمصر والمقام علي مساحة 30 فدانا تقريبا، والذي انتهت أعمال الجس والرفع المساحي للأرض المخصصة له وجار التنفيذ في المراحل الأولي الخاصة بالأساسات والهيكل الخرساني، ومشروع مبني البرلمان الذي تسلمنا أرضه وانتهت الدراسات الخاصة بالتربة للموقع بالفعل قبل عدة أيام.
كانت المرحلة الأولي لطرح أراضي الاستثمار العقاري بالعاصمة الجديدة لـــ1500 فدان شهدت تفاوتا كبيرا في الأسعار المتاحة للأراضي، وطالب عدد كبير من المطورين بتخفيض أسعار الأراضي بالمشروع لسرعة تنميته.
المرحلة الأولي من مشروع العاصمة الإدارية تشمل تنمية 10500 فدان وتضم حياً سكنياً وآخر حكومياً وحي مال وأعمال ومقرات جديدة للبرلمان و18 وزارة.
وبدأت بشائر العاصمة الجديدة في الظهور عندما أعلن الدكتور مصطفي مدبولي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بدء حجز وحدات العاصمة الجديدة "شقق وفيلات" عقب عيد الأضحي المبارك، مشيرًا إلي أن الحي السكني الأول يضم نحو 25 ألف وحدة سكنية سيتم طرحها علي مراحل.
وقال هاني يونس، المتحدث باسم وزارة الإسكان، إنه سيتم بدء طرح 17 ألف وحدة سكنية تباعًا، طبقا لخطة الطرح، مضيفا أن مساحة الوحدات تتراوح ما بين 100 متر و180 مترًا مضافًا إليها الخدمات، مشيرًا إلي أن كل عمارة سكنية بالعاصمة الإدارية ستضم بدروما ودوراً أرضياً و7 أدوار متكررة، بمسطح 580 متراً لكل دور.
وحول طريقة السداد، أوضح يونس أنه سيكون هناك أكثر من طريقة، منها الاعتماد علي البيع بنظام التقسيط، عبر أقساط سنوية متساوية، وقد يتم اللجوء إلي نظام أسبقية الحجز، في حالة زيادة الإقبال علي وحدات المشروع.
المهندس معتز محمود، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، قال إن ما تم بمشروع العاصمة الإدارية الجديدة، إنجاز حقيقي علي أرض الواقع، وسيكون هو المشروع القومي الأكبر في مصر إذ تبلغ مساحته 170 ألف فدان.
وكشف معتز محمود، تفاصيل مشاركته للرئيس السيسي خلال جولته بالعاصمة الإدارية، قائلًا: "الدولة كانت مقررة أنها تبدأ المشروع بـ10 آلاف فدان، لكن نظرا لطلب عدد كبير من المستثمرين إقامة مشاريع، تم الاتفاق علي التوسع في المشروع ليكون 40 ألف فدان".
وأضاف رئيس لجنة الإسكان أنه جار إنشاء محطتين للكهرباء داخل العاصمة الإدارية، بالإضافة إلي إنشاء 4 كباري، والانتهاء من شبكة الطرق بطول 100 كيلو، ومازال العمل مستمرًا علي قدم وساق، موضحًا أنه تم البدء في إنشاء الحي الحكومي الذي يضم "مجلس الوزراء ومقر مجلس النواب والوزارات وعددا كبيرا من مباني مؤسسات الدولة"، ووصل حجم الإنجاز به إلي نسبة 30٪.
وقال، إن الرئيس السيسي أكد خلال الجولة، ضرورة أن يخرج المشروع بالصورة التي تليق بمصر، لكي يري العالم حجم الإنجاز وقدرة المصريين علي البناء والتنمية، مؤكدا أن لجنة الإسكان ستقوم بزيارة إلي العاصمة الإدارية الجديدة، خلال الأيام المقبلة.
النائب محمد إسماعيل، أمين سر لجنة الإسكان والمرافق العامة بمجلس النواب، قال إن حجم الأعمال الذي أنجز خلال 17 شهرًا في العاصمة الإدارية الجديدة ينجز خلال 10 سنوات موضحًا أن تخطيط المدينة يحمل رؤية شاملة خاصة لضمها شبكات طرق ومطارا ومناطق صناعية وإدارية ووزارات الحكومة.
وأضاف، أن الإنجاز رد الشائعات التي ترددت بأن المدينة أصبحت للأغنياء فقط وأصبح عارياً تماما من الصحة لأن العاصمة مفتوحة لكل أبناء الشعب المصري، بما يؤكد أن الدولة تنظر لأبنائها، وأن مصر التحديات أثبتت إرادة المصريين لأن هناك من راهن علي فشل المشروع وأن المنطقة لن تلقي طلباً عليها في حين أن هناك طوابير من المستثمرين والمواطنين تنتظر الحجز.
وتابع أمين سر لجنة الإسكان أن العاصمة الإدارية قدر مساحة سنغافورة نشأت في سنوات وما تم تحقيقه وحجم الإنجاز تتعامل فيه دول والإنجاز يمثل طفرة وفي ظل ما أنجزته مصر كانت تعمل في سيناء والعالمين وجبل الجلالة ومحطة الضبعة النووية والبرلس بالشراكة مع ألمانيا مما يؤكد وجود تنمية كاملة متكاملة، وأكد إسماعيل أن المشروع رسالة بأنه يجب ألا نستمع للأصوات التي تحاول قدر الإمكان تهميش الإنجازات، وأي دور ناجح خصوصا وأنه تردد في البداية أن المشروع فاشل، ولما نجح تردد أنه للأغنياء فلا يجب الاستماع للأصوات التي تعمل علي تشويه كل تنمية لصالح المصريين ومصر.