حوارات

وزير التعليم لـ"آخرساعة":المنظومة الجديدة لن تمس مجانية التعليم


د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم

د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم

أحمــد جمــال
5/15/2018 11:10:00 AM

قالوا إن وزير التعليم سيُعرِّب المواد العلمية في المدارس التجريبية..
قالوا إن وزير التعليم سيخصخص التعليم وسيلغي المجانية..
قالوا إن وزير التعليم مصمم علي التابلت وإلغاء الكتاب المدرسي..
قالوا إن الوزير "بيجرب" في أولادنا..
قالوا إن الوزير يعمل لصالح المدارس الخاصة..
قالوا إنه لم يأخذ برأي الخبراء في عملية التطوير التي أطلقها..
وغيرها اتهامات كثيرة وجهها كثيرون، لا يعرفون حقيقة تطوير منظومة التعليم، ولم يرهقوا أنفسهم في معرفة التفاصيل الحقيقية لما سيتم العمل به مع بداية العام الدراسي المقبل، ومن هنا كان لزاماً علينا أن نلتقي رجل التعليم الأول في مصر، لنضع أمامه هذه التساؤلات والمخاوف المتعلقة بمنظومة التعليم الجديدة، وفي حوار مع "آخرساعة" ينتظره نحو ثلاثة ملايين طالب في مرحلتي رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي والمرحلة الثانوية- الذين سيشملهم التطوير- أجاب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور طارق شوقي، بصراحة وجراءة عن كل التساؤلات العالقة في الأذهان، وبددَّ كل المخاوف، وأزاح الغبار عن ملامح المنظومة الجديدة.


• كيف جاء التفكير في بناء نظام تعليمي جديد ليحل محل النظام القائم حالياً؟
ـ فكرة النظام الجديد ولدت قبل ثلاث سنوات حينما كنت رئيساً لمجلس التعليم والبحث العلمي التابع لرئاسة الجمهورية وكان ذلك في بدايات الفترة الرئاسية الأولي للرئيس عبدالفتاح السيسي، وكان الحديث يتعلق بالأسباب التي جعلت مصر في ذيل التصنيفات العالمية لجودة التعليم وكنا ندرك جيداً أن الوضع صعب حتي بدون تصنيفات وأن هناك مشكلات متراكمة في الإدارة والمعلمين والمناهج والبنية التحتية. وهو ما شجعنا علي تغيير المنظومة بعد أن وجدنا أنه لا يوجد شيء أسوأ من الوضع القائم وكان لدينا هدف هو أن نحدث تطويرا يجعلنا في مصاف الدول علي مستوي جودة الخدمة، ولعل ما دفعنا إلي ذلك أن جميع محاولات إصلاح المنظومة القديمة باءت بالفشل وأصبح النظام القديم مريضاً بشكل لا يجدي معه علاج، ومن هنا اتفقنا مع الرئيس أن يكون هناك نظام جديد للتعليم في مصر.
• ما الفلسفة التي يقوم عليها نظام التعليم الجديد؟
ـ انصب التفكير الأساسي علي أن بناء المعرفة يبدأ من بناء الإنسان، وبالتالي فإن فلسفة النظام الجديد تقوم علي تنمية مهارات الطفل الشخصية واكتشاف مواهبه وأن يكون قادرا علي المنافسة مع العالم الخارجي، وذلك باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة والتي تتطلب التركيز علي مهارات الطلاب وقدراتهم بدلاً من الحفظ والتلقين، وهي فكرة ارتكن عليها التعليم عموماً عقب الحرب العالمية الثانية بعدما كان المستهدف هو ضخ آلاف العمال في المصانع وبالتالي كانت هناك رغبة في أن يصبح العمال مثل الآلات الموجودة داخل المنشآت الصناعية، غير أن هذا الوضع لم يعد موجوداً الآن، وهو ما انعكس علي متطلبات سوق العمل والتي أصبحت تطلب بضاعة مختلفة عن التي كانت موجودة من قبل، وهو ما كان دافعاً أيضا لهدم العمارة القديمة وإنشاء أخري جديدة تختلف جذرياً عما سبق.
• ما الذي يستهدفه نظام التعليم الجديد؟
ـ يستهدف تخريج طالب مبدع ومفكر ومؤمن بقيمة العمل ومتنافس مع العالم الخارجي، وتلك الأهداف يجري تطبيقها علي مدار 18 عاماً منها 14 عاماً داخل المدرسة وأربع سنوات في الجامعة، وهذا الهدف تم وضعه وفقاً لرؤية الدولة المصرية في 2030، كما أن هذه المواصفات تم تحديدها بعد الزيارات المتتالية التي قام بها الرئيس السيسي لليابان وسنغافورة، واللتين تركزان في نظم تعليمهما علي بناء الشخصية والتي افتقدتها مصر مؤخراً بفعل غياب دور الأسرة، كما أن هذه النظم تركز بشكل أساسي علي هوية الطلاب والانتماء. وهو ما كان يعانيه المجتمع المصري بعد أن ضعف انتماؤه لدولته وضعفت لغته العربية وبالتالي انقطع عن الثقافة والقراءة وبالطبع انقطع عن تاريخه، وكذلك فإن اللغة الأجنبية ضعفت لأنها تدرس بطريقة خاطئة، والنتيجة أننا أصبحنا أمام منتج لا يجيد لغته الأصلية ولا اللغات الأجنبية.
• ما ضمانات تنفيذ هذا التطوير مستقبلاً؟
ـ لا خيارات أمام من سيتولي المهمة مستقبلاً سوي الاعتماد علي النظام الجديد، بعد أن أغلقنا باب القبول بالنظام القديم وبدأنا في السير وفق منظومة جديدة مع بداية العام الدراسي المقبل، كما أن هناك هدفا نضعه نصب أعيننا يرتبط بضرورة نسيان النظام القديم فهو مات بجميع ألفاظه ومحتوياته والمقارنة بينه وبين الجديد أمر خاطئ، كما أننا اعتمدنا في النظام الجديد علي وجوه مغايرة عن التي كانت مسؤولة عن التطوير من قبل.
• ما الأدوات التي اعتمدتم عليها خلال التجهيز لمنظومة التعليم الجديدة؟
ـ في البداية ذهبنا إلي أحد المراكز التابعة للوزارة والتي لم يكن بها اهتمام يذكر خلال السنوات الماضية، وتمثل ذلك في تطوير المناهج والمواد التعليمية، وبالرغم من مسماه إلا أنه لم يكن له علاقة بعمليات التطوير السابقة بالرغم من وجود كفاءات وخبرات متخصصة في مجال تطوير المناهج، وكان تأليف المناهج يعتمد في السابق علي نظام المسابقات من خلال شركات تأليف خارجية وبالتالي لم يكن هناك مؤلفات خاصة بالوزارة وكذلك لم يكن هناك إطار عام للمناهج تتم من خلاله عملية التأليف.
• لكن كيف تعاملتم مع الوضع داخل مركز المناهج تحديداً وأنه مسؤول عن تأليف المناهج الجديدة؟
ـ اعتمدنا علي الكفاءات الموجودة داخله ولكن مع الاستعانة بخبراء في المناهج مصريين لكن حصلوا علي شهادات دولية من جامعات هارفارد وكمبردج، وقاموا بعملية تدريب للكوادر الموجودة داخل المركز وبالفعل حققوا نتائج إيجابية من هذه التدريبات، بالإضافة إلي أننا استعنا بخبرات دولية في مجالات تطوير المناهج مثل اليونيسيف واليونسكو وشركة ديسكفري الأمريكية وبعض خبراء المناهج من فرنسا فنلندا واليابان وجميعهم جاءوا إلي مصر وخاضوا عمليات معايشة داخل المركز علي مدار فترات طويلة، وكان الهدف الأساسي أن يتم وضع إطار عام للمناهج وهو يحدد المهارات التي من المفترض أن يتعلمها الطالب في كل عام دراسي، ويمكن الاستفادة منه لمدة لا تقل عن 100 سنة قادمة.
• هل تم الانتهاء من هذا الإطار؟
ـ بالفعل انتهينا منه قبل شهر تقريباً، وقمنا بترجمته إلي اللغة الإنجليزية وأرسلناه إلي جامعة هارفارد وشركة ديسكفري الأمريكية وقامتا بإرسال ملاحظاتهما واستفدنا منها وقمنا بتعديلها والآن وصلنا لمرحلة تأليف المناهج الجديدة وفقاً لهذا الإطار لطلاب مرحلتي رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي، وأن ذلك يتم بالتعاون مع خبراء دوليين في تطوير المناهج من جامعات كمبريدج وبعض المؤسسات التعليمية بدولة فنلندا واليابان باستثناء مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتي يؤلفها خبراء محليون من داخل مصر، كما أننا نعد أيضا دليل تقويم للمعلم وولي الأمر.
• هل هناك فلسفة معينة تعتمدون عليها أثناء تأليف الكتب الجديدة تحديداً وأنها للمرحلة الابتدائية؟
ـ الكم المعرفي المرحلة الابتدائية لن يكون الأساس، لكننا سنعتمد بشكل أساسي علي بناء شخصية الطلاب، وبالتالي فإنها ستستحوذ علي 60٪ من إجمالي المعارف التي سيتلقاها الطالب، وأن ذلك يتوازي مع هدف رئيسي يسعي إليه النظام الجديد يرتبط بجذب الطالب إلي المدرسة بعيداً عن الامتحانات والدرجات وأن يكون هدفه الأساسي أنه يكون علي استعداد للتعلم مدي الحياة ويتعلم كيفية التفكير.
• هل انتهت الوزارة من تأليف وطباعة الكتب الجديدة لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي؟
ـ نحن الآن في مرحلة تأليف المناهج وفقاً للإطار العام الجديد ولذلك فإننا نقول إن الوزارة تسابق الزمن للانتهاء من جميع عناصر المنظومة الجديدة قبل بداية العام الدراسي.
• ما الاختلاف الذي سيلاحظه الطالب والمعلم وولي الأمر بالنسبة لمرحلتي رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي مع بداية العام الدراسي الجديد؟
ـ هناك تغيير علي كافة المستويات فمثلاً شكل الفصل التقليدي سيختلف وسيعمل الطلاب في إطار جماعي يستهدف تفاعلهم مع بعضهم البعض وكذلك تفاعلهم مع المعلم، كما أن طرق التدريس لن تظل كما كانت عليها في الماضي وستقوم بشكل أساسي علي التفاعل بين الطالب والمعلم، وسيكون هناك دور قيادي لمدرس الفصل النشط وسيكون هناك استمارات مخصصة للمدرسين لكتابة تقرير يومي مفصل عن الطالب ومواصفاته الشخصية ونقاط ضعفه في التعلم وفي المقابل التركيز علي نقاط قوته لتنميتها وسيكون بالتشارك مع الأهالي لكي يحدث التكامل بين الأسرة والمدرسة.
• وعلي مستوي المحتوي الدراسي؟
ـ هناك محور رئيسي تدور حوله جميع المواد الدراسية ويرتبط باكتشاف مهارات الطلاب، وبالتالي فإن المسمي الرئيسي للمناهج الجديدة هو "من أكون"، وهدفها أن يعرف الطالب نفسه ويكتشف العالم من حوله وننمي لديه مهارات التعامل مع هذا العالم الخارجي وأن هذه المحاور بداخلها شبكة من المهارات تبني عليها المناهج الجديدة. وبالتالي فإننا سنكون أمام باقة من المعارف تحتوي علي التاريخ والجغرافيا والرياضة والعلوم في مادة واحدة بحيث يكون هناك عنوان رئيسي يأتي بداخله معلومات معرفية تتعلق بهذه المجالات وستعتمد علي طرق التعلم المبتكرة من خلال الأفلام التسجيلية وسيكون المعلم بحوزته دليل إرشادي يشبه السيناريو يتحكم من خلاله في إيقاف هذا الفيلم للوقوف علي معلومة معرفية تتبع كل مادة من هذه الباقية، وهدفنا أن نثير الإجابات في خيالات الطلاب وهو ما سيكون دافعاً للطلاب للذهاب إلي المدرسة بعد أن يكون دور المعلم هو التسلية بدلاً من ربطه المناهج الدراسية بالامتحانات.
• وماذا عن باقي المواد؟
ـ سيكون هناك لغتان أساسيتان سيتعلمهما الطالب منذ بداية مرحلة رياض الأطفال وهي اللغة العربية والإنجليزية بجانب التربية الدينية والأنشطة، وفيما يتعلق باللغات فإن الاهتمام الأساسي سيكون من خلال اللغة العربية وذلك ارتكاناً علي دراسات دولية تشير إلي ضرورة تسلسل اللغات داخل العقل البشري وأن يكون ذلك من خلال لغة أصلية وهي تكون مكتوبة وأخري يدرسها في شكل مادة منفصلة، علي أن يستمر ذلك خلال سنوات الدراسة الأولي والتي تستمر لمدة ثماني سنوات حتي نهاية المرحلة الابتدائية.
• هل كانت هناك استعانة ببعض الجهات الدولية التي حسمت مسألة تدريس المواد الدراسية باللغة العربية في المرحلة الابتدائية؟
ـ بالفعل طلبنا استشارة جامعة جورجتاون (جامعة بحثية بالولايات المتحدة الأمريكية) وأقرت بضرورة أن يكتب الطالب اللغة الأم حتي الصف السادس الابتدائي وهو ما يتطلب تدريس المواد العلمية باللغة العربية، بالإضافة إلي تدريس لغة أخري وهي اللغة الإنجليزية، والتي ستتضمن أيضاً بعض المصطلحات التي يتم تدريسها في باقة المواد العلمية، وهو ما نحاول توصيله إلي المواطنين من دون أن يكون هناك ثقة فيما نطرحه.
• هذه هي المشكلة ونريد أن نوضح للناس ونزيل اللبس المتعلق بتدريس اللغات بدءا  من الصف الأول الابتدائي؟
ـ المشكلة الأساسية التي تواجهنا أن أولياء الأمور يترجمون القرارات التي نتخذها في النظام الجديد علي النظام الحالي الذي لن يكون موجوداً في المستقبل، نحن اتخذنا العديد من القرارات الثورية والتي يأتي علي رأسها إلغاء الامتحانات حتي الصف الثالث الابتدائي علي أن تكون هناك امتحانات لقياس المهارات القرائية والحسابية بين الطلاب بدءاً من الصف الرابع وحتي الصف السادس الابتدائي، وكذلك تدريس اللغة الإنجليزية منذ بداية مرحلة رياض الأطفال.
ولكن فيما يتعلق بتدريس المواد باللغات فإنه سيكون علي حسب اللغة التي تدرس بها كل مدرسة فالمدارس الحكومية ستدرس المواد باللغة العربية والتجريبية ستدرس باللغة الإنجليزية وهناك مدارس خاصة تدرس باللغة الإنجليزية وأخري بالفرنسة وثالثة بالعربية وبالتالي فإن هناك نظام تعليم مصري جديداً سيطبق علي جميع المدارس الحكومية والتجريبية والخاصة ولكن علي حسب لغة كل مدرسة.
• لكن هذا يعني أن اللغة الأم لن تكون العربية في بعض المدارس؟
ـ بالفعل في مدارس اللغات ستكون اللغة الأكثر تأثيراً في الطالب هي اللغة التي يدرس بها المواد العلمية، وستضطر المدارس التي تدرس باللغات بترجمة المواد العلمية باللغة الإنجليزية، وسيكون ذلك علي حساب جودة اللغة العربية التي يتلقونها، وأولياء الأمور لابد أن يدركوا هذا الأمر، وبالرغم من أننا وجهنا نصائح عديدة بأهمية الأخذ بالرأي العلمي ولكنهم لا يتفهمون الأمر حتي الآن، ولذلك فإننا قررنا أن يكون التدريس في المدارس التجريبية باللغة الإنجليزية العام المقبل علي أن يكون هناك دراسة أخري للأمر بعد نهاية العام الدراسي المقبل علي أمل أن يكونوا قد اقتنعوا بجودة المنظومة الجديدة، ولكنني متوقع من أنهم سيطلبون التدريس باللغة العربية أسوة بباقي المدارس الحكومية.
• مع بداية الاستعداد للنظام التعليمي الجديد صرحتم بأن الهدف أن يكون هناك نظام تعليمي موحد علي الجميع لماذا لم تطبق المنظومة الجديدة بشكل ولغة واحدة علي مدارس الحكومة والتجريبيات والمدارس الخاصة اللغات؟
ـ هذا كان سيعني تزايد حجم الرفض الشعبي للتجربة في ظل الثقافة السائدة حالياً والتي تقتنع بأن جودة العملية التعليمية ترتبط بتدريس المواد باللغات الأجنبية، ولكننا نكرر الأمر مع أولياء أمور طلاب المدارس الخاصة ونؤكد لهم أن تلك المدارس قد توفر مستوي أعلي من التعليم عن المدارس الحكومية ولكن سيكون ذلك علي حساب جودة تعلم اللغة العربية.
• وفيما يتعلق بالتكنولوجيا.. هل ستتيح الوزارة وسائل التكنولوجيا الحديثة لطلاب المرحلة الابتدائية؟
ـ لن يكون هناك إدخال للوسائط التكنولوجية الحديثة قبل الصف الرابع الابتدائي، وسيكون هدفنا في سنوات التعلم الأولي أن يكتب الطالب بالورقة والقلم اللغة العربية بالإضافة للغة الإنجليزية ولكن بجرعات أقل، وستتيح الوزارة للطالب الحق في أن يستخدم القلم منذ اليوم الأول بمرحلة رياض الأطفال، وهو ما ينمي مهارات القراءة والكتابة بالنسبة للغتين العربية والإنجليزية.
• ماذا عن المرحلة الإعدادية في النظام الجديد؟
ـ بعد أن ينهي طلاب المرحلة الابتدائية تعلمهم وفقا للنظام الجديد ستكون هناك زيادة في الكم المعرفي الذي يتلقونه، فعلي مدار الثماني سنوات الأولي يكون الهدف بناء الشخصية وتنمية المهارات الحياتية والتواصل مع الآخر، علي أن يكون اهتمام أكبر بالجانب العلمي مع بدء المرحلة الإعدادية من خلال فك باقة المواد التي كانت تدرس مع بعضها البعض خلال المرحلة الابتدائية وبالتالي سيكون هناك مواد للغات تتضمن اللغة العربية والإنجليزية ولغة ثالثة يختارها الطالب، وسيكون هناك مواد للعلوم والتكنولوجيا لا تحتوي فقط علي الكيمياء والأحياء والفيزياء ولكن سيكون هناك مواد اختيارية تتعلق بالتخصصات التكنولوجية الحديثة، والأمر ذاته ينطبق علي مواد الفنون، بالإضافة إلي التربية المهنية والشخصية والرياضية، وبالتالي سيكون هناك اختلافات كبيرة بين الطلاب وفقا لاختيارهم المواد التي تتماشي مع قدراتهم وسيكون ذهاب الطالب إلي المدرسة بحثا عن جدول المواد التي يدرسها بدلا من جدول الفصل التقليدي، وهو الأمر الذي يتم تطبيقه بصورة أكبر علي طلاب المرحلة الثانوية والتي ستعتمد علي اختيار الطلاب للمواد التي يدرسونها بشكل كبير.
• هل نفهم من ذلك أن الثانوية العامة سيكون بإمكانها تخريج طالب مجهز لسوق العمل مباشرة؟
ـ هذا هو هدفنا أن يكون لدينا خريج يستطيع أن ينافس في سوق العمل عقب نهاية المرحلة الثانوية وهو من يقرر ما إذا كان لديه رغبة في استكمال تعليمه الجامعي من عدمه ورسالتي لأولياء الأمور اتركوا أبناءكم في عهد الوزارة لمدة 14 عاما وسيكون هناك خريج لديه لغة عربية قوية ولغتان أخريان، وجملة من المواد العلمية والمهارات الحياتية والشخصية.
• من وجهة نظركم ما عقبات تطبيق مشروع التطوير؟
ـ في البداية كنا أمام خطتين مختلفتين للتعامل مع أزمة التعليم في مصر الأولي تأخذ خطاً مستقيماً وهي طويلة المدي والأخري تعمل علي اختراق المشكلات بشكل مباشر والبحث عن الحلول التي يمكن تنفيذها وفقا للإمكانيات التي نمتلكها، ولو كنا قررنا الانتظار حتي نحل مشكلات الكثافات فإنه كان علينا أن نؤجل التطوير لمدة لا تقل عن عشر سنوات فحل المشكلة بالحلول التقليدية الحالية يعد أمراً مستحيلاً وبالتالي فإننا قررنا البدء في تنفذ خطتنا حتي يكون هناك دعم دولي لهذه التجربة. والعقبة الثانية ترتبط بالثقافة المصرية الخاطئة التي ترتكن علي مقولة "اللي اعرفه أحسن من اللي ماعرفهوش"، وترفض أي محاولة للتغيير بالرغم من أنها تشكو مر الشكوي من المنظومة القديمة.
• لكن هل هذا يعني أن الوزارة تمتلك الأدوات التي تمكنها من إنجاح المنظومة الجديدة سواء كانت مدارس أو فصولاً أو معلمين؟
ـ الذي نحتاجه في المقام الأول خلال الفترة الحالية هو المعلم، ولا يوجد أزمة في أعداد المعلمين ولكن المشكلة في درجة الاستجابة للتعامل مع المنظومة الجديدة، ونعمل علي تنمية مهارات المعلمين وسيكون هناك تدريبات مكثفة خلال شهري يوليو وأغسطس لأكثر من 160 ألف معلم سواء من معلمي الصف الأول الابتدائي أو معلمي المرحلة الثانوية والتي سيطبق عليها نظام تقويم جديد أيضا. بالإضافة إلي أننا سنعتمد علي أولياء الأمور لإنجاح المنظومة الجديدة وسيشاركون بشكل تفاعلي في عملية التطوير، وسنفتح الباب أمام تطوعهم، وسنتيح لهم بعض الأفلام العلمية التي تساعدهم علي تنمية مهارات أبنائهم، بجانب أننا سنجهز الفصول بقدر الإمكان حتي تكون مستعدة لتطبيق النظام الجديد.
• ألا تتفق معنا أن نجاح منظومة التعليم سيتوقف علي تجهيز المعلم وقابليته للتعامل معها؟
ـ بالطبع ندرك ذلك جيداً، والحقيقة أننا سنأخذ وقتا طويلا حتي نطور مستوي التدريس لما نأمل في تحقيقه ولكن لا مشكلة في أن تكون نسبة نجاح تطبيق المنظومة التعليمية الجديدة في العام الأول تتراوح ما بين 20 إلي 30٪ ولكن هذا أفضل من لا شيء، وأتوقع أن يأخذ النظام الجديد من عامين إلي ثلاثة أعوام حتي يتم تطبيقه بنجاح وبجودة سليمة. ولكن هدفنا في العام الأول أن نقدم منتجا جيدا نعيد من خلاله بناء الثقة بين الوزارة وأولياء الأمور وسيكون العام المقبل عام بناء الثقة، حتي يدرك الجميع أن الوزارة تأخذ التطوير علي محمل الجد وأن هناك لغة إنجليزية سيدرسها الطلاب في المدارس الحكومية منذ مرحلة رياض الأطفال، علي أن تكون هناك حلول للأزمات التي تواجهنا تباعا.
• البعض يري أن تدريس المواد الدراسية باللغة العربية في المدارس الحكومية هو إلغاء لمجانية التعليم.. ما ردك علي هذا الرأي؟
ـ من قال هذا.. النظام الجديد ليس له علاقة بإلغاء مجانية التعليم بل علي العكس نحن نحاول أن نحسن جودة التعليم الحكومي حتي لا يضطر المواطن المصري لأن يلجأ إلي المدارس الخاصة كما أننا نستهدف الارتقاء بمستوي 86٪ من المدارس علي مستوي الجمهورية وهي المدارس الحكومية العادية في مقابل أن المدارس الخاصة لا تتعدي نسبتها الـ 12٪ بالإضافة إلي طلاب المدارس التجريبية الذين أثاروا بعض المشكلات خلال الفترة الماضية لا يتخطون الـ1٪. كما أن التطوير لن يكون في صالح التعليم الخاص الذي سيتضرر حينما يتم توفير بيئة تعليمية أفضل لطلاب المدارس الحكومية وبالتالي فإن الإقبال عليه سيتناقص، وهو ما سيدفعه تلقائياً إلي تخفيض المصروفات وفقا لسوق العرض والطلب عليها.
• هل سيطرأ تغيير علي مناهج السنوات الدراسية التي ستستمر علي النظام القديم بدءاً من الصف الثاني الابتدائي وحتي الثالث الإعدادي؟
ـ سيكون هناك تغييرات ولكن ليس بمقياس التطوير الذي سيشهده طلاب مرحلتي رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي والأول الثانوي، وبالفعل شكلنا لجنة من داخل الوزارة سيكون هدفها إعادة متعة التعلم لدي طلاب النظام القديم من خلال تخفيف حشو المناهج، والذي يتسبب فيه قصر العام الدراسي في مصر مقارنة بأي دولة في العالم، إذ يتراوح في مصر ما بين 105 إلي 110 أيام في مقابل أن جميع دول العالم تدرس مدة أيام تصل إلي 180 يوما وبالتالي فإننا نحاول أن يكون هناك تناسب بين المدة الزمنية والمنهج المقرر.
• ولماذا لا يتم زيادة عدد أيام العام الدراسي؟
ـ بالفعل سنحاول تطبيق ذلك في النظام الجديد، ولكن زيادة عدد الأيام مرتبط بوجود ميزانيات مالية إضافية ونحن نحاول أن نعمل وفق الإمكانيات المتاحة أمامنا الآن، ونسعي لأن نركز اهتمامنا علي التطوير الذي سيكون مفيداً بالنسبة للطلاب، وبشكل عام فإنني أري أن الطلبة الذين يتلقون تعليمهم علي الرصيف بصحبة مدرس نشيط ويمتلك قدرات مهنية مرتفعة أفضل من تواجدهم داخل فصل دراسي متطور بدون مدرس جيد، وبالتالي فإن الأولوية ستكون لتدريب المعلمين وبناء شخصية الطلاب.
• كم تبلغ تكلفة بناء النظام التعليمي الجديد؟
ـ لا توجد تكلفة محددة حتي الآن، لكن المعلومة الأكثر دقة التي من الممكن أن يكون لها مصداقية هي التي قدرها البنك الدولي بـ2 مليار دولار أي حوالي 40 مليار جنيه مصري، وأن هذه التكلفة تشمل فقط إعداد مناهج جديدة وتدريب المعلمين وتجهيز المدارس إلكترونيا من دون التطرق إلي الأبنية، كما أنها تنطبق علي الصف الأول الابتدائي وحتي المرحلة الثانوية.
• هل تم توفير هذه الميزانية بالفعل؟
ـ ذهبنا في البداية إلي البنك الدولي للحصول علي قرض قيمته 500 مليون دولار وهو يمثل ربع قيمة المستهدف، بالإضافة إلي تمويل جهات أخري للمشروع مثل المعونة الأمريكية التي ساهمت بـ 80 مليون دولار، والجايكا اليابانية بـ 170 مليون دولار، بالإضافة إلي أننا في طريقنا للحصول علي قرض آخر من البنك الدولي قيمته 500 مليون دولار، والذي أعتبره بمثابة صك اعتراف دولي بجودة النظام الجديد، فقبل الموافقة علي القرض كانت هناك مباحثات عديدة تمت داخل وزارة التربية والتعليم للتأكد من جودة النظام الجديد، كما أن الموافقة علي القرض استلزمت إجماع أكثر من 100 دولة لهم حق التصويت.
• هل يعني ذلك أن النظام التعليمي الجديد يحصل علي تأييد دولي من البلدان المتقدمة علميا؟
ـ بالطبع، العالم كله مقتنع بالنظام الجديد فيما عدا المصريين أنفسهم، وهناك بعض الدول التي طلبت أن تسير علي نفس الخطوات التي بدأنا فيها ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن وزير التعليم الفنلندي وجه دعوة خاصة لي للتعرف علي النظام المصري الجديد ومدي إمكانية تطبيقه هناك، وأري أن مشكلتنا الأساسية في الخوف من التغيير وعدم وجود ثقة في جهود الوزارة.
• هناك محور آخر سيلحق به التطوير أيضا يرتبط بنظام التقويم في مرحلة الثانوية العامة.. ماذا عن آخر تطوراته وهل انتهينا بالفعل من التعاقد علي أجهزة التابلت للطلاب؟
ـ أريد أن أوضح أن إقران تطوير نظام تقويم الثانوية العامة بالتابلت يعد خطأ فادحا، وكعادتنا اختصرنا تطوير نظام التقويم كله بتدريسه علي التابلت من عدمه، والأمر ذاته تكرر في النظام التعليمي الجديد والذي اختصره البعض فيما تم تسميته بـ"التعريب"، ولكن الناس لم تر أن هناك فلسفة جديدة سيقوم عليها التعليم في مصر، ولكن ذلك يرجع إلي أن هناك مقاومة لفكرة التعلم فالطلاب اعتادوا علي حفظ المناهج وكتابتها في امتحان نهاية العام.
• ما هي محاور وأهداف تطوير نظام تقويم الثانوية العامة؟
ـ هدفنا الأساسي يتركز علي قياس مهارات جديدة للطلاب من خلال الامتحانات بعيدا عن الحفظ المباشر الذي بنيت عليه صناعة الدروس الخصوصية والتي تقدر بالمليارات سنويا، من دون أن يكون هناك فائدة علمية منها، كما أن الهدف القضاء علي ثقافة الغش التي تسبب فيها نظام التقويم القديم، ونحن نقول للطلاب لن نمنعكم من دخول الامتحان بالكتاب المدرسي ولكن المهم أن يكون هناك إجابة نموذجية للأسئلة، في الوقت ذاته لن يكون أمام الطالب السؤال بشكله القديم، وستقيس بشكل أساسي مدي فهمه للمنهج الدراسي.
وسيكون هناك امتحان ربع سنوي بسيط قد تصل مدته الزمنية إلي ساعة فقط، وذلك علي مدار سنوات الدراسة الثلاث وبالتالي سيكون الطالب قد امتحن في المادة 12 مرة، وسنقوم بحساب درجات أعلي 6 امتحانات منها لتشكل مجموعه النهائي في المادة الواحدة، وفي تلك الحالة سيكون أمام الطالب محاولات عديدة للتحسين بدلاً من امتحان واحد يكون بمثابة حياة أو موت بالنسبة لهم.
بالإضافة إلي أن هذا الامتحان سيكون مختلفاً من مدرسة لأخري ولكنه في الوقت ذاته متشابه في مستوي الصعوبة، وذلك سيتم تحديده من خلال باقات مختلفة لكل مستويات الصعوبة وبالتالي فإنه لن يكون هناك غش أو تسريب لعدم وجود امتحان قومي كما هو الوضع الآن.
• كيف استعدت الوزارة لتطبيق هذا النظام حتي الآن؟
ـ حالياً نقوم بإعداد بنك أسئلة وفقا لنظام التقويم الجديد، وبالفعل نسابق الزمن للانتهاء منها قبل بداية التطبيق خلال شهر سبتمبر المقبل، ولكن هذا الأمر سيجعل من تصحيح أوراق الإجابات أمراً أكثر صعوبة فلن يكون هناك إجابة نموذجية يعتمد عليها المعلم، واستعنا بالخبرات الإنجليزية بحيث يكون هناك منهج امتحانات قريب مما يتم تطبيقه هناك، ولكن ذلك سيكون بحاجة إلي معلمين محترفين.
• ولماذا قررت الوزارة الاعتماد علي التابلت في نظام الدراسة والتقويم؟
ـ حينما قررنا وضع منظومة جديدة للتقويم للمرحلة الثانوية لم يكن هناك نية للاستعانة بالتابلت، لكننا رأينا أن إجراء نظام الامتحانات علي الورق لأنه يعتمد علي تدخل العنصر البشري من خلال النقل ووضع الأوراق داخل صناديق قد يؤدي إلي تداخلها بما يلغي المساواة بين الطلاب، بالإضافة إلي أن هدفنا كان أن لا يقيم الطالب عن طريق معلم الفصل، وبالتالي فإن إحدي الشركات الكبري في مجال التقييم والامتحانات اقترحت علينا نظام تصحيح إلكترونيا جيدا للغاية يعتمد علي تحويل ورقة الإجابة إلي ملفات إلكترونية من خلال نسخها علي أجهزة الحاسب الآلي، ثم يقوم بتفنيط هذه الأوراق وتوزيع كل سؤال خاص بمجموعة من الطلاب علي مصحح بعينه لتتم عملية التصحيح إلكترونيا.
وبالفعل اقتنعنا بهذه التقنية ولكن واجهتنا أكثر من مشكلة هي كيفيه تطبيق ذلك علي أكثر من مليون طالب، ففي بريطانيا هناك مصنع مخصص لنسخ الأوراق إلكترونيا وهذا لا يتوفر في مصر، بالإضافة إلي أنني لن أكون قد تخلصت من تدخل العنصر البشري في النتيجة، وأضحت فكرة التصحيح الإلكتروني في مجملها معرضة للفشل، فكان التفكير في أن يكون الامتحان علي التابلت لتتم عملية التصحيح إلكترونيا بعدها مباشرة.
• لكن التابلت سيتم استخدامه في العملية التعليمية أيضا وليس التقويم فقط؟
ـ بعد أن قررنا استخدامه في التقويم رأينا أنه ليس هناك مانع في أن نستغله أيضا في التعلم بحيث نستغل بنك المعرفة لربطه بهذه الأجهزة، بالإضافة إلي أننا حصلنا علي محتوي تعليمي جذاب للطالب وحصلنا علي المناهج الأمريكية جميعاً باللغة العربية بدءا من الصف الأول الابتدائي وحتي الثانوية العامة، بجانب أننا تعاقدنا مع نهضة مصر لتوفير كتاب الأضواء إلكترونيا بدءاً من الصف الأول الابتدائي وحتي المرحلة الإعدادية، بجانب أننا حصلنا علي أكثر من 5700 فيلم تعليمي في كل العلوم من شركة (يوريكا) المتخصصة في هذا المجال، ووفرنا قواميس للترجمة.
ثم تعاقدنا مع موسوعة "بريتانيكا" (موسوعة عامة بريطانية) وذلك لترجمة 760 درساً باللغة العربية، وفي النهاية أسندنا جميع هذه المناهج إلي شركة متخصصة في مجال التكنولوجيا لإسقاط جميع هذه المعارف وفقا لكل درس في كل المواد الدراسية، فمثلاً الطالب الذي سيدرس الكيمياء سيتم توفير له أفلام ومقالات وترجمات ترتبط بالمحتوي الذي يدرسه، وأن هذه المحتويات ستكون علي التابلت الذي سيتم توزيعه بالمجان علي الطلاب والمدرسين ومديري المدارس.
• لكن هناك مخاوف لصعوبة الاستفادة من أجهزة التابلت في ظل عدم توفير شبكات الإنترنت في المدارس؟
ـ هذا التخوف، ناقشنا كيفية التغلب عليه واتفقنا علي أن ترتبط أجهزة التابلت بشبكة داخلية بالمدارس توفرها الوزارة بالتعاون مع وزارة الاتصالات بالمجان داخل 2500 مدرسة علي مستوي الجمهورية، بجانب أننا سنتيح شريحة محمول للطالب الذي يرغب في ذلك، وكذلك فإننا اتفقنا مع وزراء الثقافة والشباب والرياضة بأن يتم توفير الشبكة الداخلية للمدارس داخل مراكز الشباب وقصور الثقافة بحيث يكون هناك بديل أمام الطالب.
• وهل هذا كافٍ لجذب طالب المرحلة الثانوية إلي المدرسة مرة أخري؟
ـ سيكون هناك طرق أخري لجذب الطلاب منها وجود امتحان مفاجئ مرة كل أسبوع يمنحه درجات إضافية ولكن من دون أن نحدد موعد هذا الامتحان ولكنه سيعقد خلال أي يوم من أيام الدراسة من الأحد وحتي الخميس، بجانب أنه سيكون هناك أدوات متعة التعلم التي ستعتمد علي الأبحاث ومشاهدة الأفلام ومناقشة المعلم فيها.
• تحدثتم من قبل عن تدريب المعلمين خلال إجازة الصيف.. من هي الجهات التي ستتولي هذا التدريب؟
ـ هناك جهات عديدة تتولي الأمر منها إحدي الشركات الإنجليزية التي تتولي ملف "المعلمون أولاً"، بالإضافة إلي منظمات اليونيسيف واليونسكو والمعونة الأمريكية التي ستتولي تدريب معلمي رياض الأطفال وشركة ديسكفري التي ستتولي تدريب معلمي المرحلة الثانوية، ونحن الآن بانتظار إعداد جدول كامل بالمعلمين للمحافظات لتوزيع الحصص التدريبية عليهم.
• هل يثق الوزير طارق شوقي بأن يتم تطبيق التطوير الجديد مع بداية العام الدراسي الجديد؟
ـ بالطبع فالعمل يسير في عدة اتجاهات في آن واحد، ففي مركز تطوير المناهج يجري تأليف المناهج الجديدة وكتب المرحلة الابتدائية، وبالتوازي معه العمل يسير لوضع بنك أسئلة جديد لنظام التقويم الجديد للثانوية العامة، وكذلك يجري ربط المحتويات الدراسية ببنك المعرفة، وهناك عمل آخر يجري للانتهاء من استلام أجهزة التابلت، ونعد حالياً لتدريب المعلمين، ولكن أكثر ما يؤرقني كثرة الشائعات ولكننا نعمل علي مدار اليوم للانتهاء من التطوير في الوقت المحدد.