الصفحة الأولي

السيسي يعلن: 2019 «عام التعليم»


الرئيس السيسي ممسكاً بالميكروفون للطالب محمد خيرى أثناء تحدثه

الرئيس السيسي ممسكاً بالميكروفون للطالب محمد خيرى أثناء تحدثه

تابع المؤتمر: شـحاتــة ســلامـة
7/31/2018 12:24:48 PM

في لفتة إنسانية حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي علي النزول من المنصة إلي الطالب محمد عمر محمد خيري، طالب كلية الحقوق بجامعة الزقازيق ـ من ذوي الاحتياجات الخاصة ـ لتسليمه درع التكريم، نظراً لتفوقه في كل المراحل الدراسية منذ الصغر وحصوله علي المركز الأول في مسابقة دوري المعلومات العلمية علي مستوي الجامعات المصرية، وطلب الطالب إلقاء كلمة أمام الرئيس، فأمسك له الرئيس »الميكروفون»‬ ليتحدث، وقال الطالب: »‬رسالة حبيت أوجهها لسيادة الرئيس شخصيا، سير علي بركة الله ونحن معكم أيدينا بأيديكم ويكفينا منكم الإخلاص والأمانة والشرف وإن شاء الله ستحيا مصر بحفظ الله ورعايته ووعي شعبها وتلاحمه مع جيشها وإخلاص قيادتها من أمثال سيادة الرئيس تحيا مصر»، وعقب الانتهاء من رسالته قام الرئيس بتقبيل رأسه.

شهدت فعاليات المؤتمر، مناقشات وحوارات عديدة، خلال الجلسات التي عُقدت علي مدار اليومين، والتي بدأت في اليوم الأول بجلسة »‬استراتيجية بناء الإنسان المصري»، ثم جلسة »‬استراتيجية تطوير التعليم»، بينما شهد اليوم الثاني انعقاد جلستي »‬تطوير منظومة التأمين الصحي»، و»المشروع القومي للبنية المعلوماتية للدولة المصرية».
وألقي الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الجلسة الختامية لفعاليات المؤتمر كلمة الختام، مُعلنًا التوصيات النهائية، حيث قال الرئيس السيسي: »‬أبنائي وبناتي، شباب مصر الممتلئ بالحماسة والتجرد، شعب مصر العظيم، إنه لمن دواعي الفخر والسعادة، أن أخاطبكم اليوم من فوق هذا المنبر العريق، في رحاب الجامعة المصرية الأم، جامعة القاهرة، وفي وسط هذه الكوكبة الفاخرة من شباب الجامعات المصرية، ولا أذيع سرا حين أقول: إنني أشعر بمزيج من الفخر والأمل وأنا وسط شباب مصر العظيم، الذي أري في وجوههم لمحات الغد المشرق، وفي عيونهم بريق الأمل الساطع، وبسواعدهم يكتب لهذا الوطن مستقبل، ومن أجلهم نسعي بكل ما أوتينا من عزم لبناء الجسر القوي، الذي يعبر بهم وبأحلامهم نحو الأمل والمستقبل، وبهم وبحماستهم وعزيمتهم، سيتحقق الحلم الأبدي لأمتنا ببناء وطن العزة والفخر والكرامة».
أضاف الرئيس: »‬إن ثقتي المطلقة في قدرات شباب مصر، ليست نبوءات أو إرهاصات تقبل الشك أو التأويل، وإنما هي ثقة بنيت من لبنة التجربة والمعايشة لهم، ولطموحاتهم والمتابعة الدقيقة لأنماطهم السلوكية، التي يأتي في مقدمتها الحماس والتجرد والإرادة، وإنه من حسن الطالع أن ألتقي بأبنائي الشباب في جامعة القاهرة، ممثلة للجامعات المصرية التي هي منابر العلم والحكمة للأمة المصرية، وصوتها الوطني الشادي بالمعرفة والثقافة، والتي كانت علي مدار تاريخها رمزا للعلم والوطنية، والتي سطر أبناؤها حروف الفخر في كتابنا الوطني المكنون، ولم تكن جامعاتنا منارات للعلم والمعرفة فقط، بل كانت أيضا منابر للصوت المصري الوطني في مواجهة التحديات، التي تواجه مصر علي مدار تاريخنا الحديث والمعاصر، وقد خرج من أبنائها حملة ألوية الحداثة والتنوير، ليعبروا عن عراقة مصر وشعبها، ويضيفوا إلي ما صنعه الأجداد من إنتاج حضاري وإنساني، فأصبحت الجامعات المصرية وفي مقدمتها جامعة القاهرة، قيمة مصرية نعتز بها جميعًا».
أضاف: »‬وفي هذه اللحظة التي نقف فيها نفتخر بجامعتنا العريقة، لا يفوتني أن أتوجه بتحية تقدير وإجلال إلي روح الأميرة فاطمة إسماعيل، التي بادرت بإنشاء الجامعة المصرية الأولي، فاستحقت الخلود في قلوب المصريين، وأن يبقي اسمها قرينا بالعلم والمعرفة، وكذا أتوجه بتحية تقدير واعتزاز، لكل أبناء مصر في الجامعات، أعضاء هيئة تدريس وطلاب وباحثين وإداريين وفنيين، علي ما يبذلونه من جهود حثيثة، لدعم مسيرة التعليم والبحث العلمي، في وطننا الغالي».
وقال الرئيس: »‬أبنائي وبناتي، شعب مصر العظيم، إن دولتنا المصرية باتت أكثر استقرارا وثباتا، بعد أن خضنا سويا غمار التحدي، وجابهنا الأزمات وواجهنا المشكلات باقتحامها، وليس بالتسكين والتسويف وكلل الله سعينا بالتوفيق، في استعادة الدولة لاستقرار وفاعلية مؤسساتها، وحصر موجات الإرهاب المتتالية التي واجهناها بالتضحية والفداء، والدماء الطاهرة التي سالت علي أرض الوطن الطيبة، وبالتوازي مع ذلك كانت الخطوات الناجحة، علي طريق التنمية والإصلاح الاقتصادي، وتحسين البنية التحتية واسترجاع التأثير للدور المصري إقليميا ودوليا، والتفاعل الإيجابي لمصر مع قضايا وهموم أمتها العربية، ودورها الأفريقي والمتوسطي المهم، وكانت جهودنا السياسية لاحتواء أزمات كبيرة، في وسط إقليم ملتهب تواجه أغلب دوله لحظات فارقة، والوصول بقضاياه الشائكة إلي مفترق الطرق، الذي سيصل بها إلي النهايات، وهو ما استلزم أن تظل مصر هي الرقم الصحيح، في المعادلة الإقليمية والدولية، بحكم التاريخ وسمات الجغرافيا».
أضاف: »‬وأقول لكم بلسان الصدق المبين، إن ما يتم في هذا الوطن هو إعجاز، صُنع بأياد مصرية طيبة، سيخلدها التاريخ بحروف من نور».
أضاف: »‬إن المرحلة القادمة من مسيرة العمل الوطني، تفرض علينا وضع الإنسان المصري في مقدمة أولويات الدولة، وستكون صياغة وبناء الإنسان المصري هي أحد أهم محاور العمل في الدولة، وسيكون مشروعنا القومي الأهم هو استعادة الهوية المصرية إلي طبيعتها الأصيلة، بعد أن كادت بعض المحاولات الخبيثة تشوهها والنيل منها، من أجل أجندات وأيدلوجيات تعاديها، وتريد طمسها وهو ما رفضه المصريون بشكل قاطع، وستكون عملية صياغة بناء الإنسان المصري، عملية شاملة في الشكل والمضمون، وتعتمد علي التناغم بين البناء الجسدي والمعنوي والفكري والثقافي، من خلال إطلاق إستراتيجية شاملة، لإصلاح وتطوير منظومة التعليم، تتوازي مع البدء في تطبيق منظومة التأمين الصحي المتكامل، لتحسين الحالة الصحية العامة للمصريين، وكذلك انطلاق البرامج التدريبية، بالأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، والتطوير الشامل لمراكز الشباب وقصور الثقافة الجماهيرية، والربط بينهما بحيث تصبح ممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والفنية متاحة لجميع المصريين، ولإيماني بأن الجامعة لا يقتصر دورها فقط علي تحصيل العلم والبحث العلمي، بل يمتد لتكوين الخلفية المعرفية بشكل عام، ولتنمية المواهب والابتكار، فإنني قد وجهت السيد وزير التعليم العالي أثناء اجتماعي بالمجلس الأعلي للجامعات، بالبدء في تفعيل الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية بالجامعات، ودعم الموهوبين المبتكرين فيها في كل المجالات».
وأعلن الرئيس توصيات المؤتمر والتي تمثلت في: إعلان عام 2019 »‬عام التعليم»، وإطلاق المشروع القومي لتطوير نظام التعليم المصري الجديد، وتخصيص 20٪ من المنح الدراسية خارج وداخل مصر لكوادر التربية والتعليم لمدة 10 سنوات، وإنشاء هيئة اعتماد جودة البرامج للتعليم الفني والتقني، وفقا للمعايير الدولية، وإنشاء مركز لتدريب وتأهيل المعلمين والمدققين للتعليم الفني الجديد، طبقا للمعايير الدولية، وتكليف رئاسة الوزراء وبالتنسيق مع كل الجهات المعنية بالدولة، لربط الخطط والمشروعات البحثية بالجامعات المصرية، باحتياجات الدولة والمجتمع، وتكليف الجامعات المصرية بإيجاد حلول للمشكلات، التي تواجه الدولة كل في اختصاصه، وتكليف رئاسة الوزراء وبالتنسيق مع المجلس الأعلي للجامعات، لإعداد خطة شاملة علي مستوي الدولة، لعودة الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية بالجامعات المصرية، وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لتحقيق ذلك، والتنسيق بين الوزارات المعنية، وتحت إشراف السيد رئيس مجلس الوزراء، لإتاحة الفرصة لطلاب المدارس لممارسة الرياضة، والأنشطة الثقافية والفنية بمراكز الشباب وقصور الثقافة، وإنشاء »‬حضانات للإبداع والابتكار»، تحت رعاية المجلس الأعلي للجامعات، بحيث يتم من خلالها، توفير أوجه الدعم اللازم للشباب المبدعين، في كل المجالات، وتكليف مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، بتبني مشروع الهوية لكل محافظة، ويتم دراسته وتنفيذه من خلال خطة شاملة، يتم عرضها خلال ثلاثة أشهر.
واختتم الرئيس قائلًا: »‬إن ما نصنعه اليوم هو تاريخ الغد، وكل جهد يبذل وكل تضحية تقدم، وكل عمل ينجز، إنما هو توثيق وتاريخ للغد وصياغة للمستقبل، ونحن أمة قد احترفت الابتكار وصناعة المعجزات، لذا فإن يقيني بأننا نسعي نحو الغد والمستقبل، بخطي ثابتة وثقة في الله عز وجل، ويقيني بأن هذا الوطن العظيم، يستحق منا أن نعمل من أجله ونموت من أجله، ونصنع له حاضرا يستحقه، ونفتح له مستقبلا يليق به، وفي سعينا هذا لا نملك إلا العمل بإخلاص، والتجرد من الهوي، وإعلاء القيم والمبادئ علي ما دونها، واثقين بأن بالجهد والعمل والتجرد والإخلاص، ستحيا مصر..  تحيا مصر، تحيا مصر».
وكرم الرئيس، عددًا من النماذج الشبابية المتميزة، منهم أحمد صلاح السيد، طب المنصورة، الحاصل علي المركز الثاني علي مستوي العالم ضمن مشروع كبد آمن ضمن مشروعات الاتحاد الدولي لطلاب الطب لعام 2017، وحاصل علي المركز الأول في مسابقة الطالب المثالي بجامعة المنصورة، وباسم عبد العزيز عمر، هندسة بنها، الحاصل علي المركز الأول في مسابقة تحديات البرمجة التنافسية بالمجر، ومحمد عمر محمد خيري، حقوق الزقازيق، لتفوقه في كل مراحل التعليم منذ الصغر، وحاصل علي المركز الأول في مسابقة دوري المعلومات العلمية علي مستوي الجامعات المصرية.