تحقيقات

القصة الكاملة لإنقاذ 75 أسرة من الموت تحت صخرة المقطم

هكذا تكفُل مصر «حقوق الإنسان»


2/5/2019 11:42:32 AM

لم يكن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في قصر الاتحادية، عن ملف حقوق الإنسان في مصر، مجرد دفاع عن فكر وسياسات لا تُطبق علي أرض الواقع، فالرئيس قالها صريحة »الدول لا تبني بالمدونين.. حدثني عن الحق في الصحة.. والحق في التعليم.. والحق في السكن»‬.
مصر قطعت في فترة وجيزة خطوات ما كانت لتمشيها في عشرات السنوات بكل هذه الملفات، أقرت منظومة جديدة للتأمين الصحي، وأطلق الرئيس عدداً هائلاً من المبادرات لإنقاذ صحة المصريين، وتم تدشين منظومة جديدة ومتطورة للتعليم، وشُيدت عشرات المشروعات لإنقاذ سكان العشوائيات، وتوفير السكن الملائم للجميع.
الترجمة الفعلية لحفاظ الدولة علي كل هذه الحقوق، ظهر جليًا بداية هذا الأسبوع، فبين عشية وضحاها كنا سنستيقظ جميعًا علي كارثة مدوية كتلك التي اعتلت أخبارها الصحف والقنوات الفضائية عام 2008، وراح ضحيتها المئات من الأهالي، حينما سقطت أجزاء من صخرة المقطم فوق رؤوس المئات من سكان منطقتي الدويقة ومنشأة ناصر العشوائيتين.
وكأنها مشاهد سينمائية تُعاد أمامك، عشرات الأسر تسكن عقارات مُخالفة أسفل، وفي حضن، وأعلي، منطقة صخرية مُتهالكة، مياه الصرف الصحي، والتوصيلات العشوائية لمياه الشرب، تُمهد لانهيار أجزاء من الصخرة، التصدع والشقوق تملأ أرجاء الجبل، وفجأة تتساقط أجزاء من الصخور فوق الأهالي.
الخطوات الاستباقية والتحرك السريع للدولة، كان العامل الأبرز في الحيلولة دون وقوع الكارثة، كافة المسئولين تحركوا سريعًا، محافظ القاهرة، ورئيس حي منشأة ناصر، ورئيس صندوق تطوير العشوائيات، ورئيس حي الأسمرات، ووزيرة التضامن الاجتماعي، الكل تكاتف بالتعاون مع وزارة الداخلية والقوات المسلحة لمنع الكارثة.
خلال 24 ساعة، تم إنقاذ 75 أسرة من الموت المحقق تحت صخرة المقطم، وتم نقلهم جميعًا إلي وحدات بديلة في مشروع الأسمرات، هذا المشروع الذي نفذته الدولة في 4 سنوات لنقل الآلاف من سكان المناطق العشوائية الخطرة والمهددة للحياة إليه، في مشهد لا يختلف كثيرًا عما يحدث في أي دولة متقدمة تُدرك المعني الحقيقي لحقوق الإنسان.