حوارات

مديرة إدارة التعليم الخاص عبير إبراهيم لـ"آخرساعة":سداد مصروفات المدارس الخاصة في البنوك فقط


عبير إبراهيم

عبير إبراهيم

أحمد جمال
4/10/2018 12:42:29 PM

قالت عبير إبراهيم مديرة إدارة التعليم الخاص والدولي بوزارة التربية والتعليم، إن هناك إجراءات جديدة سيتم تطبيقها علي المدارس الدولية والخاصة خلال الفترة المقبلة، وأن هناك محاور تعمل الوزارة من خلالها أهمها وضع نظام جديد لدفع المصروفات عن طريق أحد البنوك الحكومية لمنع التلاعب في زيادة المصروفات.
وأضافت في حوار لـ"آخرساعة"، إن الوزارة أغلقت مؤخراً أربع مدارس دولية مخالفة، وأن تلك المدارس تعمل بدون ترخيص وترفض الالتزام بالقواعد والقوانين التي تنظمها الوزارة، مشيرة إلي أن إدارة التعليم الخاص تناقش شكاوي أولياء الأمور من استغلال المدارس للأنشطة التي تقدمها.. وإلي نص الحوار:

• ما الخطوات الجديدة التي بدأتم فيها لتطوير العمل في إدارة التعليم الخاص والدولي؟
ــ هناك عدة محاور يجري العمل من خلالها أولها يتعلق بمراجعة لوائح عمل المدارس الدولية، بالإضافة إلي وضع نظام جديد لدفع المصروفات للتخلص من الشكاوي التي تتهم المدارس بزيادة المصروفات من دون الالتزام بقوانين الوزارة، بالإضافة إلي وضع نظام جديد يحدد قيمة ما يدفعه ولي الأمر للأنشطة المدرسية سواء في المدارس الدولية أو الخاصة ونهاية بتغيير نظام الجزاءات الذي يتم توقيعه علي المدارس المخالفة.
• فيما يتعلق بمراجعة لوائح عمل المدارس الدولية.. هل هناك قرارات جديدة صدرت بشأن شهادات الدبلومة الأمريكية أو البريطانية؟
ــ بالفعل وقعنا خلال الأسبوع الماضي برتوكول تعاون بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي لضوابط عمل الشهادة البريطانية في مصر وذلك بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني وهيئات الاختبار الدولية المعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم ونص علي اعتماد الوزارة لمناهج هيئات الاختبار من خلال لجان متخصصة تابعة للوزارة، والسماح للمدارس بتقديم هذه البرامج من خلال التعاون مع المجلس الثقافي البريطاني أو هيئات الاختبار المعنية مباشرة.
بالإضافة إلي أن الوزارة تستعد حاليًا لتوقيع بروتوكول لتنظيم عمل شهادة النظام الأمريكي التي تمنحها المدارس الدولية في مصر، ومن المخطط أن يتم توقيع البروتوكول خلال شهر ونصف من الآن، وسيكون البروتوكول الأول من نوعه الذي يهتم بتنظيم ضوابط منح شهادة النظام الأمريكي في المدارس الدولية في مصر، حيث كانت كل من المدارس المانحة لهذه الشهادة في مصر تعمل بشكل مختلف ومستقل عن الأخري وفقا لضوابط تضعها لنفسها دون أي تنسيق أو تشابه.
• خلال السنوات الماضية أثيرت مشكلات عِدة مرتبطة بقانونية الشهادات التي حصل عليها الطلاب عقب انتهاء مرحلة التعليم.. كيف ستتعاملون معها؟
ــ هناك قرار وزاري جديد سيعتمده قريباً الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، ينص علي أحقية الوزارة في مراجعة واعتماد الشهادات الدولية التي تمنحها المدارس في مصر للطلاب كل عام قبل التحاقهم بالجامعات، وبناءً علي هذا القرار لن يتمكن طلاب المدارس الدولية من الالتحاق بالجامعات المصرية إلا بعد عرض شهاداتهم الدولية علي وزارة التربية والتعليم لمراجعتها واعتمادها أولًا بـ »ختم التربية والتعليم»‬ قبل إرسال أوراق الطالب لوزارة التعليم العالي لتسكينه بإحدي الكليات.
والهدف من هذه القرارات هو أن تتأكد الوزارة من اكتمال التدرج الدراسي الخاص بالطالب وكذلك التأكد من عدم حدوث أي مخالفات أثناء دراسة الطالب بالمدرسة الدولية، والتأكد من أن الطالب درس المواد القومية التي يتم تدريسها علي أرض مصر إلي جانب المواد التي يتم تدريسها في النظام الدولي الذي يدرس عليه.
• بالنسبة لنظام سداد المصروفات.. ما أهم بنود هذا النظام ومتي سيتم تطبيقه؟
ــ من المفترض أن يتم الإعلان خلال الأسبوع المقبل عن برتوكول تعاون مع أحد البنوك الحكومية والتي توصلنا معها لاتفاق بالفعل لدفع المصروفات من خلالها، وأن هذا النظام تقوم فلسفته علي وجود ما يثبت قيمة ما دفعه ولي الأمر إلي المدرسة، وبالتالي فإنني أستطيع أن أحاسب المدرسة التي خالفت المصروفات المحددة لها مسبقا.
ويقوم هذا النظام بإعطاء ولي الأمر »‬فيزا كارد» ليذهب بها إلي البنك ويدفع المصروفات القانونية المعلنة من جانب الوزارة في الحساب المخصص لذلك وبمجرد تسديد المصروفات في البنك تظهر القيمة المدفوعة لدي المدرسة والوزارة فورًا بعد دقيقة واحدة من موعد التسديد، وسيكون من حق ولي الأمر التعرف علي مصروفات المدرسة من خلال موقع الوزارة الذي نعلن من خلاله مصروفات كل مدرسة وبالتالي فإن أي مخالفة سيكون لدينا مستند رسمي يمكننا من خلاله التعامل مع المدارس المخالفة.
• هل ستكون هناك سياسة واضحة لقبول الطلاب في المدارس الخاصة والدولية بحيث تلتزم المدارس بها؟
ــ ضمن القرارات الجديدة سيكون هناك نص علي ضرورة عرض كل مدرسة للسياسة التي ستفرضها لقبول الطلاب والوزارة ستقوم بالموافقة علي تلك السياسة أو رفضها وفقا للقرارات الوزارية المنظمة لعمل المدارس الدولية والخاصة، ولن يحدث أن تقوم مدرسة بـ»لي ذراع الوزارة»، وهو الأمر ذاته الذي سينطبق علي قرارات التصفية الذي يلجأ إليها البعض بنقل الطلاب من المدرسة إلي أخري جديدة تابعة له من دون أن يكون هناك إجراءات تحدد عمل المدرسة الجديدة أو وجود تراخيص لها.
• وفيما يتعلق بتغيير لائحة الجزاءات الموقعة علي المدارس المخالفة.. كيف ستصير الأمور؟
ــ حينما توليت منصبي وجدت أن 67 مدرسة خاصة ودولية موضوعة تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة، ومعني ذلك أن هناك 210 موظفين خسرت الوزارة جهودهم من أجل إدارة هذه المدارس وفي النهاية لا تتضرر المدرسة كثيرا من هذا الإجراء، كما أن إغلاق المدارس ليس حلا في ظل ما نعانيه من عجز في أعداد المدارس الحكومية أو الخاصة وبالتالي فإننا فكرنا في أن يكون هناك أسلوب جديد تمامًا مع المدارس المخالفة في المرحلة المقبلة.
ومن أبرز الإجراءات الجديدة التي تدرس الوزارة تطبيقها في المرحلة المقبلة، فكرة فرض رسوم علي المدارس المخالفة تحت مسمي »‬رسوم توفيق أوضاع»، موضحةً أن هذه الرسوم تطلبها الوزارة من المدرسة المخالفة مقابل أن تقوم الوزارة بمساعدة هذه المدرسة في إزالة المخالفات الموجودة بها، علي أن تذهب هذه الرسوم لصندوق تحيا مصر لحساب التعليم، وسوف تحدد الوزارة هذه الرسوم في شكل شرائح بشكل عادل وفقًا للمستوي الخاص بكل مدرسة، كما أن تلك الرسوم تكون أولي خطوات المحاسبة وفي حال تكرار المخالفة فإن الوزارة تلجأ إلي الغلق.
• هل لجأت الوزارة مؤخرا لغلق أي من المدارس الدولية بسبب مخالفتها؟
ــ بالفعل أغلقنا أربع مدارس هي: (العلم بالإسكندرية، القدس بالقاهرة، شوتس بالإسكندرية، والقاهرة الجديدة البريطانية)، وجاءت هذه القرارات لأن هذه الكيانات تعمل في المجال التعليمي بدون ترخيص علي الأراضي المصرية، وذلك بعد استنفاد كافة سبل التفاوض والتواصل لتأكيد إلزامية خضوع هذه الكيانات لأحكام القانون المنظم لأحوال سير العمل الخاص بها علي الأراضي المصرية، فضلًا عن عدم استجابتها لأي توجيه صادر لها في هذا الشأن، ويأتي ذلك حرصًا علي تحقيق مبدأ سيادة القانون علي أراضي الدولة.
ولكن هذا لا يعني أننا غير مرحبين بوجود المدارس الدولية في مصر، وإنما نؤكد أننا لن نتنازل عن فكرة أن تعمل هذه المدارس تحت أعيننا ورقابتنا، ولن نقبل مثلًا بتدريس تاريخ أمريكا علي أرض مصر في أي مدرسة مهما كان اسمها ومهما كانت الجهة التي تتبعها.
• ماذا بشأن ضبط رسوم الأنشطة التي تحصلها المدارس؟
ــ هناك مقترح تجري دراسته، بخصوص إصدار قرار وزاري جديد خاص بطريقة حساب رسوم الأنشطة الأساسية بالمدارس الدولية والخاصة مثل (المكتبة والرسم والمسرح والموسيقي والتربية الرياضية والحاسب الآلي..)، بحيث يحدد هذا القرار شرائح رسوم الأنشطة في كل مدرسة وفقا لمستواها، وتم عمل شرائح لحساب قيمة تلك الأنشطة علي حسب مصروفات كل مدرسة علي ألا تزيد علي 10 آلاف جنيه في جميع الأحوال.
غير أن تلك الرسوم لا ترتبط بالأنشطة الترفيهية الأخري التي تكون داخل المدرسة مثل السباحة والخيل والباليه والجمباز وغيرها وهي لن تتدخل الوزارة لحساب قيمتها باعتبارها أنشطة اختيارية علي حسب قرار كل ولي أمر بالنسبة للاشتراك فيها من عدمه وسيكون من حقه عدم الاشتراك بها وفقا لرغبته.
• يتردد مؤخراً أن هناك مدارس تركية وقطرية في مصر.. ما صحة ذلك؟
ــ لا يوجد في مصر مدارس تابعة لدولة تركيا أو قطر وكان الحديث بخصوص إحدي المدارس وكان اسمها »‬صلاح الدين»، لكننا أرسلنا لجنة من الإدارة العامة للتعليم الخاص وتأكدنا أنها غير تابعة لأي من الدولتين وهو ما أثبتته أيضا تقارير الجهات الرقابية، وما أثير عن صورة إحدي الطالبات التي ترفع إشارة رابعة يعود إلي العام 2014 وليس خلال الفترة الحالية.