هي

أستاذة طباعة المنسوجات الدكتورة مايسة رضا:الألــوان.. حكايــة حــب


جمال عوض
7/10/2018 12:59:15 PM

تعشق الألوان وتسبح في عالمها. تشعر أنها جزء من تكوينها الروحي. داخل منزلها وقفت علي أدق التفاصيل من تكوينات زجاج معشق وكسر رخام وانسجام ألوان الستائر وهي التي اختارت لون كل سنتيمتر في منزلها. إنها رئيسة قسم طباعة المنسوجات في المعهد العالي للفنون التطبيقية، الدكتورة مايسة رضا.

بدأت علاقة الدكتورة مايسة رضا بالألوان مع التحاقها بكلية الفنون التطبيقية قسم التصوير السينمائي، لكن فارقته بعد أسبوعين لتدخل عالم الكيمياء التي أصبحت كل شيء في حياتها، وتميزت في دراستها كطالبة إلي أن نالت درجة الدكتوراه في تحضير مادة "البلوريد" المستخدمة في تفاصيل كثيرة في حياتنا، ومازالت حتي الآن تدرِّس لطلبة قسم التصوير السينمائي في المعهد المادة التي يتكون منها الفيلم السينمائي، وقدمت أبحاثاً لإدخال مادة في الأقمشة تمنع حدوث تقيحات الفراش، كما قدمت أبحاثاً لإدخال مادة كيمائية في الأقمشة ضد الحرائق.
وفي الوقت ذاته ألفت كتاباً بعنوان "ضد الكسر" له بعد اجتماعي لإيمانها بأن انكسار المرأة أو الرجل أصعب ما يمكن أن يتعرض له الإنسان في حياته، وهي مؤمنة بأن "الهانم" الحقيقية هي التي تخدم زوجها وأولادها وتحافظ علي نجاحها في حياتها العملية.
وتفتح صندوق الذكريات قائلة: بعد نجاحي في الثانوية العامة، تقدمت للالتحاق بكلية الفنون التطبيقية في جامعة القاهرة ضمن ٢٥٠ طالبا وطالبة، نجح منهم ٨٠ فقط، وكنت واحدة منهم.
الألوان بالنسبة لها حكاية حب، حيث تقول:"أساتذتنا في الكلية من كل الأقسام علمونا كيف نحب اللون ونظبط نسب الأشياء ونتفنن في كل تفاصيل حياتنا. الحقيقه كل الأقسام بلا استثناء يتخرج الطالب منها عنده وجهة نظر في كل تفاصيل حياته وبالتالي بيته الذي يعكس شخصياتنا وذوقنا، فأنا في منزلي ألوِّن بعض الأركان بنفسي وحتي أقمشة الستائر والتنجيد أحياناً أطبعها بعد تصميمها".
تتابع: "لست من هواة السفر، باستثناء الرحلات العلمية التي أسافر فيها لحضور مؤتمرات علمية بحكم طبيعة عملي كأستاذة جامعية، أما أكثر مكان أعشق التواجد فيه في بيتي فهو الحديقة، وعندي فيها مجموعة نباتات وزهور نادرة وأحب الجلوس فيها كثيرا مع نفسي، كما أحب المطبخ جدا، وأقضي فيه أوقاتا طويلة، وأحب كل الأكلات المصرية وأراه عامرا بأجمل الأطباق".
أما عن علاقتها بالموضة فتقول: "أحب الموضة في الأزياء والأثاث وأختار منها ما يناسبني، كما أنني أحب أن أري الألوان أكثر من ارتدائها في الملابس"، وعن هواياتها تقول إنها تستمتع جداً بمتابعة كرة القدم، وأهلاوية جداً، كما تحب الكتابة.
تواصل: لا تعارض بين البيت والعمل فأنا أعطي كل شيء حقه، وهذا يكلفني جهدا كبيرا، لأن كلا من البيت والعمل لا يجوز التقصير فيهما نهائيا، خاصة أن لدي أطفالا وهم بحاجة إلي المتابعة طول الوقت.
وكأي امرأة، فإن الدكتورة مايسة تعشق التسوق، وتقول:" الشوبينج هو نقطة ضعفي ووسيلتي للتخلص من الاكتئاب.. اعط أي امرأة مالاً و"مولا تجاريا" وسوف تشتريه في نصف ساعة!".
ولا تؤمن الدكتورة مايسة بفكرة المساواة بين الرجل والمرأة: "لا أحب مقولات المساواة ومسألة الندية بين الرجل والمرأة، لأن المرأة لا يجب أن ينحصر دورها في الحياة في البحث عن حقوق وصلاحيات، ومنافسة الرجل في ذلك، أنا ربنا خلقني علشان يكون لي مكانة ودور وطريق ماحدش يقدر ينازعني فيه ولا يقلل ذلك مني" مضيفة: "الست كيان راق مستقل له كل الحقوق في بيتها وعملها.. وعموماً الأعراف والعادات والتقاليد تحكم تصرفات الرجل والمرأة علي حد سواء".
وأخيرا تؤكد أن العلاقة بين الطالب وأستاذه هي أرقي العلاقات بعد علاقة الوالدين بالأبناء، فأستاذ الجامعة مربٍ قبل أن يكون مصدرا للعلم.. هو أحد أسباب صلاح المجتمع.