هي

طفلك الوحيد.. لا تتركيه بمفرده


فاطمة علي
7/10/2018 1:13:35 PM

كثير من الأسر لديها طفل واحد.. وكثير منها يظن أن ترك الطفل الوحيد بمفرده في غرفته معتمدا علي نفسه لفترات طويلة من شأنه أن يربي بداخله القدرة علي تحمل المسؤولية.. أي تركه داخل عالمه الصغير، وهذا ما تدعو إليه بعض نظريات التربية، وقد يتناسب هذا في وجود شقيق له يتقاسمه الغرفة وعالمه.
هذا التصرف بترك الطفل بمفرده طويلا في غرفته يؤدي أحيانا لمشاكل نفسية يتعرض لها الطفل أخطرها "التوحد" نتيجة ترك الطفل بمفرده يعاني من الصمت والوحدة وعدم تنمية خاصية التعامل والتفاعل مع الآخرين، وقد لا يستطيع الطفل النوم، فيظل مستيقظا متوترا بمفرده يخشي حتي من الذهاب إلي غرفة نوم والديه، وهذا يزيد من إحساس الوحدة نفسيا والوحدة في المكان المقيم فيه.
علي الوالدين مراعاة أن الطفل مهما تم تجهيز غرفة نومه بأرقي الأثاث والألعاب فإنها لن تعوضه عن إحساس الوحدة، بل ربما قد تزيد إحساسه بالغربة وسط صمت الغرفة بألعابها، ومبدئيا لن يستطيع التفاعل مع لعبه التي يحبها، بسبب ضغط إحساس الوحدة عليه، فالاحتياج الأهم بالنسبة للطفل الوحيد هو ألا يشعر بأنه وحيد داخل بيته وغرفته وبين لعبه وألعابه وإن كبر الطفل في هذا المناخ سينمو داخله إحساس بأن العالم من حوله مفرغ من التفاعل والتعاطف والتلاحم البشري وسيظل هكذا وحيدا.
ومن الأصعب والأخطر أن يذهب مدرسته وبداخله هذا الإحساس حتي لا ينعزل بنفسه، أو ربما يصادق من يختار بل يصادق من يجده أمامه لكسر الإحساس بأنه طفل وحيد ظل حبيس عالمه المفرد، ومن جانب إيجابي آخر قد تكون بالفعل فترة الانتظام في المدرسة فرصه جيدة للتجاوب والاندماج مع أطفال في سنه وهذا يحدث كثيرا إن كان الوالدان واعيين لما قد يمر به ابنهما الوحيد.