هي

نائبة محافظ القاهرة سابقاً جيهان عبدالرحمن:المصرية.. أقوي نساء العالم


جمال عوض
12/4/2018 4:29:07 PM

سيدة مفعمة بالحياة.. تعشق العمل في خدمة المرأة والمجتمع.. تدرجت في الوظائف الحكومية منذ عُيِّنت باحث خدمة مدنية في الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وتدرجت إلي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة ثم رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.. إنها جيهان عبدالرحمن التي عُيِّنت بعد ذلك نائبة لمحافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية، وفي آخر السنوات السبع الأخيرة في حياتها الوظيفية كانت أول امرأة تقود الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وأول نائب لمحافظ القاهرة.

عملت جيهان وهي في منصب نائبة المحافظ  في نقل السكان إلي حي الأسمرات.. شاهدت المرأة المصرية وهي تعيش مرحلة كفاح شاقة تعمل وتعول أسرة بالكامل بما فيها زوجها الذي لا يعمل ويكتفي بعمل زوجته وأنها تنفق وتعول الأسرة وربما يتزوج عليها ويجعل من زيجات الناس مشروعا له.
كانت تساعد المرأة في إقامة المشروعات الصغيرة وهي مؤمنة أن المرأة هي المحرك الأساسي للمجتمع وهي حافظة الأسرة ووجودها هام وأساسي في الأسرة.
• سألتها: ماذا استفدتِ  من دراستك في كلية الحقوق؟
ـ الدراسة في كلية الحقوق محتاجة حب.. لأن كلية الحقوق هي الحياة بالكامل.. وهي التي دفعتني  للعمل في مختلف المناصب التي توليتها.. والمعادلة بسيطة جدا في تطبيق الدراسة وهي كل شيء بالقانون.. يتم تطبيقه علي أرض الواقع.. لذلك ينعدم الخطأ أثناء تأدية الوظيفة أيا كان موقع المرأة التي تتولي هذا المنصب.
• كيف ساعدت المرأة في مختلف  قضاياها أثناء وجودك في منصب رئيس الجهاز المركزي  للتنظيم والإدارة؟
ـ بدأت بالجهاز الذي يضم نسبة "70 ٪" من النساء تقريبا، وكان لديهن مشاكل في حضانة الأطفال.. وفرنا حضانات لراحة المرأة العاملة.. بخلاف ساعات الرضاعة.. وتوفير أتوبيسات.. كانت قضايا المرأة علي المحك وقريبة جدا من عملي ووفرت جميع سبل الراحة للمرأة هناك حتي تستطيع المرأة أن تؤدي عملها.
وتعاملت مع ملف ذوي الاحتياجات الخاصة.. تعلمت منهم الأمل.. والإصرار علي النجاح لما وجدت في أعينهم الإصرار والعزيمة.. حالات نادرة وإصرار علي النجاح وشعرت بمشاكلهم وأجبرنا الكثير من الجهات علي التعامل معهم.. بحق كانوا منسيين بعض الشيء قبل إنشاء جهة خاصة لتغطية  شئون ذوي الاحتياجات الخاصة، والسبب في ذلك أن د.هالة عبدالخالق كانت لها ابنة من ذوي الاحتياجات الخاصة وبدأنا في العمل معا.
وعملت في مشكلة البطالة.. وبدأنا بفكرة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.. ودعني أصارحك أن هناك موظفين في الحكومة هم يشكلون بطالة.. والسبب في نجاحي في أي منصب تقلدته هو تشجيع زوجي لي بكل قوته وهو اللواء محمد سميح الريحاني وكيل أول هيئة الرقابة الإدارية سابقا.. كان يدفعني  في عملي ويقول  لي المهم أن تنجحي في عملك ونجحت بالأحري في تربية أولادي.. ابني الكبير مستشار في القضاء.. وابني الأصغر محامٍ.. وابنتي تعمل في شركة استثمارية.
تتابع: شقتي التي أعيش فيها منذ أن تزوجت هي شقة حماتي في الدور الرابع  في عمارة الوسادة الخالية في حي روكسي بمصر الجديدة.. ونسبت العمارة لهذا الاسم لأنه مثل فيها فيلم الوسادة الخالية.. بطولة الفنان عبدالحليم حافظ، وأنا عاشقة للأثاث الكلاسيكي لذا أحتفظ بالصالون الرئيسي في الشقة وهو صالون حماتي عمره يفوق الـ 70 عاما وهو تحفة في عالم الموبيليا وكذا غرفة السفرة.
وتوضح: أميل للقديم في كل اختياراتي.. أحب سماع أم كلثوم، عبدالحليم، عبدالوهاب، الموسيقي العربية التخت الشرقي.. وكذا أحب القراءة والروايات والأدب العربي، وأبتعد تماما عن روايات وقصص الرعب، وكذا أشاهد الأفلام الأبيض والأسود، وأقرأ الكتب من مكتبة زوجي التي تضم العديد من الكتب المهمة.
ويمثل الجمعة يوما مهما بالنسبة لها، حيث تقول: "هو يوم العائلة الكبيرة أولادي.. وأحفادي وأخواتي. كلنا نجتمع معا وأقف منذ بداية اليوم في المطبخ أعد الطعام لهذا اليوم.. وأفضل شخصيا وجبة الأسماك ومحترفة لف المحشي.. وإعداد الطعام لأولادي  وزوجي واجب مقدس مهما توليت من مناصب.
تواصل: أحب السفر وزرت دولا كثيرة لكني أعشق تراب مصر مهما تجولت في دول العالم.. عموما في أسفاري أهوي شراء الحقائب والأحذية والأكسسوارات، ولي موعد مع الكوافير الخاص بي لا أغيره وأضع مكياجي بيدي في منزلي.
أما ملابسي فقد أصبح يميل عليها لبس الكاجوال وأقصد البنطلون الجينز والبدل وخاصة عندما عملت نائب محافظ القاهرة.. كنت أنزل جولات وأتحرك بشكل يومي في الشارع وفي الأسواق وأصبح البنطلون الجينز صديقا لي.. وطبعا السواريه في المناسبات.
وأعشق المشي والتريض في نادي هليوبوليس في الشمس الجميلة.. وأحب الورد بمختلف أنواعه ودائما ما أجلس  في نادي هليوبوليس وسط الزهور والخضرة.. فهي تكسبني طاقة إيجابية.
وتتذكر: حين كنت نائبة محافظ عقدت ندوات عن المرأة والطفل وكنا نوعي المرأة المصرية بحقوقها وواجباتها، وكم رأيت المرأة في العشوائيات مهيضة الجناح تتعب كثيرا بل هي رب الأسرة هناك، وصدقني المرأة المصرية من أقوي نساء العالم حسبما شاهدت في الأسفار التي تجولت فيها.. هي قوية تحافظ علي أسرتها.. هي امرأة عاملة ومربية لأطفالها.. هي أجمل نساء الدنيا.
وتختتم حديثها قائلة: أعمل حاليا في مجال رعاية المرأة في إحدي الجمعيات التي تهتم بشئون المرأة.. بالفعل المرأة المصرية قوية تحب العمل والإنتاج ولكن تحتاج لمن يوجهها خاصة النساء اللاتي يعانين من بطالة أزواجهن.