آخر لحظة

»البيئة« تستعد لموسم قناديل البحر


كتبت: ندي البدوي
6/12/2018 12:05:48 PM

خطة استباقية بدأتها وزارة البيئة لمواجهة موسم ظهور قناديل البحر، في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد القناديل التي شهدتها سواحل البحر المتوسط خلال العام الماضي. وأوضحت الوزارة في بيانٍ لها أن هناك عددا من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها للتعامل مع أي زيادة في الأعداد هذا العام. بدءًا من حصر كافة الشواطئ المُحتمل تعرضها لذلك، وحتي تلك التي لم تُسجل بها أعداد وهي الشواطئ الواقعة بين منطقة الضبعة شرقًا وحتي السلوم غربًا. كما تم تشكيل فرق عمل للرصد الميداني تتولي مهمة جمع المؤشرات، وأخري للتدخل السريع بالمناطق الساحلية والمصايف التي يُقبل عليها المواطنون. وإنشاء غرفة عمليات مركزية لتلقي البلاغات والشكاوي من هذه المصايف، وقال المهندس محمد العيسوي مدير محميات المنطقة الشمالية بوزارة البيئة في تصريح لـ"آخر لحظة" أن المؤشرات والقياسات التي تعمل الفرق الميدانية علي جمعها، تتضمن رصد أعداد القناديل التي يبدأ ظهورها من منتصف يونيو وحتي أول أغسطس. وتحديد الأنواع الموجودة عن طرق أخذ عينات منها بواسطة فرق الغطس، وفحصها في المعامل المتخصصة، لمعرفة ماإذا كان هناك أنواع جديدة تختلف عن سابقتها، وذلك لضمان عدم وجود أي أصنافٍ سامة. حيث تُضاف هذه المعلومات إلي قاعدة البيانات التي أعددناها، ما يمكننا من إجراء الدراسات اللازمة لدراسة أسباب زيادة أعدادها. غير أننا طورنا من تقنيات الرصد التي نعمل بها ونستخدم حاليًا تقنية الاستشعار عن بعد، ويوضح أن هناك العديد من الأسباب المُحتملة لزيادة أعداد القناديل تأتي علي رأسها التغيرات المناخية واختلاف درجات الحرارة. ربما حدث أيضًا خلل في السلسلة الغذائية، لتناقص أعداد المفترسات الطبيعية التي تتغذي علي القناديل، ومنها أسماك السالمون والسلاحف البحرية، بسبب الأنشطة البشرية وعمليات الصيد الجائر، إلا أن هذه الزيادة لم تصل إلي حد الظاهرة التي تُشكل أزمة بيئية تستدعي إغلاق الشواطئ، ويتحدد ذلك بقياس عدد القناديل في المتر المربع الواحد، مارينا علي سبيل المثال رصدنا بها أربعة آلاف قنديل العام الماضي في مساحة تتجاوز 16 كيلومترًا، مشيرًا إلي أن القناديل ليست من الكائنات المُهاجرة، لكنها تتحرك تبعًا للتيارات البحرية والتي تتأثر باتجاه وقوة حركة الرياح، وترتبط دورة حياة القنديل وتطور نموّه بصخور القاع، لذا نكثف اهتمامنا بالشواطئ الصخرية علي امتداد سواحل البحر المتوسط، حيث غطت الفرق الميدانية خلال العام الماضي مايزيد عن 250 كيلومترًا.