الصفحة الأولي

لعنة الفراعنة.. مواد مشعة

استخدمها القدماء المصريون في عمليات التحنيط


8/7/2018 4:07:30 PM

من الظواهر التي ارتبطت بعملية التحنيط للمومياوات المصرية القديمة »لعنة الفراعنة»‬ كتبها قدماء المصريين لحماية آثارهم من سارقي القبور والمتطفلين، وعلي الرغم من عدم ثبوت ذلك علمياً إلا أن هناك نصوصاً كتبها الفراعنة في مقبرة توت عنخ أمون تشير إلي تحذير من العبث فيها، وهو ما كان سبباً لحديث البعض عن وجود لعنة فرعونية بالفعل!
النص مكتوب بالهيروغليفية علي باب الغرفة الثانية التي وجد فيها القناع الذهبي في مقبرة توت عنخ أمون بالأقصر التي اكتشفها البريطاني هوارد كارتر عام 1922 بكنوزها الذهبية النفيسة التي كانت من المقابر النادرة التي نجت من النهب علي أيدي لصوص، وأصبح الفرعون الشاب بعدها واحدا من أشهر الفراعنة عالميا بسبب الكنوز الأثرية التي عثر عليها في مقبرته.
»‬لعنة الفراعنة» .. تتجدد بين الحين والآخر خصوصا في الصحف البريطانية والأوساط العلمية والأثرية مثلما حدث في التابوت الأخير المكتشف في الإسكندرية طالما بداخله مومياء، وتقول »‬اللعنة» : »‬من يدخل هذه المقبرة سيدخل إليه طير الموت بجناحيه». وتدور حول استخدام قدماء المصريين للمواد المشعة الموجودة في طمي فيضان النيل التي بدأ تحديدها في المختبرات باسم مادة الألومنيوم المشع، الذي يتسبب، مع إغلاق المقابر لفترات تتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف عام والانفصال بين جوها الداخلي والظروف الطبيعية في الخارج، إلي أن تصبح جدران المقابر وجوها من الداخل مشبعة بالمواد المشعة, ويؤكد خبراء الآثار المصرية القديمة أن كهنة الفراعنة استخدموا المواد المشعة خلال عمليات التحنيط لتحقيق هدفين في وقت واحد، أحدهما الحفاظ علي الجثة من التعفن لأطول فترة ممكنة، والثاني حماية آثارهم من لصوص المقابر والمتطفلين. ويضيف الخبراء لقد حان الوقت لأن نحاول التعرف علي المستوي المتقدم الذي توصل إليه هؤلاء الاجداد الذين كانت لديهم وسائل متطورة للحفاظ علي جثث ملوكهم عبر عمليات التحنيط، خاصة أننا وجدنا أنواعا من المواد الغذائية مثل البقول بأنواعها محفوظة داخل المقابر وقد مر عليها ما يزيد علي خمسة آلاف عام.
ويستنتج الخبراء أن المصريين القدماء كانوا يستخدمون المواد المشعة في دهان الجسم ضمن المواد الشمعية بعد الانتهاء من عمليات التحنيط، إضافة إلي وضع جزء منها داخل تجويف البطن بعد نزع المعدة والأمعاء. كما استخدم المصريون القدماء قواعد عملية ورياضية في بناء معابدهم والأهرامات ومقابرهم، وكانوا علي دراية بالفلك، ومن ينظر إلي بعض الرسومات المصرية من العصر الروماني في مصر يجد صورا محاطة بهالة من نور. وهذه الهالة النورانية تمثل الإشعاع الذي يصدر عن أجسادهم والمعروف أن الأساس العلمي للتحنيط عند قدماء المصريين يعتمد علي استخلاص ماء الجسم وتجفيفه تماما حتي لا تتمكن بكتيريا التعفن من أن تعيش عليه. وتعتبر مومياء الملوك تحتمس الأول ورمسيس الثاني وسيتي الأول من أروع الأمثلة علي اتقان المصري القديم لعمليات التحنيط ونجاحه في احتفاظ الجسم بملامحه وأنسجته الأصلية. ويبدأ التحنيط عادة بسحب المخ من الجمجمة عن طريق الأنف بواسطة قضيب معدني وخطاف، ثم تفرغ الأحشاء من البطن عن طريق فتحة علي الجانب الأيسر. ولا يترك سوي القلب وشرايينه. ويحشي فراغ البطن والصدر بالكتان المشبع بالمواد العطرية أو الصمغ والقار، والمادة المشعة المستخلصة من التربة المصرية، ويجفف الجسد بعد ذلك بطريقة لم تحدد حتي الآن، ثم يلف بشرائط عديدة من الأربطة الكتانية المغموسة في الصمغ.