الصفحة الأولي

في أول زيارة لها إلي مصر

«أبو الهول» يخطف قلب سيدة أمريكا الأولي من أول نظرة


ميلانيا ترامب في الأهرامات

ميلانيا ترامب في الأهرامات

عصـام عطــية
10/9/2018 11:13:59 AM

60 دقيقة عاشتها سيدة أمريكا الأولي ميلانيا ترامب في مهد الحضارة المصرية بين أحضان الأهرامات وأبو الهول، وعبق التاريخ الذي تفوح منه عبقرية الزمان، وشموخ حضارة مصر التي قالت إنها قرأت عنها في الكتب فقط، قبل أن تزور مصر وتخطف هذه الحضارة قلبها من أول نظرة.. اندهشت ميلانيا من عظمة المصري الذي بني الأهرامات ونحت أبو الهول.. وقفت تتأمل وتتساءل ما سر عظمة الحضارة المصرية.. تتأمل كيف بني الفراعنة هذه العجائب الجميلة، ومع خلفية مشهد أبو الهول وقفت السيدة الأولي تعلق علي عدد من القضايا المهمة في مؤتمر صحفي.

جاءت زيارة السيدة الأولي للولايات المتحدة الأمريكية إلي مصر في ختام جولتها الحالية بعدد من الدول الأفريقية، التي شملت غانا ومالاوي وكينيا، وذلك في أول رحلة لها بمفردها كسيدة أولي. تضمنت لقاءً في قصر الاتحادية بالرئيس السيسي والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، ثم زيارة مقر السفارة الأمريكية بالقاهرة، ثم المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات.
زيارة ميلانيا للأهــرامات تعتبر أهم حدث سياحي لمصر بلد الأمن والأمان والحضارة، لكن كيف قضت سيدة أمريكا الأولي الـ60 دقيقة في الأهرامات؟ وكيف تجولت داخل الهرم؟ ومن قام لها بشرح تاريخ مصر؟
كان في استقبالها الدكتور خالد العناني وزير الآثار والدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، عند وصولها إلي الهرم قامت بزيارة تمثال أبو الهول وقفت أمامه مبهورة تتأمل ملامحه المنحوتة من الصخور.
رافقها في الجولة الدكتور مصطفي وزيري، أمين عام المجلس الأعلي للآثار وقال إنها كانت حريصة علي معرفة كل التفاصيل عن كيفية نحت تمثال بحجم أبوالهول، والوقت الذي استغرقته عملية النحت، وماذا كان يمثل أبوالهول عند قدماء المصريين؟.. وأضاف إنها كانت تنصت باهتمام شديد عندما بدأ يشرح ويجيب عن كل أسئلتها، وأنها انبهرت بعد أن علمت أن طول التمثال يبلغ ٧٣٫٥ متر، وعرضه ١٩ متر، وارتفاعه ٢٠ متر.. وأنه تم بناؤه في عصر الملك خفرع صاحب الهرم الأوسط في الفترة ما بين (٢٥٥٨ ــ ٢٥٣٢ قبل الميلاد).
وقال وزيري إنه شرح لها أن تمثال أبو الهول كان محجرًا قبل أن يفكر الملك خفرع في نحته علي شكل تمثال، وينظر هذا التمثال ناحية الشرق لذا فقد تم تغيير الجهات الأصلية في القرن الماضي لتوافق نظر أبو الهول، بمجرد سماعها لتاريخ حضارة مصر اندهشت أكثر، خصوصا عندما تحدث لها عن الاكتشافات الأثرية.
ويضيف وزيري: باندهاش سألتني: "معقول لسه "بتطلعوا" آثار من الأرض؟
قلت لها هناك اكتشافات أثرية يومية خصوصا أن هناك بعثات أمريكية تعمل في الحفائر هنا بالإضافة إلي 260 بعثة أجنبية، ووضحت لها أنني لن أحدثها عن اكتشافات أثرية منذ شهر بل منذ أيام قليلة، وقلت لها إن الآثار المكتشفة تمثل 40٪ مما تخفيه الأرض، وشاهدت حالة الانبهار التي انتابتها من حضارة مصر، بعدها قالت لي إنها فقط كانت تقرأ عن حضارة مصر في الكتب.
ثم قمت بشرح لوحة الحلم لها التي بين ذراعي أبو الهول وهي لوحة قديمة مصنوعة من حجر الجرانيت الوردي أمر بوضعها الملك تحتمس الرابع 1411- 1397 ق م، وهو ثامن ملوك الأسرة 18 تخليداً لحلم كان قد حلم به قبل أن يعتلي عرش مصر عام 1401 ق.م.
فعندما كان تحتمس أميرا شابا في عصر الدولة الحديثة، وكان يقوم ذات يوم بالصيد علي هضبة الجيزة، أصابه التعب فلجأ إلي أبي الهول الذي كانت قد غطته رمال الصحراء ولا يظهر منه سوي رأسه، وعندما غلب الأمير النعاس راوده حلم بأنه ظهر له أبو الهول في المنام وبشّره بأنه سوف يتبوأ عرش مصر، وطلب منه أن يزيل فيما بعد ما تراكم عليه من رمال.
وقال وزيري: السعادة كانت تبدو علي وجه ميلانيا طوال فترة الزيارة، وسألته: هل الجو دائما جميل عندكم بهذا الشكل؟.. وحرصت سيدة أمريكا الأولي علي التقاط أكثر من صورة أمام أبوالهول وبجانبه وبين ذراعيه.
وعلق وزيري قائلا: إن زيارة سيدة أمريكا الأولي لمصر بصفة عامة ولأهرامات الجيزة بصفة خاصة هي مهمة سياسياً وسياحياً، وهذه أفضل دعاية للسياحة.
بعد الانتهاء من زيارة أبو الهول انتهت مهمة مصطفي وزيري لتبدأ مهمة الدكتور خالد العناني الذي اصطحب ميلانيا بالسيارة في جولة عند منطقة البانوراما لإطلاعها علي جمال القاهرة ومنطقة أهرامات الجيزة ومشروع تطوير الهضبة.
العناني شكر ميلانيا علي الزيارة ودعاها إلي زيارة مصر مرة أخري لفترة أطول للاستمتاع بآثار مصر وزيارة صعيد مصر والتعرف أكثرعلي حضارتها الفريدة.
وكان ضمن برنامج الزيارة دخول سيدة أمريكا الأولي هرم خوفو واصطحبها في رحلة دخول الهرم أشرف محيي مدير آثار الهرم، وقالت إنها استمتعت باستكشاف حضارة مصر التي قرأت عنها في الكتب وسمعت عنها في الفضائيات، ومن عارضات الأزياء اللاتي دخلن الهرم، وأن حلمها بدخول الهرم أصبح حقيقة.. حيث قضت دقائق داخل الهرم ورسمت السعادة علي وجهها قبل دخول الهرم الأكبر حيث وقفت علي باب الهرم تلوح لأصدقائها وهي مبتسمة لتعيش تجربة دخول الهرم وهي منحنية.
بعد انتهاء جولتها في منطقة الأهرامات عقدت مؤتمرا صحفيا.