الصفحة الأولي

السيسي: أتألم لكل مصري ظروفه صعبة.. وموعدنا يونيو 2020


11/6/2018 11:19:01 AM

علي هامش فعاليات اليوم الثاني لمنتدي شباب العالم 2018 بمدينة شرم الشيخ، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حوارًا مفتوحًا مع مجموعة من الشباب المصريين والأجانب المشاركين بالمنتدي.
وأبدي الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الحوار، موافقته علي تشكيل لجنة وإجراء حوار مجتمعي حول قانون الجمعيات الأهلية، وأن تعيد الجهات المعنية في الدولة تقديم القانون مرة أخري إلي مجلس النواب.
وكانت الفتاة "يوستينا ثروت"، قد وجهت للرئيس استفسارًا حول قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، مخاطبة الرئيس بقولها: "قانون منظمات المجتمع المدني محتاج نظرة من سيادتك وصلاحياتك الدستورية"، ورد الرئيس بقوله: "أنا متفق معك.. كان فيه تخوف أدي إلي أن القانون يخرج بشكل فيه عوار".

وعلق الرئيس عبد الفتاح السيسي، علي واقعة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قائلًا إنه يخضع للتحقيقات من جانب جهات التحقيق في الدولة التي شهدت الواقعة بالإضافة للمملكة العربية السعودية.
وأضاف الرئيس: "لماذا نستبق الأحداث ونوجه الاتهامات للآخرين.. لماذا لا نصدق بعضنا البعض ولا نصدق الناس في المنطقة بتاعتنا؟.. لماذا حينما نتحدث عن إجراءات العدالة لا تصدقونا.. هنا أتحدث في العموم وليس علي المملكة".
وذكر الرئيس أن كل القضايا بمصر تخضع للتحقيقات من جانب جهات التحقيق المصرية، موضحًا: "كل القضايا التي بها اهتمام من جانب دول متقدمة، بيعتبر البعض أننا نستطيع تسييس القضايا واتخاذها لمناطق طبقا لهوانا.. والحقيقية مفيش كدا.. أتحدث عن مصر كمثال وأريد أن يمتد ذلك الكلام لفرصة الحوار بين بعضنا البعض.. لماذا لا نصدق منطقتنا.. هل هذه المنطقة سمعتها غير جيدة؟.. لا طبعًا".
وأوضح أنه عام 2013 تم الاعتداء علي مجموعة من الكنائس المصرية، وسقط ضحايا ومصابون، قائلا: "والإجراءات كانت إما تقديم الجناة للعدالة أو اتخاذ إجراءات خارج مسار القانون.. واتخذنا المسار الأول وحينما صدرت أحكام الإعدام قالوا القضاء في مصر عنيف.. يعني لما يقتل في المساجد والكنائس بمصر خلال فترة محدودة ما يقرب من 500 إنسان أبرياء رايحين يصلوا.. 3 كنائس يتم تفجيرهم ويسقطوا بينهم شهداء بلا ذنب.. أو يسقط  في المسجد 324 خلال 10 دقائق.. لما آخد الجناة وأقدمهم للعدالة وتصدر ضدهم أحكام إعدام طبقا للقانون، ولكن بعض الأصدقاء في أوروبا لا يرضون عن هذا الكلام.. أنا موافق.. وأحترم ذلك.. لكن أنتوا كمان لازم تحترموا قناعتنا وإرادتنا في الحفاظ علي أمننا".
وواصل: "أرجو ألا نشكك أو نستبق الأحداث، لأنه تم تشكيل انطباع لهذه الواقعة والجريمة لدرجة أنه أصبح من الصعب أن يقول أحد عكسها.. وتشكل انطباع علي أنها جريمة مدبرة وخلافه.. أتحدث عن الواقع.. دعونا نتعامل مع تلك المسائل في إطار عدم استباق الأحداث.. قد تكون النتائج ما تتمنوه أو ما لا تتمنوه".
وقال الرئيس السيسي، إن المشاكل الموجودة بالمنطقة معقدة بشكل كبير، مضيفًا: "أقول ذلك لكل من يطلعون علي الواقع بالشرق الأوسط والمنطقة العربية تحديدًا، فمشاكل المنطقة العربية الإسلامية مركبة ومعقدة جدًا وتحتاج لجهود كبيرة".
وأضاف الرئيس، خلال حواره مع الشباب بفعاليات اليوم الثاني لمنتدي الشباب العالمي بمدينة السلام شرم الشيخ، أن الصراع باليمن ليس داخل اليمن فقط بل بين الحوثيين والسلطة وقد يمتد لصراع بين دول، ويدار علي أرض اليمن وقدرتنا لها حدود، ونحن نتمني انتهاء الصراعات، وقدرة التأثير قدرة مجتمع دولي يجب أن يتصدي لإيجاد حلول للأزمات".
وأكد الرئيس السيسي، في رده علي سؤال حول العملة الموحدة للدول الأفريقية، أنه حلم كبير لكل الدول الأفريقية ويحتاج إلي عمل شاق من جميع الدول في القارة السمراء، مضيفاً: "إحنا كل ما نتمناه في الأول وضع حلم أو حلمين نحققهم ثم نتحدث عن اللي بعد منهم.. والأوروبيين لما عملوا اليورو جاء عن طريق مسار طويل من العمل المؤسسي الدقيق علي قاعدة علمية واقتصادية ضخمة جداً.. الأمور لا تؤخذ برغباتنا فقط".
وتابع السيسي، أن المقومات لا تسمح بتنفيذ ذلك في الوقت الحالي، موضحا أن التجربة الأوروبية أثبتت توحيد العملة بعد 40 عاما من العمل في القارة الأوروبية، ورغم ذلك هناك توقف ومراجعة الآن لهذا المسار في أوروبا.
وأكد الرئيس، أنه يتمني وقف نزيف الدم في أفريقيا أولاً، وتحقيق الاستقرار والأمن في الدول الأفريقية ومعدل تنمية مناسب للجميع.
كما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن هناك العديد من العوامل التي أثرت في تكوين شخصيته خلال فترة صغره وشبابه، قائلاً: "شكلت قناعاتي وشخصيتي علي مدي فترات طويلة وهناك الكثير من الشخصيات التي أثرت فيّ وساعدت في تكوين شخصيتي، ومنهم مفكرون وكتاب ومواطنون بسطاء قابلتهم في حياتي".
وعن وصف شخصيته قال الرئيس، إنه إنسان مصري بسيط جداً مثل كل المصريين البسطاء الذي يسعي ويحلم من أجل بلده، موضحا أن تشكيل شخصيته جاء بناء علي التجارب والاستفادة منها في الاطلاع علي أفكار الآخرين وبناء فكرة ذاتية.
وتابع: "كتاب ومفكرون كثيرون قرأت لهم، وهناك شخصيات ساهمت في تكوين الصورة العامة لشخصيتي ومنهم أمي وأبي وأقاربي، وبعض الأشخاص البسطاء الذين جعلوا الصورة طيبة في حياته عن المجتمع وكيفية التعامل مع الآخرين.. وكنت أبحث دائما في كل موقف ومعلومة للمساهمة في بناء الفكرة التي تجيب عن التساؤلات وترضيني دون أن أظلم حالة مصر".
وقال الرئيس السيسي، إنه لا يحب الصراعات والمعاناة ولا يحب التخلف والضعف، ويتمني أن تصبح مصر دولة مستقرة آمنة وينعم شعبها بنسبة مقبولة من الحياة المناسبة، فيوجد 100 مليون مصري، بينهم 65 مليون تحت سن الـ 40، لديهم أمل ومنتظرون، وانتظروا كثيرا.. انتظرو 30 و 40 سنة.
وأضاف الرئيس: "أتمني من الله أني أقدر أعمل شيء لشعب مصر وللإنسانية من خلال نبذ الصراع والعنف بيننا وبين بعض.. قد يكون هذا الأمل صعب تحقيقه في ظل التدافع المبني عليه الإنسانية.. ومفيش سلام بالمطلق مهما حاولنا.. آمالي كثيرة.. المشاكل الموجودة بمصر والمنطقة كثيرة وكذلك أفريقيا.. أنا عمري ما فكرت أن تكون قدرات مصر القوية لصالح مصر فقط، بل لإسعاد الدول الأخري المجاورة.. أريد إدخال البسمة والفرحة علي قلوب كل الناس، وأن يعيشوا بشكل جيد، في مصر وخارجها حتي في إندونيسيا، وذلك في رده علي أحد الحضور المشاركين من إندونيسيا، مقدمًا  التعازي لهم عن الإعصار الذي ترتب عليه تسونامي الأخير.
وتابع: "من حقي أحلم عشان بلدي.. بس مش أنا اللي هحقق حلم المصريين.. اللي هيحقق حلم المصريين هما المصريين..  وإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي حدثت بمصر حتي اليوم لو تمت هذه الإجراءات في أي توقيت آخر ومن 10 سنوات أو من 15 سنة".
وواصل: "الرئيس السادات عام 1977 أضاف قروش بسيطة علي أسعار السلع الأساسية في مصر وتحرك المصريون وبغض النظر عن تقديري لهذا التحرك ولكن لم ينتهِ تحرك المصريين إلا بإلغاء هذه الإجراءات.. نحن نتحدث عن إجراءات إصلاح اقتصادي قوية وعميقة جدًا وذات إجراء صعب علي المصريين.. وتجربة 1977 ظلت هاجسا لأي صناع قرار، ولم يستطع صناع القرار الإقدام علي عملية الإصلاح.. التجربة كانت قاسية جدًا عام 1977، وأرجو أن تروا هذا الموضوع علي مواقع التواصل ورد الفعل ونتائجه، ومنذ 1977 قامت محاولات للإصلاح ولكن لم تكن بالمستوي الذي حدث في نوفمبر 2016 وبقول إننا لسه مكملين و10٪ من هذه الإجراءات لم يمكن أن يمرر إلا بقبول المصريين.. ومفيش مصري أو مصرية خرجوا رفضا للقرار رغم معاناتهم.. وأنا بتألم لكل مصري ظروفه صعبة ونحاول التخفيف بإجراءات الحماية.. ولكن نجاح مصر في المستقبل بالمصريين، وعلي قد ما يصمدوا ويصبروا ويعملوا علي قد ما النجاح ما يكون.. وبما إني مسئول لو وجدت الناس لا تتقبل الإجراء فلن أعمله.. لو هيترتب عليه صدام فالقرار لن أقوم به، ولكن راهني علي وعي المصريين".
وقال: "نحن قدمنا إجراءات خلال الـ5 سنوات الماضية اعتبرها أعمالا غير مسبوقة في كافة المجالات، وأنهينا بنية أساسية متطورة لدولة بمساحة وعمق وعدد سكان مصر.. وموعدنا مع المصريين في 30 يونيو 2020 عشان أقول للمصرين شوفوا عملنا أيه وتعالوا استلموا.. وهناك مشروعات يتم تنفيذها لتغيير الواقع الصعب اللي احنا فيه.. ولكن دا مش كفاية لوحده.. عشان إحنا 100 مليون ودا عدد مش بسيط.. وانتوا قولولي مين يقدر يدبر أموال لعمل فرص عمل لـ 100 مليون إنسان كل سنة.. الدول في أوروبا وأمريكا تتكلم عن ثبات السكان.. ويعملون في نسبهم ولديهم ثبات في النمو السكاني بتاعهم لـ 30 و 40 سنة.. ويتحركوا في فرص عمل ونسب بطالة بـ 1٪  و 2٪ ويقولوا عملنا إنجاز.. بينما نتحدث في مصر كل سنة عن مليون فرصة عمل زيادة للشباب والشابات.. مين يقدر علي اللي بنعمله.. منين؟.. لما نضخ في 10 سنين 10 مليون فرصة عمل .. دا عاوزين سوق ربع العالم .. اللي هيحدد مستقبل مصر مش القيادة ولا الحكومة بل المصريين".
وقال الرئيس لأحد الشباب من تونس: "لازم انتوا في تونس تخلوا بالكم من بلدكم وتحافظوا عليها.. حافظوا علي المتاح ونموه وطوروه".